حدث في مثل هذا اليوم، محمد الخامس سلطانًا على المغرب 18غشت 1927 + (فيديو)

AtlasAbInfo 
   كان محمد الخامس محط استهداف من سلطات الحماية الفرنسية، على خلفية دعمه لنضال المغربيين لنيل استقلال المغرب، ووصل الأمر إلى حد تهديده وهو في المنفى بخلعه في حالة رفض الإملاءات الفرنسية، لكنه رفض المقترحات الفرنسية، واندلعت أعمال المقاومة المسلحة المنظمة وتأسس جيش التحريرفى 1 أكتوبر 1955 من قبل لجنة تحرير المغرب العربى بالقاهرة، وقررت سلطات الحماية تنحية محمد الخامس، وهو في المنفى وتنصيب ابن عرفة سلطاناً.

وأعلنت أمريكا وبريطانيا معارضتهما للقرارات الفرنسية، وأدان زعيم الحركة الوطنية علال الفاسي من القاهرة عبر إذاعة «صوت العرب» سياسات الحماية ونفيها لمحمد الخامس، وطالبت جامعة الدول العربية بضرورة استقلال المغرب.

ومنذ 21 غشت 1953، أظهرت 15 دولة عربية وآسيوية أعضاء في الأمم المتحدة، تأييدها للسلطان محمد الخامس ورفضها نفيه وأيدت استقلال المغرب، فضلاً عن أن نفى السلطان زاد من إذكاء المقاومة ضد المحتل ورفض المغاربة الاعتراف بابن عرفة سلطاناً.

ورضخت السلطات الفرنسية وخلعت ابن عرفة وأعادت محمد الخامس من المنفى في 16 نوفمبر 1955 بعد أن أمضى فيه عامين، وتم توقيع الاستقلال في يوم 2 مارس 1956.

في الرباط يوم 10 غشت 1909، ولد محمد الخامس في مدينة فاس المغربية، وهو أصغر إخوته الثلاثة. قضى طفولته في القصر الملكي بفاس التي كانت عاصمة للبلاد قبل أن يتم الانتقال إلى الرباط، وتربى في أجواء التنشئة التقليدية المحافظة للأمراء.

تلقى محمد الخامس في طفولته تعليما عربيا تقليديا، تركز أساسا على التربية الدينية ودروس اللغة العربية طبقا للمناهج التقليدية. وتخللت الدروس مبادئ أولية في اللغة الفرنسية. ويعلل المؤرخ البريطاني روم لاندو هذا التكوين التعليمي البسيط لمحمد الخامس بكونه لم يكن يحضّر لتولي العرش بوصفه أصغر الأبناء.


وقد تولى تعليم الأمير محمد فقيه يسمى محمد العمري الذي كان يعمل أساسا مترجما لوالده. لكن محمد الخامس سيحاول لاحقا استكمال تكوينه من خلال الحرص على حضور المحاضرات في المعهد الملكي الذي أنشأه عام 1942 إلى جانب ولي عهده الحسن الثاني، وهو ما أكده العلامة والمؤرخ عبد الهادي بوطالب الذي كان مدرسا بالمعهد.

قصة محمد الخامس مع المُلك عبارة عن مسار غير متوقع، ذلك أنه لم يكن مرشحا لتولي عرش والده مولاي يوسف الذي توفي صيف 1927.

فخلال فترة المرض الذي أودى بالسلطان، كان ابنه إدريس يستعد لخلافة والده تكريسا لعرف تولية أكبر الأبناء، لولا أن الإقامة العامة للحماية الفرنسية كان لها رأي آخر، تقاسمه معها أيضاً "الصدر الأعظم" القوي آنذاك محمد القري. ورغم معارضة بعض الأعيان والفقهاء لهذا القرار، فان إرادة الأقوى سادت وأعلن الأمير محمد بن يوسف سلطانا على المغرب يوم 18 أغسطس 1927.

كان عمر محمد الخامس حينئذ لا يتجاوز 18 سنة، ويقول مؤرخون إن السلطات الفرنسية دعمت اختياره لهذا السبب بوصفه شابا بدون خبرة، وكان منصرفا عن شؤون الحكم ودواليب السياسة، فيمكن أن تتحكم فيه بسهولة.

تولى سلطاناً على المغرب «في مثل هذا اليومه» في 18غشت 1927بعد وفاة والده يوسف بن الحسن، وقد ظل سلطاناً من 1927 حتى 1957، قبل أن يتغير اللقب من سلطان إلى ملك بدءاً من 1957 إلى 1961، حيث توفى رحمه الله في 26 فبراير 1961.

ليست هناك تعليقات