مدريد ترد على إشارات وزير الأوقاف بشأن سبتة
تصريحات وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد توفيق بشأن سبتة تُثير قلق مدريد... وهذا هو رد الحكومة الإسبانية.
ردّت الحكومة الإسبانية، يوم الثلاثاء، على تصريحات وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد توفيق بشأن مدينة سبتة، مؤكدةً أن سبتة ومليلية مدينتان إسبانيتان، وتشكلان، وفقًا لوصفها، الحدود الجنوبية لإسبانيا والاتحاد الأوروبي.
هذا هو أول بيان رسمي تصدره مدريد عقب كلمة وزير الأوقاف أمام الملك محمد السادس خلال مراسم دينية رسمية في القصر الملكي بالرباط.
وصرحت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، إلما سايز، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع مجلس الوزراء، بأن "سبتة ومليلية مدينتان إسبانيتان؛ فهما حدودنا الجنوبية، وكذلك حدود أوروبا"، مضيفةً أن الحكومة الإسبانية "ليس لديها ما تضيفه إلى ذلك".
جاءت تصريحات وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ردًا على سؤال حول مضمون خطاب أحمد توفيق، الذي تضمن إشارات إلى تاريخ سبتة ودورها في التراث الفكري والديني المغربي. وخلال خطابه إلى الملك محمد السادس بمناسبة المولد النبوي الشريف، استشهد الوزير بأسماء عدد من علماء سبتة، من بينهم القاضي عياض وأبو العباس العزفي، مسلطًا الضوء على مؤلفاتهم ومكانة المدينة البارزة في التاريخ الديني والفكري المغربي.
كما ربط الوزير بين كتاب "دلائل الخيرات" للإمام محمد بن سليمان الجزولي وحشد المغاربة في مطلع العصر الحديث، الذي رفع معنوياتهم لتحرير المدن من الاحتلال الإيبيري.
وتكتسب هذه الإشارة أهمية خاصة في ضوء الرسالة الملكية الموجهة إلى المجلس الأعلى للعلماء في سبتمبر/أيلول 2015، والتي أكدت بدورها على صلة الكتاب بالذاكرة المغربية ومقاومة الاحتلال.
وقد أدلت هذه التصريحات خلال خطاب رسمي ألقاه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أمام الملك محمد السادس، بصفته أمير المؤمنين، في مناسبة دينية رسمية، قبل أن تؤكد الحكومة الإسبانية مجدداً موقفها بشأن وضع مدينتي سبتة ومليلية.

ليست هناك تعليقات