تقرير إسباني يعيد فتح ملف المغرب الكبير: من إرث علال الفاسي إلى واقع سبتة والمليلية


   في قراءة مثيرة للجدل، سلط موقع 'infobae' الإسباني الضوء من جديد على مفهوم 'المغرب الكبير'، متتبعاً جذور هذه الفكرة التي صاغتها الحركة الوطنية المغربية. التقرير يعود بنا إلى النصف الأول من القرن العشرين، حيث رسم زعماء مثل الراحل علال الفاسي تصوراً للمملكة يتجاوز الحدود الحالية، مستنداً إلى الإرث التاريخي لسلالات عظيمة كـ المرابطين والموحدين والمرينيين.

ماذا يتضمن ملف 'المغرب الكبير'؟ وفقاً للتقرير، فإن هذا التصور لم يقتصر على الحدود الحالية، بل شمل تاريخياً مناطق تمتد لتشمل الصحراء وموريتانيا وأجزاء من الجزائر ومالي، وصولاً إلى مدينتي سبتة ومليلية والجزر المحتلة.

بين الأمس واليوم: بينما يركز الخطاب الرسمي المغربي المعاصر على حسم ملف الصحراء المغربية وتطوير الشراكات الإستراتيجية، يشير التقرير إلى أن ملف سبتة ومليلية لا يزال حاضراً في كواليس النقاشات الدبلوماسية، وهو ما أكدته تصريحات حديثة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي حول استمرارية إثارة الموضوع مع الجانب الإسباني.

التحول الكبير في الموقف الإسباني: يستعرض التقرير أيضاً المحطات المفصلية، بدءاً من المسيرة الخضراء وصولاً إلى الاعتراف التاريخي لحكومة بيدرو سانشيز بمبادرة الحكم الذاتي في مارس 2022، مما فتح صفحة جديدة من التنسيق الأمني والسياسي بين الرباط ومدريد، رغم بقاء الملفات التاريخية العالقة تحت مجهر التقارير الإسبانية."

وفي رأيها الاستشاري الصادر سنة 1975، أقرت محكمة العدل الدولية بوجود روابط قانونية من روابط البيعة بين سلطان المغرب والقبائل الصحراوية، قبل ان تشكل "المسيرة الخضراء" التي نظمها المغرب في نونبر سنة 1975 محطة مفصلية في تاريخ النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو.

ويربط التقرير بين تطورات قضية الصحراء والتحولات التي عرفتها مواقف عدد من الدول، مشيرا إلى أن إسبانيا نفسها غيرت موقفها في مارس 2022، عندما أعلنت حكومة بيدرو سانشيز دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها أساساً للحل السياسي للنزاع.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.