لوران نونيز وزير الداخلية الفرنسي يشدد الخناق على الجزائر ويربط زيارته بشروط


   ربط وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، إمكانية قيامه بزيارة رسمية إلى الجزائر بحدوث “تقدم ملموس” في عدد من الملفات الخلافية بين البلدين، وفي مقدمتها الإفراج عن الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، وترحيل الجزائريين المقيمين بصفة غير قانونية فوق التراب الفرنسي.

وفي تصريحات أدلى بها، صباح الثلاثاء، لقناة “تي أف 1” الفرنسية، أكد نونيز تمسكه بشروطه، مشددا على أنه لن يتوجه إلى الجزائر ما لم يتم تسجيل تطور واضح في هذه القضايا، قائلا: “أنتظر إحراز تقدم، وعندها فقط يمكن أن تتم الزيارة”.

ويعد هذا الموقف الثاني من نوعه في ظرف أربعة أيام، إذ سبق للوزير الفرنسي أن صرح، الجمعة الماضية، بضرورة قيام الجزائر بـ”تحركات قوية جدا”، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ أوامر مغادرة التراب الفرنسي (OQTF)، إضافة إلى ملف الصحافي الفرنسي الموقوف بالجزائر.

وكان نونيز قد تولى حقيبة وزارة الداخلية في أكتوبر الماضي خلفا لبرونو ريتايو، وأعلن حينها عزمه القيام بزيارة إلى الجزائر استجابة لدعوة رسمية من نظيره الجزائري، مع حرصه على اعتماد خطاب أقل تشددًا مقارنة بسلفه. غير أن هذه الزيارة لم تر النور إلى حدود الساعة، في ظل استمرار الخلافات العالقة بين الجانبين.

وجاءت تصريحات وزير الداخلية الفرنسي ردا على انتقادات وجهتها سيغولان روايال، رئيسة جمعية الصداقة الفرنسية الجزائرية، عقب عودتها من زيارة إلى الجزائر، حيث اعتبرت أن وضع شروط مسبقة يعكس عدم وجود رغبة حقيقية في إنجاز الزيارة.

غير أن نونيز رفض هذا الطرح، مؤكدا بشكل قاطع: “لن أتراجع عن شروطي”، مشيرا إلى أن إحراز تقدم في ملف أوامر الطرد وقضية الصحافي كريستوف غليز يظل شرطا أساسيا قبل أي زيارة مرتقبة.

وتعود قضية الصحافي الفرنسي إلى ماي 2024، عندما دخل الجزائر بصفة سائح، قبل أن يتم توقيفه ومتابعته قضائيًا بتهم تتعلق بـ”تمجيد الإرهاب”، على خلفية اتصالاته بحركة “الماك”، التي تصنفها السلطات الجزائرية منظمة إرهابية منذ سنة 2021.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.