شاهد: الملك الحسن الثاني يتفقد الجنود المغاربة بإفرن المتوجهين الى الزايير 7 سبتومبر 1979


   ينحدر عبد القادر لوباريس من عائلة موريسكية استقرت في الرباط بعد نزوحها من الأندلس. ولد في منتصف الثلاثينات وعرف في طفولته بنباهته الفكرية. التحق بالمدرسة العسكرية بمكناس ثم فرنسا وتخصص في سلاح المظليين، وكان ضمن الدفعة الثانية والخمسين من خريجي هذه المدرسة العريقة.

كان لوباريس ضمن مجموعة ضباط الحماية الفرنسية إلى جانب اليوسي وأحرضان ثم أوفقير، كما ورد في مذكرات «الزايغ»، قبل أن يصبح بطل الهواء حين عين عقيدا في سلاح المظليين.

سابق عاصر الانقلابات ووقف مع الشرعية وحظي بثقة القيادة العسكرية وقاد تجريدة الزايير وشارك في حرب أكتوبر حيث أبلى فيها البلاء الحسن وأبان بأنه يستحق قيادة نخبة القوات المسلحة الملكية.

برزت شهامته حين حاصرت المجموعات المختلفة من جنود أهرمومو القصر الملكي بالصخيرات، في يوليوز 1971، حيث وقف في البوابة يحاول منع اقتحام الانقلابيين في الوقت الذي هرب الكثير من المدعوين وساد الارتباك المكان، لكن الكولونيل عبد القادر لوباريس حاول ثني العقيد مدبر الانقلاب اعبابو عن الفكرة، ليتطور الأمر إلى مناوشات انتهت بإصابة لوباريس، ما شكل نقطة إطلاق الرصاص في جميع أرجاء القصر.


يقول الكاتب مصطفى العلوي: «عندما أفرغ اعبابو رشاشته في جوف الكولونيل لوباريس، رئيس المظليين، في حدائق الصخيرات، عند بداية الهجوم، كان سائق الكولونيل لوباريس يشاهد كل شيء من بعيد، وعندما عاد اعبابو إلى مصيف الصخيرات بعد أن تأكد من أنه قضى على حياة لوباريس، توجه السائق إلى جسد رئيسه لوباريس، فوجد قلبه لازال ينبض ودمه لازال يسيل، فحمله على كتفيه وتوجه به إلى حامية رجال المظلات التي لم تكن بعيدة عن مصيف الصخيرات، وكان عند لوباريس متسع من الوقت وطاقة كافية للإسعاف أولا ولكي يعطي أوامره إلى حامية المظلات كي تحمل السلاح وتذهب لإنقاذ الصخيرات».

وتقول بعض الروايات إن الجنرال بن عبد السلام هو من منع الكولونيل لوباريس من تنفيذ رغبته بسحق ضباط الصف والجنود الذين كانوا يعملون في قاعدة القنيطرة الجوية إبان الانقلاب الثاني عام 1972.

وتتداول أدبيات حرب الرمال طريفة حول الجنرال لوباريس، عندما استعمل خطة قطيع الغنم بالليل محملا بـ «بيلات» الإنارة وأجراس، فظن الجيش الجزائري أنهم جنود مغاربة يناورون في الجبل فبدء القصف ضد قطيع الغنم، وبالتالي عرف مكان اختباء الجيش الجزائري من خلال النيران فشرع الجيش المغربي بالقصف المضاد.

سابق عاصر الانقلابات ووقف مع الشرعية وحظي بثقة القيادة العسكرية وقاد تجريدة الزايير وشارك في حرب أكتوبر حيث أبلى فيها البلاء الحسن.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.