الجزائر تستقطب تونس وسعيد يرتمي في أحضان تبون


   هكذا يبدو سير بتونس نحو مزيد من الإرتماء في أحضان الجزائر، أعلن بيان صادر عن الرئاسة التونسية، أن الرئيسين الجزائري عبد المجيد تبون، ونظيره التونسي قيس سعيد، قد اتفقا على تعزيز التعاون نحو مزيد من التكامل الاستراتيجي بين البلدين، والسير في اتجاه إرساء فضاء إقليمي جديد، وذلك وفق الإعلان المشترك الذي صدر خلال الزيارة التي يقوم بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى تونس.

وقال البيان الذي صدر تحت اسم إعلان قرطاج، أن الرئيسين التونسي قيس سعيد ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون، قد "اتفقا على ضرورة تبني مقاربة مختلفة عن الأطر التقليدية للتعاون من أجل وضع أسس جديدة للشراكة بين البلدين نحو المزيد من التكامل الاستراتيجي والتنمية المتضامنة والمندمجة".

وأضاف البيان أن الرئيسين قد تداولا "في أهمية اعتماد نظرة طموحة نحو إرساء فضاء إقليمي جديد جامع ومندمج ومتكامل يقوم على القيم والمثل والمبادئ المشتركة، ويوفر ردودا منسّقة وناجعة للتحديات الأمنية والاقتصادية والصحية وللأحداث ولكافة التطورات الراهنة والقادمة على الصعيدين الإقليمي والدولي".

وتابع البيان أن المحادثات الهامة التي أجراها الرئيسان سعيد وتبون "رسخت التوافق التام في تقدير مستوى علاقات التعاون والشراكة بين البلدين، والرغبة المشتركة في الارتقاء بها في كافة المجالات إلى أعلى المراتب، وفتح آفاق أوسع وأرحب".

ويأتي ذلك في ظل محاولات حثيثة بذلتها الجزائر لاستقطاب تونس ودفعها لاتخاذ مواقف تتماشى مع سياستها ورؤيتها لعدد من القضايا الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بنزاع الصحراء، مستغلة بذلك المشاكل التي تتخبط فيها تونس، خاصة في ظل الأزمة الداخلية التي يعرفها هذا البلد المغاربي، بعد القرارات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد في يوليوز الماضي، والتي وصفتها القوى السياسية التونسية بأنها انقلاب على الشرعية الدستورية.

وكان تصويت تونس إلى جانب روسيا بالامتناع، خلال اعتماد مجلس الأمن الدولي في أكتوبر الماضي لقرار جديد خاص بنزاع الصحراء، والذي تم بموجبه تمديد مهمة بعثة المينورسو لعام كامل، قد اعتبر مؤشرا على تحول في الموقف التونسي الذي لطالما اتسم بالحياد من هذا النزاع، وبالحرص على التمسك بالعلاقات الإيجابية مع المغرب.

ليست هناك تعليقات