حدث في مثل هذا اليوم: فرنسا ترتكب مجزرة في حق سكان مدينة الدار البيضاءعاصمة الشاوية


   «منذ يوم 7 غشت1907 لم تعد الدار البيضاء مسكونة إلا بالموتى»، بهذه العبارة وصف القبطان الفرنسي «كراسي» في كتابه «اختراق الشاوية» منظر المدينة بعد إنزال الكوماندو البحري وقنبلة المدينة، بواسطة البوارج الحربية الفرنسية التي اصطفت على الساحل المقابل لها، وأمطرتها مدافع البوارج بزخات النار والموت، التي استمرت طيلة خمسة أيام دون انقطاع.

لقد كان قدر المدينة أن تكون بوابة الغزو العسكري الفرنسي في المغرب، بالنظر للمزايا الاقتصادية والاستراتيجية للحملة المرتقبة على المستعمرة الجديدة-آنذاك- المغرب، حتى تكتمل رقعة احتلال فرنسا في شمال إفريقيا. لكن المغامرة الاستعمارية لم تكن طريقها مفروشة بالورود، إذ تطلبت الحملة الفرنسية العسكرية أزيد من ثلاثة عقود من التهدئة 1907-1936، عوضا عن المدة التي تتداولها الأدبيات التاريخية الاستعمارية وهي 1912-1936. ولم تستتب الأمور للجيشين الفرنسي والإسباني إلا بعد القضاء على مقاومة عنيفة كلفتهما خسائر فادحة كما هو الشأن بمناسبة احتلال مدينة الدار البيضاء.

ويبقى الملفت للانتباه، هو أن المصادر التي تعرضت للحادث، سواء الأجنبية منها ومعظمها فرنسي، أو المغربية. اعتمدت في تصوير الأحداث على رواية مشوهة، خدمة لأهداف الدبلوماسية الفرنسية، التي كانت واضحة في التغطية على المجزرة والتسويق لها على أنها «عمل شرعي». وإذا كانت أهداف الفرنسيين واضحة، يبقى المستغرب هو اعتماد المصادر المغربية على الروايات الفرنسية، دون تكلف عناء التحقيق في وقائع الحادث وتركيب صورة حقيقية عما وقع، مثل ابن زيدان الذي اعتمد في روايته للحادث على استنساخ أخبار وقصاصات الصحف والكتب الفرنسية، مع أنه مغربي ومعاصر للأحداث...

مما حدا ب جرمان عياش إلى وصف مصادرة الحقيقة الموضوعية لما جرى ب«الحق التاريخي المجهول» كما أورد في تقديم مؤلف علال الخديمي الذي اعتنى بالتأريخ للحادث .

تسارعت الأحداث بعد اغتيال الطبيب الفرنسي «إميل موشان» (E. MAUCHAMP) في 19 مارس 1907 بمراكش، وتوفرت الذريعة لفرنسا لاحتلال مدينة وجدة في 25 من الشهر نفسه. وحينها، عجز السلطان عبد العزيز عن التصدي لتداعيات الأوضاع المقلقة، مما سهل الطريق أمام أخيه وخليفته عبد الحفيظ ليعلن نفسه سلطانا بديلا للجهاد بعد تقاعس سلطان البلاد عن القيام بواجباته كاملة. وجاءت قنبلة مدينة الدار البيضاء واحتلالها مع بداية شهر غشت 1907، لتزيد الأمور تعقيدا بعد أحداث استغاثة زعماء الجهاد بالشاوية وعلمائها يوم 11 غشت من السنة نفسها بعبد الحفيظ لمواجهة الغزاة المحتلين لمدينة الدار البيضاء. ليكون يوم الجمعة 16 غشت الموالي يوم إجماع بمسجد القصبة بمراكش على خلع بيعة المولى عبد العزيز، وإعلان بيعة المولى عبد الحفيظ سلطانا جديدا للمغرب. الذي تصادف مع الإنزال البحري واحتلال المدينة. مؤذنا بإحدى المراحل المفصلية في التاريخ السياسي الحديث للمغرب، ومدشنا لمرحلة التدخل العسكري المباشر في شؤون البلاد والعباد. كما حسم أيضا هذا الاحتلال لمدينة الدار البيضاء في أمر منازعة باقي الدول الطامعة بالمغرب لفرنسا، وحسم «المسألة المغربية» لصالحها. فهل كانت الذرائع التي اتخذتها الدبلوماسية الفرنسية كافية لتبرير قسوة التدخل؟ أم أن سياق الحادث والرغبة العسكرية الفرنسية في إرهاب «الأهالي» تمهيدا ل«الحماية» وسياسة الأمر الواقع، فرضتا احتلال وتدمير المدينة؟ وكيف كان لحادث بسيط كمقتل العمال التسعة كل هذه الآثار المدمرة؟. أسئلة ضمن أخرى، يجيب عليها هذا الملف الذي يفتح أول فصول التدخل العسكري الاستعماري بالمغرب.

الدار البيضاء.. مدينة نشأت حول الميناء:
ركزت عليها الأطماع الاستعمارية لأهميتها الاستراتيجية:
كانت تسمى قديما أنفا، وكانت أحد مراكز برغواطة الساحلية، التي لعبت دورا هاما في العلاقات المغربية الإيبيرية. منذ فتح الأندلس والجهاد ضد الإسبان والبرتغاليين.

وقد عرفت أنفا ازدهارا كبيرا إلى حدود القرن 15م. حين وصف ابن الخطيب نشاطها التجاري في النصف الثاني من القرن الرابع عشر ميلادي قائلا: «جون الحط والإقلاع، ومجلب السلع، تهدى إليها السفن شارعة وتبتدرها مسارعة. تصارف برها الذهبي بالذهب الإبريز، وتراوح برها وتغاديه بالتبريز. وخارجها يفضل كل خارج وقانصها يجمع بين طير ودارج. وفواكه طيبة، وأطار عصيرها صيبة، وكيلها وافر. وسعرها –عن وجه الرخاء- سافر، وميرتها لا ينقطع لها خف ولا حافر».(الناصري، الاستقصا).

كما قال عنها الحسن الوزان في (وصف إفريقيا)، أيضا إنها كانت في «غاية الحضارة والازدهار لأن أرضها خصبة تصلح لجميع أنواع الحبوب».ويبدو أن موقع أنفا، ومساهمتها في الجهاد في العهد المريني كما أورد «طاريو» في كتابه (مونغرافية الدار البيضاء 1907-1914) وأهميتها التجارية، جرت على المدينة الأطماع منذ وقت مبكر. فقد هاجمها أسطول برتغالي كبير وخربها سنة 1468م، بعد أن انسحب سكانها إلى مدينة الرباط.

وقد ظلت أنفا على حالتها المخربة، إلى عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله 1757-1790 الذي جدد بناءها (الاستقصا) وأحيى ميناءها، في إطار توجه جديد رام ربط علاقات واسعة مع الدول الأوربية للاستفادة من تطورها الاقتصادي، ومنذ ذلك العهد اشتهرت المدينة باسم مدينة الدار البيضاء.

وقد عرف ميناؤها نشاطا مطردا، كان مرده إلى الإقبال المكثف للأوربيين على شراء الحبوب من الدار البيضاء وفضالة، نظرا لشرائهم كميات كبيرة. وتكفلت بذلك شركتان، إحداهما من مدريد، والأخرى من قادس (أندريه آدم، الدار البيضاء والشاوية)وقد استقر وكلاء الشركتين بكل من الدار البيضاء وفضالة (المحمدية) وكانوا يكتالون الحبوب يوميا بكميات مهمة، لأن القوافل المحملة بهذه المادة كانت لا تنقطع عن المدينة، مما دفع المؤرخ الضعيف بن عبد السلام إلى وصفها بالسحاب قائلا: «وكانت الإبل تأتي إليها كأنها السحاب ليلا ونهارا»، وقد أدت كثرة الحبوب، التي كان الفلاحون يجلبونها راغبين في بيعها، بالتجار الأوربيين إلى فرض شروطهم وأسعارهم.

وفي عهد مولاي سليمان 1822-1792 عرفت الدار البيضاء بعض الأحداث التي أثرت على مصيرها، ذلك أن السلطان ولى عليها ابن عمه عبد الملك بن إدريس عاملا على قبائل الشاوية. وأخذ هذا الأخير يتقرب إلى أعيان الشاوية بالإغداق عليها بالهبات والمكافآت من مداخيل ميناء المدينة. حتى تطورت الأمور إلى حالة من التمرد، الذي قضي عليه في المهد، وتم إعلاء ميناء المدينة وتحويل التجار إلى الرباط.

الاستقرار الأوربي بالمدينة:
بقي ميناء الدار البيضاء ممنوعا على الأوربيين إلى عهد السلطان مولاي عبد الرحمان، الذي فتحه في وجه التجارة الأوربية منذ العقد الثالث من القرن التاسع عشر، وذلك حينما سمح السلطان لمؤسسات تجارية بتأسيس مراكز لها بالمدينة. وقد تزايد عدد تلك المؤسسات بتزايد نشاط الميناء، وتطورت العلاقات المغربية الأوربية خلال القرن التاسع عشر.

ارتبطت ظروف تطور المدينة أساسا بتطور الأنشطة التجارية حول الميناء، كما عرف القرن التاسع عشر ثورة صناعية، التي أدت إلى نقلة نوعية في أنماط المبادلات التجارية والإنتاج، في إطار اقتصاد رأسمالي متطور وسريع الوتيرة، ساهمت هذه الظروف في أوربا الناهضة إلى البحث عن أسواق ومراكز جديدة، وبحكم موقع المغرب في جنوبها فقد كانت الرأسمالية الأوربية تهفو إلى موطئ قدم للاستقرار به وإدارة أعمالها الاقتصادية والتجارية بإفريقيا.

ينضاف إلى ما سبق دخول ارتفاع الطلب الأوربي على القمح المغربي وارتفاع أسعاره، كما أدت المكننة المتزايدة للصناعات النسيجية، إلى طلب المزيد من المواد الخام وخاصة مادة الصوف، والبحث عن المنافذ لمراكمة الإنتاج، كل ذلك دفع بالتجار الأوربيين إلى اعتبار السوق المغربية مغرية وذات مزايا تجارية عديدة.

وقد كانت المؤسسات الفرنسية سباقة إلى الاستقرار بمدينة الدار البيضاء، حينما بادر أحد رجال الأعمال الفرنسيين الذي كان مقيما آنذاك بطنجة، وهو التاجر «ج . ب راي» الذي أناب عنه بالدار البيضاء أسرة فرنسية اشتهرت بالمدينة وهي أسرة فريو..(مييج، المغرب وأوربا)، وقد أدى نجاح عمليات أسرة «فريو» إلى دفع شركات أخرى إلى إرسال وكلائها وممثليها إلى المدينة، وهو الأمر الذي قام به كل من مؤسسة البارون سيليير الباريسية منذ 1847، والشركة الفرنسية لوديفا سنة 1852، وكان اهتمام هاتين الشركتين مركزا على تجارة الصوف لإمداد مصانعها بفرنسا، وكانت أصواف المغرب توجه إلى مارسيليا ولندن ومدن أوربية أخرى، ومما يبرز الأهمية الاقتصادية المتصاعدة للمدينة توافد الأجانب عليها واستقرار أول نائب قنصل إنجليزي بالمدينة سنة 1857، وهو الذي شغل أيضا نائب القنصل العام بالمغرب.

المبادلات التجارية للمدينة:
في دراسته لأصول تطور المدينة التي صدرت سنة 1953، أكد المؤرخ «مييج» على الدور الفعال للخارج، وللتجارة الأوربية خاصة، مذكرا أن أصل ثروة المدينة يرجع للعمليات التجارية الناشئة عن بيع الأصواف وتصاعد طبقة البرجوازية، ودخول الملاحة التجارية ميدان النقل. كما اتخذ أدريه آدم هذه النتيجة كمسلمة، على أن الدفع الاقتصادي للمدينة جاء من الخارج وبالضبط من المبادرة الأوربية. وتتفق العديد من الدراسات على منح فضل تطور وانتعاش الدار البيضاء إلى العنصر الأجنبي، الذي يحمل بعض المبالغة، حتى إن أندريه أدم أكد: أن «بدون الأجنبي كانت الدار البيضاء ستبقى بدون شك، قرية صغيرة، وسوقا هاما على الأكثر»يمكن إضافة عامل مهم ساهم في تعزيز مزايا المدينة اقتصاديا، ألا وهو توفرها على مرسى يستطيع استقبال السفن الكبيرة، التي لم تعد الموانئ النهرية قادرة على استقبالها، كميناء العدوتين بسلا، وتوسطها الجغرافي بين الحوز والغرب، فمنها كان يمكن جلب المواد الخام من الجديدة والقبائل المجاورة لها، وكذا من الرباط وسلا...

كما أن تحكم الدار البيضاء في الطريق الرابطة بين فاس ومراكش، جعلها مدخلا استراتيجيا إلى ساحل أضحت أهميته بادية في زمن التوسع الإمبريالي، والتنافس حول المغرب، « إنه-المغرب- على الساحل، سواء الأطلس أو المتوسطي...» يقول «كاسطوني» في مقاله الذي نشره على مجلة إفريقيا في عددها 24 سنة 1887.

وقد تضاعفت قيمة المبادلات التجارية بالمدينة بين 1855-1848 بثلاث مرات، وأصبحت نتيجة لذلك تحتكر خمس نشاط الموانئ المغربية وهي تطوان وطنجة والعرائش والرباط وسلا والجديدة والصويرة. كما وصلت قيمة تجارة المدينة سنة 1867 إلى ستة ملايين فرنك ذهبي ونصف، وقد ارتبط هذا التطور بإقبال التجار على شراء البضائع المغربية من جهة، وتزايد شراء السلع الأوربية من جهة أخرى. وكانت أهم البضائع التي كانت تسوق بمرسى الدار البيضاء هي الحبوب، كالقمح والشعير والذرة، والأصواف والجلود، ثم الحمص والفول والحلبة والقزبور والعظام والشمع الطبيعي.

أما المنتوجات المستوردة فكان على رأسها الصابون والسكر والكتان والمنتوجات القطنية والتوابل والأصباغ والشاي والغاز والزجاج والورق، وبالنظر إلى تحولها إلى مركز لتوزيع البضائع الأوربية، عرفت المدينة توافد تجار من فاس والرباط للاستقرار بها، حيث أصبحت مركزا تجاريا مهما، يلعب دورا حيويا في تغذية خزينة الدولة الشريفة.

عائدات جمركية مهمة:
عرفت جمارك مدينة الدار البيضاء انتظاما في تعيين الأمناء منذ 1874، مما يبرز المكانة التي باتت تحتلها، إذ أن السلطان مولاي الحسن الأول 1894-1874، أمر بتنظيم جباياتها سنة 1875، حين كلف الأمين محمد التازي الرباطي كأمين خاص، اضطلع بتنظيم حقوق الدولة المستخلصة كرسوم من العمليات التجارية التي عرفها الميناء، بحسب ما أشارت إليه الرسالة التي بعث بها السلطان الحسن الأول لأمناء الدار البيضاء والتي نصت على: « وبعد فقد اقتضى نظرنا(...)ترتيب أمر مستفادات الأبواب والمنافع هناك على ما هو مرتب بفاس ومكناس، وقد وجهنا خديمنا الأرضى الأمين الطالب محمد التازي الرباطي، الذي كان متوليا ذلك بفاس ليرتبه على أحسن ترتيب، على ما يقتضيه الحزم من الضبط في أمرها...» . بحسب ما أوردته الباحثة المغربية نعيمة التوازني في مؤلفها (الأمناء بالمغرب في عهد مولاي الحسن).

وفي سنة 1876 قام السلطان بزيارة للمدينة، وتفقد نشاط الميناء، ومحلات وضع السلع، بسبب الشكوى التي توصل بها من لدن التجار، التي كان موضوعها تأخر تفريغ السفن الكبيرة وتخزين بضائعها بالمرسى، وكذا تأخر إجراءات الديوانة وتراكم السلع عندها. بالمقابل وعدهم السلطان بإصلاح وتويسع المرسى حتى يسهل على القوارب الصغرى تفريغ السفن والعمل على إنزال السلع في أسرع وقت...

في سنة 1875 كان للإدارة المخزنية أملاك بالدار البيضاء ومنافع «تراخيص» تجبى منها مداخيل مهمة، كانت تشمل عددا من الدور والمحلات التجارية والمخازن المكتراة للأجانب والمغاربة بلغ عددها 30 عقارا بين محل ومخزن. إضافة إلى بعض الحوانيت التجارية مثل تلك التي كانت بفضالة، وكانت عبارة عن خمسة حوانيت وطاحونة وفرن ودار فخارة ودار للصابون، تابعة كلها لأملاك الدار البيضاء.

أما المنافع «التراخيص»، فكانت متعددة وكان يشرف على استغلالها وجبي عائداتها أمين المستفادات، وكان أهمها، الباب، والجوطية، وسوق البقر والغنم ورحبة الزرع وطابع الفضة والكبريت. كما كانت هناك «تراخيص» تباع بعد سمسرتها بالمزاد العلني وهي : الصاكة «التبغ» وسوق الجلد النيء ومهراس القهوة و»دولة الجمال والبقر والبهائم».

وقد بيعت هذه التراخيص في سنة 1875 كالآتي : «الصاكة» ب 8000 مثقال، الجلد النيء ب4200 مثقال ومهراس القهوة ب 480 مثقال ودولة الجمال والبقر والبهائم ب 1152 مثقال. وكانت إلى جانب هذه المداخيل تقع مستفادات أخرى مثل مستفاد القوارب العاملة بالمرسى، ثم الجزية و»أبي المواريث» والزكاة.

وفي سنة 1892 بلغت مداخيل المرسى شهر أبريل فقط 66618 ثماني عشر ألفا وستمائة وستة وستين مثقالا، هذا عن الواردات، ليبلغ إيراد المرسى سنويا حوالي 223 993 مائتي وثلاثة وعشرين ألفا وتسعمائة وثلاثة وتسعين مثقالا، بالرغم من ذلك كانت مداخيل مرسى المدينة غير قارة، فمن مراجع لكنانيش مستفادات مرسى الدار البيضاء، نلاحظ زيادة مطردة عبر السنوات اللاحقة، حيث بلغت هذه المداخيل في شهر شتنبر من سنة 1901 سبعة وخمسين ألفا ومائة واثنين وخمسون ريالا 57152 عن الصادرات وخمسة عشر ألفا وأربعة مائة وأربعة عشر عن الواردات أي حوالي اثنين وسبعين ألف وخمس مائة وسبعة وستين ريال.
تابع القرائة من < هنا >

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.