الملك يوقف المفاوضات حول تجديد اتفاقية نقل الغاز الجزائري عبر المغرب إلى إسبانيا


  كشفت صحيفة “إل موندو” الإسبانية، أن المغرب أوقف المفاوضات المتعلقة بتجديد امتياز خط أنابيب الغاز الجزائري إلى إسبانيا عبر التراب الوطني، الذي ينتهي في نهاية هذه السنة، وتنتهي بموجبه عقود امتياز المجموعة الإسبانية “ناتورجي إنرجي”.

وجاء هذا القرار بعد استثناء الموانئ الإسبانية من عملية العبور الذي تنظم سنويا “مرحبا 2021”، والتي أدت الى خسارة الشركات الاسبانية 500 مليون يورو تقريبا.

ولحدود الساعة لم تؤكد الرباط هذا القرار كما لم تنفه، في الوقت الذي ستشكل هذه الخطوة ضربة للجارتين، حيث تمون الجزائر إسبانيا بـ34 بالمائة من احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال قبل 2020، إلا أن الأخيرة قررت مطلع 2021 تخفيض حصة الجزائر إلى 22.6 بالمائة، بعد رفع حصة غاز الولايات المتحدة إلى 27 بالمائة، بسبب انخفاض سعر الغاز الأميركي.

وقدمت الجزائر، في وقت سابق، تعهدات لمدريد بتعويض أي نقص في إمدادات الغاز عبر الأنبوب الذي يمر عبر الأراضي المغربية المعروف بـ”أنبوب المغرب العربي-أوروبا-بيدرو دوران فارال”، في حال تصاعدت الأزمة بين المغرب وإسبانيا.

ونقلت تقارير جزائرية، عن مصادر إسبانية، قولها “بأن الأزمة الدبلوماسية بين مدريد والرباط، قد عقدت عملية تجديد عقد استغلال أنبوب الغاز المغاربي “بيدرو فاران دوران”، الذي ينقل الغاز الجزائري إلى إسبانيا مرورا بالمغرب، علما أن آجاله التعاقدية تنتهي في غضون 4 أشهر.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن “هذه الوضعية أجبرت حكومة مدريد على التحرك لضمان استمرار الإمدادات من الجزائر عبر أنبوب الغاز “ميدغاز” الذي يربط بني صاف بولاية عين تيموشنت الجزائرية مباشرة بألميرية جنوب المملكة المغربية.

واعتبرت المصادر ذاتها، أن “الحكومة الإسبانية نجحت في التوصل لإنقاذ إمداداتها من الغاز في حال كان هناك تصعيد مع الرباط على خلفية أزمة غير مسبوقة بين المغرب وإسبانيا ”، بالنظر إلى أن “ناتيرجي” الإسبانية شريكة سوناطراك الجزائرية، يمكنها نقل 10 ملايير متر مكعب سنويا من الغاز عبر أنبوب “ميدغاز” أي مباشرة من الجزائر إلى إسبانيا دون الحاجة للأنبوب المار عبر المغرب، رغم أهمية أنبوب الغاز المار عبر الأراضي المغربية في ضمان الأمن الغازي لإسبانيا.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.