لا قدر الله العودة إلى الحجر الصحي بالمغرب: ماذا سيحصل للملايين المغاربة ؟

AtlasAbInfo
   العودة إلى الحجر الصحي مجدداً لا قدر الله في المغرب، تعني أسئلة جوهرية : ماذا سيحلّ بالأنشطة الاقتصادية للملايين من المغاربة المعتمدين على اقتصاد الخدمات وآخرين يعتمدون على الاقتصاد غير المهيكل وقطاعات أخرى ستعود للإغلاق؟

وهل الدولة قادرة على الاستمرار في تعويض المتضرّرين، خاصة أن جلالة الملك محمد السادس أكد في خطاب ثورة الملك والشعب يوم امس الخميس، أن هذا الدعم “لا يمكن أن يدوم إلى ما لا نهاية”، علما أن مبالغ الدعم لا تغطي إلا جزءا يسيرا من النفقات الاجتماعية للأسر الفقيرة؟ وهل المغرب ككلّ قادر على مواجهة الخسائر الاقتصادية في ظل استمرار الجفاف وتراجع التصدير وانكماش السياحة؟

“عودة الحجر في المغرب، خاصة إن كان مشدداً، سيفضي إلى نوع من الشلل على مستوى القطاع غير المهيكل، الذي يوفر 37 في المائة من فرص العمل”، و الدولة لن يكون لها في هذه الحالة هامش للتحرك لأجل توفير القروض والسيولة المادية، وستتراجع إمكانيات خلق موارد للميزانية، خاصة مع توقع تراجع الإيرادات الضريبية. وهو وضع قد يدفع الدولة إلى التوسع في الاستدانة الخارجية، ما سيكون مكلّفا للغاية.


وعلى الصعيد الاجتماعي، يتوقع عدم إمكانية الاستمرار في دعم الأسر الفقيرة، وكذلك عدم القدرة على تقديم مساعدات لمن سيفقدون وظائفهم، ما سيؤدي إلى تضرّر القدرة الشرائية للأسر، وارتفاع معدل البطالة أكثر من التوقعات ، وعليه فإن الاقتصاد المغربي لن يتحمل العودة للحجر، وهو الاقتصاد الذي يتسم نموه بالهشاشة لأنه يستند على الأمطار.

ويُدرك المغاربة من خلال ثلاثة أشهر قاسية من الحجر الصحي، أن إجراءات كارتداء الكمامات واحترام التباعد الاجتماعي والتعقيم، وإن كانت ضرورية، فهي لا تكفي لوحدها، إذ على السلطات أن تستفيد من الدروس ومن تجارب دول واجهت المرض في موجته الأولى، وأوّل الدروس الاستثمار في القطاع الصحي، والاهتمام بالبحث العلمي، والتوّفر على خطة واضحة يتم اعتمادها بناءً على تقييمات خبراء وعلى من يمكنهم تقديم الإضافة.

ليست هناك تعليقات