قصة بن عرفة قبل أن يصبح سلطانا وينقلب على الشرعية في المغرب 14 غشت 1953 + فيديو

AtlasAbInfo              كتب المؤرخ الفرنسي “لويس أرنو”
محمد بن عرفة، من أحفاد الحسن الأول، وهو الذي انتظر طويلا أن يصبح سلطانا من سنة 1908 إلى سنة 1953 إلى أن حقق له الاستعمار الفرنسي أمنيته، وسموه سلطانا بعد نفي الملك محمد الخامس.

بن عرفة هذا، وهو ينتظر دوره لدخول دار المخزن، لم ينتظر، لتحقيق نزواته الغرامية، عندما كان يعيش شابا أيام السلطان مولاي عبد العزيز، في الشمال، وكانت منطقة خاضعة للحماية الإسبانية، ورغم ذلك، سماه الفرنسيون خليفة على تطوان، بعد موت خليفتها الأصلي مولاي المهدي، وعندما أصبح السلطان مولاي يوسف، أب محمد الخامس، سلطانا، تغلب الصراع الغرامي(…) على الصراع السياسي(…) حيث أعجب بن عرفة بسيدة جميلة، اسمها هنية. 


كان السلطان مولاي حفيظ، قد تزوج بها، فبقي بن عرفة، رغم ذلك، ينتظر وربما يتغنى بحبه لها على جدران القصور الملكية، إلى أن نفي السلطان مولاي حفيظ، وترك الجميلة هنية بفاس، مع مخلفاته، التي لم يستطع حملها، ليدخل بن عرفة، في صراع جديد من أجل هذه السيدة، مع السلطان الجديد مولاي يوسف، الذي كان هو أيضا معجبا بجمال هنية، ونصحوه بالزواج بها.

وربما كان بن عرفة يعيش قصة غرامية سرية مع هذه السيدة، فتزوج بها ربما سريا أي بدون علم السلطان، في فاس، ليغضب السلطان مولاي يوسف، ويصدر أمره باعتقال بن عرفة.


تصوروا والد محمد الخامس، مولاي يوسف، يعتقل محمد بن عرفة الذي تزوج بسيدة كان مولاي يوسف يرغب في التزوج بها، والذي حصل، كان وكأنه مشهد من فيلم سينمائي، حينما اختطف محمد بن عرفة، زوجته هنية، بعدما أمر السلطان باعتقاله، وهرب بها إلى تطوان، لأنها كانت أخت قطب الشمال، مولاي المهدي، أخ مولاي الحسن بن المهدي الذي أصبح فيما بعد، خليفة في المنطقة الشمالية.

لولا أن القدر تحالف مع الهارب بن عرفة، ليحرم السلطان مولاي يوسف، من التزوج بمعشوقته هنية، التي ماتت خلال لجوئها مع زوجها بن عرفة في تطوان، ولم يكن للسلطان مولاي يوسف، نفوذ على المنطقة الشمالية، حتى ماتت هنية، زوجة بن عرفة، ودفنت في زاوية الحراق بتطوان.

قصة، كقطعة من الخيال، ولكنها كانت جزءا من الحقيقة، بعد أن استطاع الفرنسيون، تنصيب بن عرفة هذا مكان السلطان الشرعي محمد الخامس، كشهادة على إحدى عوامل انتقام بن عرفة، من السلطان مولاي يوسف، عبر ضغوطه على الاستعمار الفرنسي، لتنصيبه مكان الولد الأول لمولاي يوسف، سيدي محمد الخامس، لتدرج القصة في حساب غراميات القصور والله أعلم.

ليست هناك تعليقات