التفاصيل المعركة التي خاضها الملك الحسن الثاني مع الجنرال فرانكو وإسبانيا

AtlasAbInfo
    أحمد السنوسي، السفير المغربي الأسبق بالجزائر، والممثل الدائم للمغرب في الأمم المتحدة سابق احمد السنوسي، كشف عن تفاصيل المعركة التي خاضها الملك الراحل الحسن الثاني مع الجنرال فرانكو لاسترجاع الصحراء، حيث أطلق في وجه الجيش الإسباني حربا سلمية شارك فيها 350 ألف متطوع مغربي ويشرح تفاصيل إشراكه في سر تحضير المسيرة.

وذكر السنوسي في أحد حوارته الصحفية السابقة، أن الجنرال فرانكو الذي كان يحكم إسبانيا بقبضة من حديد، لم يكن مستعدا للتفاوض مع المغرب بخصوص إنهاء الاستعمار الإسباني للأقاليم الجنوبية المغربية، في الوقت الذي تخلى فيه عن المنطقة الشمالية بشكل اضطراري، مضيفا أن الملك الحسن الثاني وصف التحاور مع فرانكو في هذا الشأن بالتحاور مع الصخر الأصم.

وأشار السنوسي إلى أن الإسبان لم ينهوا احتلالهم لشمال المغرب طواعية، ولم يقدموا على هذه الخطوة حبا في سواد عيون المغرب، وحكى أنه لما كان إلى جانب مسؤولين مغاربة يرافقون الملك الراحل إلى مدريد، قال لهم الحسن الثاني بعد لقائه الجنرال الإسباني، “هاد فرانكو مسمار الهند”.

وهذا ما يبرز أن الصحراء كانت تمثل للجنرال فرانكو أهمية أكبر مقارنة مع ما كان يمثله المغرب لفرنسا، يضيف السنوسي، معتبرا أن الصحراء كانت بالنسبة له القاعدة التي اعتمد عليها للسيطرة على الحكم بإسبانيا، فضلا عن ذلك فرجاله بالصحراء هم الذين مكنوه من مقاومة الشيوعيين، ناهيك عن أن المغاربة كانوا يسيرون منطقة إشبيلية كلها وعلى رأسهم الماريشال أمزيان.

وشدد الممثل الدائم للمغرب في الأمم المتحدة سابقا، على أن موقف الإسبان لا علاقة له بموقف الفرنسيين، وهو ما جعل الحسن الثاني يسايرهم بالتي هي أحسن، خاصة وأنه في عهد الإسبان كان هناك خليفة بالشمال، من حسن الحظ هو المرحوم الوطني مولاي الحسن بن المهدي الذي كان مغربيا حتى النخاع، ثم الوطني عبد الخالق الطريس، وغيرهما، مما ساعد على تذليل عودة الشمال إلى المغرب.

وبخصوص تأخر المغرب في استرجاع أقاليمه الصحراوية الجنوبية، أكد السنوسي، أن الوضعية غداة الاستقلال لم تكن من الناحية المنطقية والاستراتيجية في صالح المغرب، إذ لم يكن له آنذاك جيش مهيكل. “فالوحدات التي كانت ترابط بالمغرب كانت معظمها وحدات فرنسية وإسبانية غداة استقلال المغرب، فضلا عن ذلك، لم تكن لنا قوة موازية لمواجهة جيوش فرنسا وإسبانيا”.

وقال السنوسي إن هذه الظروف التاريخية كانت تقتضي التعامل مع الوضع بالمنطق. مضيفا “لم نبدأ كدولة تستغل الظروف إلا مع تلاشي قوة الجنرال فرانكو. لكن رغم ذلك فلا ينبغي أن ننسى أن المغرب منذ 1956 بدأ بالمطالبة بالصحراء وشرعنا في طرح الملف في الأمم المتحدة منذ ذاك الوقت.

وأوضح المتحدث في هذا الشأن، أن “المغرب لم يسبق له إطلاقا أن تخلى عن المطالبة بالصحراء، سواء قبل الحصول على الاستقلال في شمال البلاد أو بعد التوقيع على معاهدة الاستقلال، بدليل خطبة المغفور له محمد الخامس في محاميد الغزلان التي كانت مخصصة لضرورة استكمال وحدة المغرب وتحرير أقاليمه الجنوبية.

وفند الدبلوماسي المغربي المخضرم الاتهامات الموجهة للمغرب بأنه “تواطأ” مع الإسبان والفرنسيس لسحق جيش التحرير الذي كان معبأ لتحرير الصحراء في 1958 و1957، مؤكدا “القول بهذا عار، هذا عار.. وهذه العبارة أرفضها جملة وتفصيلا”.

ليست هناك تعليقات