بعض الأشخاص خارج المغرب حاولو قلب نظام الملك الحسن الثاني

AtlasAbInfo
   الذين فكروا وخططوا لتصفية الحسن الثاني هم كثر ، ولم يتوقف الأمر عند السياسيين المغاربة بل أمتد إلى قيادات أجنبية لم تكن تنظر بعين الرضا لنمط حكم الملك الراحل الحسن الثاني.

-القذافي… محاولات بالجملة:
كان الوزير الأول الليبي عبد المنعم الهوني وضع رهن اشارة مجموعة من المغاربة واللبيين طائرة حربية يقودها طيار من جنسية يوغسلافية، تكلف بوضع كميات من الأسلحة في منطقة خنيفرة لاستخدامها في الهجوم على مركز مولاي بوعزة بجبال خنيفرة.


الليبيون كانوا دائما حاضرين في عدد من محاولات تصفية الملك الراحل وقصة دعمهم للبوليساريو بالمال والسلاح قصة معروفة ورويت كثير من تفاصيلها كما أن دعمهم للثوار المغاربة وبعض قادة الجيش وصل إلى درجة مساعدة المذبوح وأوفقير وعبابو في المحاولة الانقلابية العسكرية الاولى، حيث حيث طلب القذافي من الهواري بومدين السماح له بمرور طائرات عسكرية ليبية عبر الاجواء الجزائرية للمساهمة في انقلاب الصخيرات.

الليبيون كانوا دائما حاضرين في عدد من محاولات تصفية الملك الراحل وقصة دعمهم للبوليساريو بالمال والسلاح قصة معروفة ورويت كثير من تفاصيلها كما أن دعمهم للثوار المغاربة وبعض قادة الجيش وصل إلى درجة مساعدة المذبوح وأوفقير وعبابو في المحاولة الانقلابية العسكرية الاولى، حيث حيث طلب القذافي من الهواري بومدين السماح له بمرور طائرات عسكرية ليبية عبر الاجواء الجزائرية للمساهمة في انقلاب الصخيرات.

وجاء في مذكرات الشاذلي بن جديد الذي سيصبح رئيسا للجمهورية في ما بعد أن الجيش الجزائري كان يخصص للمعارضة المسلحة المغربية مركزين للتدريب في سيدي بعباس والمحمدية وكلاهما في المنطقة العسكرية التي كانت تحت اشراف الجنرال بن جديد وهذا الاحتضان شيء واضح كل الوضوح. 


ويذكر بن جديد أنه أبلغ بومدين أن المخابرات المغربية قد اخترقت تلك المعارضة مما حد من فعاليتها وقال بالنص مايلي: “كان الجيش يشرف على تسليح هذه المعارضة وتدريبها أما الاشراف السياسي واللوجستيكي فكان من صلاحية جبهة التحرير الوطني” وجاء في مقطع اخر أن بومدين كان يراهن على تلك المعارضة في تعامله مع المغرب. 

وكشف اشاذلي بن جديد عن شيء مهم يخص التحضيرات التي كان يهيئها أوفقير لتدبير انقلاب في المغرب يكون جزءا من مخطط فرنسي لبسط اليد على المغرب والجزائر وتونس ويقول عن الجنرال المغربي إنه كان على اتصال مع الكاتب العام لوزارة الدفاع في الجزائر المدعو شابو، وكذلك مع جنرال تونسي لتدبير انقلاب في البلدان الثلاثة.

 -الخميني متآمر:

” لن نسمح أبدا بأن يصبح هذا المغرب فريسة أقلية مارقة فاتنة مفتنة لا تحترم المقدسات، بل وكأنها اختارت الظرف لتقوم بما قامت به” يقول الحسن الثاني في الخطاب الذي ألقاه بمؤتمر نيروبي سنة 1981 ثم يصرح “ولا أريد أن أزيد في هذا الموضوع لأني أخاف أن يخرج من فمي كلام لا يليق، فالشعب المغربي لا يستحق أن يينسب إليه أمثال هذا النوع من البشر الذي لا يحترم الممتلكات والأشخاص”.

بعد ثلاث سنوات على خطاب 1981 سيثور الملك مرة اخرى وكانت المناسبة الأحداث الاجتماعية التي عرفتها مراكش والناظور وتطوان والحسيمة، ويقول الحسن الثاني في واحد من الخطابات التي أفقدته هدوءه بعد عقدين من حكمه: “هناك ثلاثة أسباب أولا الماركسيون اللينينيون الذين يريدون أن يفشل المؤتمر الاسلامي لأن أفغانستان غير موجودة، أما السبب الثاني فيتعلق بالشيوعيين وماأقول عندي حججه هنا… هناك بلاغ من طائفة إلى الأمام وهم الماركسيون اللينينيون الشيوعيون في باريس التي تطالب بالمراجعة الجذرية للعمليات الاقتصادية والسياسية التي قادت البلاد للكارثة وكذا بالايقاف الفوري للحرب في الصحراء القائمة منذ سبع سنوات بين القوات المغربية وقوات البوليساريو”. 


وشرح الملك في نفس الخطاب أن ما حدث من أحداث اجتماعية انطلقت من مراكش كان له أسباب داخلية وخارجية : “وهنا تظهر الأموال والاوراق المصقولة والصور الملونة ويبدأ صاحبنا الخميني يقول… وفي هذه الأيام المصيرية التي يمر بها العالم الإسلامي حيث يعيش مخاضا صعبا يجتمع أناس يدعون تمثيل الشعوب الاسلامية ويطلقون على جمعهم مؤتمر القمة الاسلامي والاجدر أن يسمى قمة التاَمر الجاهل” كانت العلاقة بين الحسن الثاني والخميني بالغة التوتر بعدما انقلب الأخير على شاه ايران صديق ملك المغرب، ولعل مايؤكد توتر هذه العلاقة الى حد العداوة ماقاله الحسن الثاني للفيغارو الفرنسية “اذا كان الخميني مسلما فأنا لا أدين باللاسلام”.

-حافظ الأسد يدرب مغاربة للانقلاب على الملك:
عندما تحسنت العلاقات بين بومدين والحسن الثاني، لم يعد بالامكان اَنذاك أن تأوي الاراضي الجزائرية المعارضة المغربية المسلحة التي كانت ترمي الى الانقلاب على الحسن الثاني. وهكذا انتقل معارضو الراحل لتعلم حمل السلاح واستعماله من مناطق التدريب بالجزائر إلى دمشق، بعدما تلقت المعارضة المغربية المسلحة وعودا من القيادة السورية بتعويض ماكانت تتلقاه من النظام الجزائري من الاسلحة والمال الى مخيم الزبداني غير بعيد عن العاصمة دمشق. وفي مخيم الزبداني كان المغاربة الراغبون في المشاركة بالاطاحة بالحسن الثاني يتدربون بنظام عسكري صارم وكانوا يحملون بطاقات عليها رتبهم وأسماؤهم. واحتضن الزبداني معارضي الحسن الثاني بعد أن أحكم حزب البعث قبضته على سوريا وهو الحزب الذي كان معروفا بمساندته للحركات الثورية في العالم العربي وبينها تنظيم الفقيه البصري. استطاع مغاربة الزبداني أن يدخلوا اسلحة متنوعة عام 1969 بهدف قلب النظام المغربي لكن ألقي القبض عليهم وتجاوز تعدادهم المائة عضو في التنظيم وتمت محاكمتهم في قاعة عرض فيها العتاد والذخيرة التي كانوا ينوون استخدامها.

-الظواهري وأبو عبد الرحمن يهددان النظام:
أخطر التهديدات بقلب نظام الحكم في المغرب جاءت أيضا من تنظيم القاعدة، وقد ورد اسم المغرب في تسجيلات صوتية لعدد من قيادييه مثل أيمن الظواهري وبعده قيادات التنظيم في فرعه بالمغرب الاسلامي، وعلى راسهم ابو عبد الرحمن المغربي. ومنذ ذلك التاريخ تم القاء القبض على المئات من المعتقلين مرورا بالاحداث الارهابية التي هزت البيضاء في 16 ماي 2003 وماتلاها من اعتقالات بلغت عدد البلاغات حولها لدى وزارة الداخلية تصدر بالعشرات. بعد 2003 واليوم رفعت المملكة من درحة الحذر خاصة بعد الاعن عن تنظيم الدولة الاسلامية بالعراق والشام وقد تطلبت من البلاد اخراج الجيش الى الشارع وبعض الصواريخ والمعدات الدفاعية في الدار البيضاء وعناصر الجيش والدرك في اطار حملة “حذر” خاصة بعد تصريح الوزير محمد حصاد اذي قال فيه أن أعداد كبيرة من المغاربة انضموا لتنظيم داعش.

ليست هناك تعليقات