recent
أخبار ساخنة

العلاقات المغربية الإماراتية.. حينما قال الملك الحسن الثاني أنا رجل المبادئ ولست رجل المواقف

AtlasAbInfo
الصفحة الرئيسية
AtlasAbInfo
   طفت على السطح هذه الأيام أصوات من هنا وهناك، تحاول النبش في كل ما هو سلبي من أعطاب سياسية واجتماعية داخل المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، فأطلقت العنان لعدة انزلاقات تمس الجوهر في هذه العلاقات بين البلدين، متجاهلة أن ما يجمع الدولتين يفوق بكثير ما يفرقهما، وهنا يجب استحضار المقولة الشهيرة للراحل الحسن الثاني حينما قال: أنا رجل المبادئ ولست رجل المواقف.

إن ظهور الاختلاف في رؤية سياسية حول قضية معينة محكومة بالتحولات الدولية، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يؤثر في التاريخ المشترك بين البلدين أو الإساءة إليه بأقلام مسمومة، وقد تكون مأجورة وربما مندفعة تحت انفعالات متهورة مبنية على أحكام خاطئة، تضرب في العمق العيش المشترك سياسيا داخل منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية والتجمع العربي في الأمم المتحدة.

إذا كان الموقف من قضية ما قد سبب في توتر العلاقات بين البلدين، فهذا أمر وارد في كل العلاقات بين الدول، ولا يشكل المغرب والإمارات في هذا السياق استثناء يحمل البعض على استثماره إعلاميا بحقد مجهول المصدر، إذ تقتضي الحكمة ان يتدخل العقلاء، خاصة في دولة الإمارات لإنهاء هذا الإشتباك الإعلامي غير المبرر، وفسح المجال أمام دبلوماسية البلدين للقيام بواجبها المنوط بها، بدل الزج بالشعبين في متاهات لا طائل من ورائها.

إن التاريخ المشترك بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، قام على المساهمة الفعالة للراحلين الحسن الثاني والشيخ زايد بن سلطان، فكان من نتائجه ميلاد التنمية في البلدين، في توافق بين التمويلات الإماراتية والطاقات البشرية المغربية، وهو الامر الذي كان على هذه الأصوات المغردة خارج السرب ان تقوم باستحضاره، املا في بناء مستقبل أكثر إشراقا للبلدين ديمقراطيا وإقتصاديا وسياسيا، فرغم الاختلافات العميقة بين أوروبا وأمريكا، فإننا لم نسمع يوما من هذا الطرف أو ذاك بإنتهاك حرمة الآخر إعلاميا، لأن المصلحة العليا للطرفين فوق كل اعتبار، ويمكن ملاحظة ذلك في التجمع 1+5 والتجمع 20، ناهيك عن التنسيق الجيد في مجلس الأمن.

إن على دول الخليج كلها أن تستوعب الدرس جيدا، لأن المبدأ ليس هو الموقف، ولان بناء الأمم يتم تحت رحمة التاريخ، لذا وجب علينا ان نقوم جميعا ببناء هذا التاريخ حاضرا ومستقبلا بأصوات الحكماء والعقلاء، كما تجسده حكمة جلالة الملك محمد السادس حين أكد أن أمن الخليج هو من أمن المغرب.  أبو سيرين
google-playkhamsatmostaqltradent