الحسن الثاني عاش مخدوعا ومظلوما ؟ "حينما نصب هشام المنداري على الملك"


                     الظلم ذوي القربى ، وأفاعي القصر ، وغدر المقربين ، وتآمرالسياسين.
AtlasAbInfo
لم يسلم مشوار الملك الراحل الحسن الثاني، من خدع وعمليات نصب واحتيال.. قد يبدو الأمر غريبا اعتبارا لسيطرة وسيادة صورة الملك الماسك بزمام الأمور بيد من حديد على امتداد 38 سنة من الحكم .

القليلون من المغاربة يعرفون أنه خلف مظهر الملك الداهية، المتحكم في الشادة والفادة، شخصية تعرضت هي الأخرى للنصب والاحتيال والخدعة والظلم، كما قد يقع لأي إنسان.

تابع7)"حينما نصب هشام المنداري على الملك"


في المرحلة الأخيرة من حياته، تعرض الملك الراحل الحسن الثاني لأكثر من عملية نصب وسرقة همت أحيانا أشياء خاصة به، كما حدث بخصوص الخاتم الملكي الذي اختفى من مكانه إضافة إلى مجموعة من الوثائق المهمة التي تم السطو عليها من مكتب أحد مستشاريه، وساعات ثمينة ناهيك عن أشياء أخرى غالية الثمن، سرقت من غرف الملك الخاصة، كما تبخرت كميات هائلة من الأموال (دراهم، دولارات وأوروات…) ومستندات من خزائن غرف الملك الحديدية.

غير أن أكبر عملية نصب وسرقة تعرض لها الملك الراحل الحسن الثاني، حدثت في صيف سنة 1998، عندما عاد من زيارة رسمية من مصر، حيث لوحظ اختفاء دفتر شيكات خاص بالملك، وحقيبة مملوءة عن آخرها بالدولارات الأمريكية، من عقر غرفته الخاصة، التي لا يلجها إلا قليلون معلومون، على رأسهم فريدة الشرقاوي، امرأة ثقة الملك الأولى.

 إذ كانت القيّمة على مختلف تفاصيل ودقائق الغرف الخاصة للملك، الماسكة بمفاتيح خزائنه وأرقامها السرية ومستودعات أمواله (بالدرهم والدولار والأورو).

وقد تناسلت بهذا الخصوص أكثر من رواية منها احتمال تواطؤ فريدة الشرقاوي مع هشام المندري على تهريب أموال وشيكات ووثائق سرية خارج البلاد.

منها كذلك احتمال رغبة فريدة الشرقاوي في تأمين أيامها القادمة بعد رحيل الملك الذي كان قد هدّه المرض وبدت عليه علامات اقتراب موعد التحاقه بالرفيق الأعلى.

 ومنها أيضا أن هشام المندري خدع الملك وامرأة ثقته الأولى، في ظرف غفلة واستغلاله لفلتان مراقبة شؤون القصر ودواليبه من يد الملك الذي أنهكه المرض وأغرقه في وجوم شديد.

وحسب ما جاء في كتاب "آخر الملوك" لمؤلفه "بيير تيكوا"، فقد استدعى الحسن الثاني وزيره في الداخلية حينها إدريس البصري ليخبره بصدمة الخبر بعد اكتشافه.

 وقال "بيير": "واستدعى الملك الحسن الثاني رجل ثقته القوي ادريس البصري ليقول له إن هشام المنظري، الذي يحمل جواز سفر مكتوب عليه مستشار الحسن الثاني، قد استولى على ممتلكات الحسن الثاني، ووثائق تهم الملكية والدولة.

 ليتصل إدريس البصري بنظيره الفرنسي بيير شوفنان الذي استغرب لضخامة غضبة الملك، والذي اعتذر لأن المتهم هشام المنظري كان قد غادر فرنسا في اتجاه الولايات المتحدة الأمريكية، حسب ما جاء في كتاب "بيير تيكوا".

ليست هناك تعليقات