حتى لا ننسى... من هم أعداء الملك الحسن الثاني؟ وكيف تعامل معهم؟...
AtlasAbInfo
الحسن الثاني بريء من إسلام الخميني!
«إذا كان الخميني مسلما فأنا ملحد!!»
رغم ما يبدو من بعد كبير في المسافة بين طهران والرباط، إلا أن صدى الثورة الإسلامية كان يتردد في قلب المملكة، وكان رد فعل الحسن الثاني من أقوى ردود الفعل الرافضة للثورة والحكام الجدد لبلاد فارس. مجسدا ذلك باتصاله الفوري بالشاه المطاح به وتعبيره عن ترحيبه به، وهو ما سارع الشاه إلى تلبيته بقدومه إلى المغرب، مثيرا احتجاجات داخلية وخارجية قوية ضد الرباط.
«لقد رأيت في الثورة رمزا للانتقام شديد القسوة» يقول الحسن الثاني، قبل أن يضيف: «لأنه لم يكن فقط انتقاما للملالي من الجهل، المقصود أو غير المقصود، بقواعد الدين، بل بالخصوص انتقاما من أولئك الذين لم يكونوا يملكون شيئا من الذين كانوا يملكون كل شيء تقريبا. وقد كنت في ما أعتقد أول من اتخذ موقفا واضحا عندما أعلنت براءتي من الإسلام الذي يدعو إليه النظام الجديد، ويمكنني القول إن الخميني خيب ظني فيه فيما بعد».
حساسية كبيرة تلك التي كان يبديها الملك الراحل تجاه كل الثوريين. وخاصة عندما يحلم هؤلاء بنظرية تصدير الثورة. والخطير في ثورة الخميني أنها كانت بلون سياسي وديني قابل لإثارة الفتنة. وبالنظر إلى ما كان يبديه الحسن الثاني من اعتداد بمكانته الدينية وتنصيصه عليها في نصوصه الدستورية، انبرى إلى مواجهة الثورة الخمينية منذ لحظاتها الأولى. وكان أبرز تجليات ذلك استقباله للشاه، ولم يرضخ للضغوطات المطالبة برحيله إلا عشية انعقاد مؤتمر إسلامي بالرباط.
«الخميني شيعي» يقول الملك الراحل، ثم يشرح: «أي أنه زنديق (HÉRÉTIQUE) في نظر الـ900 مليون مسلم. الشيعة ليسوا مسلمين أرثوذوكس. أنا لا أناقش عمق اعتقاداته، لكنني أعتقد ببساطة أن عقيدته تعتبر زندقة (HÉRÉTIQUE) من السهل إدانتها في كل الجامعات الإسلامية من الفلبين إلى التايلاند» في حوار مع «FRANCE INTER» عام 1979.
وفي رد على سؤال الصحفي ميشيل دورا من لوفيغارو ماگازين سنة 1980 حينما سئل: هل سبق لكم أن قلتم يوما إنه إذا ما قيل لكم إن الإمام الخميني يجسد الدين الإسلامي فإنكم ستعلنون إلحادكم؟ قال الملك الراحل: «هذا صحيح، ومازلت متمسكا بما قلته، فإيران حاليا تقول بوجوب خضوع الدولة لا إلى القوانين الوطنية، وإنما إلى قوانين الشيعة الجعفرية، التي تفترض وجود إمام يعلو عن كل سلطة دنيوية... يمكن أن تسجلوا أن آية الله لم يبتدع شيئا، فالشيعة الجعفرية موجودة منذ قرون، وأنا أقول إن الخميني لم يقم سوى باسترجاع شفرة حادة لكنها صدئة معها بالتأكيد شكل من أشكال التعفن والتسمم».
وأضاف الملك «إن هناك تهديد موجه ضد تعاليم الإسلام، لأن جامعاتنا تفسر الإسلام تفسيرا سيئا، وهذا ما يدفع غالبا بالشباب الدارس بها إلى التساؤل عما إذا كان الإسلام مازال يلائم عصرنا».
وعن سؤال حول انحدار الملك من سلالة الرسول وانتمائه للغرب. قال الحسن الثاني: جغرافيا أنا غربي، إن تأثير الرياح الشمالية الشرقية قد عمل عمله، أما العامل الوراثي فإنه يشرح كل شيء، فعندما قدمنا من الشرق. من جزيرة العرب منذ 800 سنة، تمازجنا على الفور مع السكان البربر لهذا البلد. ثم إنني غربي لأنني إذا أردت أن أكون مسلما حقا فعلي أن أكون عالمي النزعة».
بين الاعتدال والتطرف
جمهورية الخميني ليست إسلامية
في رده على سؤال: ألا ترون أن هناك في الوقت الراهن إسلامَين، إسلام معتدل وسموح ومحافظ شيئا ما وإسلام ثوري وعدواني.
قال الحسن الثاني: «إن الإسلام السني هو الذي ينص على المساواة بين جميع المسلمين، وبالمقابل فإن الإسلام الشيعي بدعة حقيقية، لأن المهدي رغم كونه لا يوجد فوق البسيطة، فهو منتظر سيعود يوما من الأيام حيث ينتظره جواده أمام مسجد طهران. غير أنه عندنا ليس هناك «داكلروس».
إذن فجمهورية الخميني ليست جمهورية إسلامية؟ يسأل الصحافي، ويرد الملك الراحل: «لقد قلت بعد مرور ثلاثة أسابيع على تصريحات الخميني عندما عاد إلى طهران، إذا كان الخميني مسلما فأنا لا أتدين بالإسلام».
أما كيف يفسر الملك أن بعض المسلمين يدعون أنهم اشتراكيون أو ماركسيون، فلأن «النظام الإقتصادي والاجتماعي عندنا ليس معيارا للإسلام. فإذا كان ماركسيا ويذهب في نفس الوقت إلى المسجد فلا يمكننا أن نقول إنه ملحد. فالإسلام يمكن أن ينسجم مع كل الحالات، يمكننا أن نكون رأسماليين اشتراكيين وإسلاميين إشتراكيين».
الحسن الثاني بريء من إسلام الخميني!
«إذا كان الخميني مسلما فأنا ملحد!!»
رغم ما يبدو من بعد كبير في المسافة بين طهران والرباط، إلا أن صدى الثورة الإسلامية كان يتردد في قلب المملكة، وكان رد فعل الحسن الثاني من أقوى ردود الفعل الرافضة للثورة والحكام الجدد لبلاد فارس. مجسدا ذلك باتصاله الفوري بالشاه المطاح به وتعبيره عن ترحيبه به، وهو ما سارع الشاه إلى تلبيته بقدومه إلى المغرب، مثيرا احتجاجات داخلية وخارجية قوية ضد الرباط.
«لقد رأيت في الثورة رمزا للانتقام شديد القسوة» يقول الحسن الثاني، قبل أن يضيف: «لأنه لم يكن فقط انتقاما للملالي من الجهل، المقصود أو غير المقصود، بقواعد الدين، بل بالخصوص انتقاما من أولئك الذين لم يكونوا يملكون شيئا من الذين كانوا يملكون كل شيء تقريبا. وقد كنت في ما أعتقد أول من اتخذ موقفا واضحا عندما أعلنت براءتي من الإسلام الذي يدعو إليه النظام الجديد، ويمكنني القول إن الخميني خيب ظني فيه فيما بعد».
حساسية كبيرة تلك التي كان يبديها الملك الراحل تجاه كل الثوريين. وخاصة عندما يحلم هؤلاء بنظرية تصدير الثورة. والخطير في ثورة الخميني أنها كانت بلون سياسي وديني قابل لإثارة الفتنة. وبالنظر إلى ما كان يبديه الحسن الثاني من اعتداد بمكانته الدينية وتنصيصه عليها في نصوصه الدستورية، انبرى إلى مواجهة الثورة الخمينية منذ لحظاتها الأولى. وكان أبرز تجليات ذلك استقباله للشاه، ولم يرضخ للضغوطات المطالبة برحيله إلا عشية انعقاد مؤتمر إسلامي بالرباط.
«الخميني شيعي» يقول الملك الراحل، ثم يشرح: «أي أنه زنديق (HÉRÉTIQUE) في نظر الـ900 مليون مسلم. الشيعة ليسوا مسلمين أرثوذوكس. أنا لا أناقش عمق اعتقاداته، لكنني أعتقد ببساطة أن عقيدته تعتبر زندقة (HÉRÉTIQUE) من السهل إدانتها في كل الجامعات الإسلامية من الفلبين إلى التايلاند» في حوار مع «FRANCE INTER» عام 1979.
وفي رد على سؤال الصحفي ميشيل دورا من لوفيغارو ماگازين سنة 1980 حينما سئل: هل سبق لكم أن قلتم يوما إنه إذا ما قيل لكم إن الإمام الخميني يجسد الدين الإسلامي فإنكم ستعلنون إلحادكم؟ قال الملك الراحل: «هذا صحيح، ومازلت متمسكا بما قلته، فإيران حاليا تقول بوجوب خضوع الدولة لا إلى القوانين الوطنية، وإنما إلى قوانين الشيعة الجعفرية، التي تفترض وجود إمام يعلو عن كل سلطة دنيوية... يمكن أن تسجلوا أن آية الله لم يبتدع شيئا، فالشيعة الجعفرية موجودة منذ قرون، وأنا أقول إن الخميني لم يقم سوى باسترجاع شفرة حادة لكنها صدئة معها بالتأكيد شكل من أشكال التعفن والتسمم».
وأضاف الملك «إن هناك تهديد موجه ضد تعاليم الإسلام، لأن جامعاتنا تفسر الإسلام تفسيرا سيئا، وهذا ما يدفع غالبا بالشباب الدارس بها إلى التساؤل عما إذا كان الإسلام مازال يلائم عصرنا».
وعن سؤال حول انحدار الملك من سلالة الرسول وانتمائه للغرب. قال الحسن الثاني: جغرافيا أنا غربي، إن تأثير الرياح الشمالية الشرقية قد عمل عمله، أما العامل الوراثي فإنه يشرح كل شيء، فعندما قدمنا من الشرق. من جزيرة العرب منذ 800 سنة، تمازجنا على الفور مع السكان البربر لهذا البلد. ثم إنني غربي لأنني إذا أردت أن أكون مسلما حقا فعلي أن أكون عالمي النزعة».
بين الاعتدال والتطرف
جمهورية الخميني ليست إسلامية
في رده على سؤال: ألا ترون أن هناك في الوقت الراهن إسلامَين، إسلام معتدل وسموح ومحافظ شيئا ما وإسلام ثوري وعدواني.
قال الحسن الثاني: «إن الإسلام السني هو الذي ينص على المساواة بين جميع المسلمين، وبالمقابل فإن الإسلام الشيعي بدعة حقيقية، لأن المهدي رغم كونه لا يوجد فوق البسيطة، فهو منتظر سيعود يوما من الأيام حيث ينتظره جواده أمام مسجد طهران. غير أنه عندنا ليس هناك «داكلروس».
إذن فجمهورية الخميني ليست جمهورية إسلامية؟ يسأل الصحافي، ويرد الملك الراحل: «لقد قلت بعد مرور ثلاثة أسابيع على تصريحات الخميني عندما عاد إلى طهران، إذا كان الخميني مسلما فأنا لا أتدين بالإسلام».
أما كيف يفسر الملك أن بعض المسلمين يدعون أنهم اشتراكيون أو ماركسيون، فلأن «النظام الإقتصادي والاجتماعي عندنا ليس معيارا للإسلام. فإذا كان ماركسيا ويذهب في نفس الوقت إلى المسجد فلا يمكننا أن نقول إنه ملحد. فالإسلام يمكن أن ينسجم مع كل الحالات، يمكننا أن نكون رأسماليين اشتراكيين وإسلاميين إشتراكيين».

ليست هناك تعليقات