حتى لا ننسى... من هم أعداء الملك الحسن الثاني؟ وكيف تعامل معهم؟...تابع.
AtlasAbInfo
خصوم للمغرب أم لملك المغرب؟
الأسد والحسن الثاني.. نتصارع ونتضامن.
التاسعة9
كانت تجمع بين الملك الحسن الثاني وحافظ الأسد بعض المميزات الشخصية، يحددها مصطفى السحيمي في الذكاء السياسي والقدرة الكبيرة على المناورة، إضافة إلى اختيارهما للواقعية السياسية، بعيدا عن أي تمسك أعمى بالإيديولوجية. فعلما أن الحسن الثاني أرسل، قبل اندلاع حرب 1973 بأزيد من ستة أشهر، تجريدة عسكرية إلى الجولان، ووضعها تحت إمرة القيادة السورية، فإن ذلك لم يكن ليخفي اختلافات جوهرية بين الرجلين.
تباعد العلاقات وبرودتها بين الرجلين يرجعها السحيمي إلى عوامل منها الموقف من القضية الفلسطينية. وهو ما تجسد سنة 1981 ويرويه الحسن الثاني بالقول:
لم يسبق أن أعلن عن إلغاء مؤتمر قبل افتتاحه، وكان رد الحسن الثاني على «نزلة برد» حافظ الأسد كافيا ليثير ذهول الحاضرين، لكنهم عادوا جميعا إلى اللقاء في المغرب سنة بعد هذا الحدث.
من جهة أخرى، كانت سوريا مرتاحة في اختيارها للمعسكر الشرقي. منصهرة في سياسة الاتحاد السوفياتي ومرتاحة لتوجهاته الاقتصادية والعسكرية، مما كان يدعو إلى النفور من مغرب ملكي معروف بقربه من الغرب. بل إن دمشق كانت لا تتوانى في دعم المعارضين للحسن الثاني. ويكفي دخولهم إليها واستقرارهم بعيدا عن أعين المخزن الحسني، ليكون الأسد خصما مفترضا. راوغه الحسن الثاني ذكاء أثناء زيارته إلى دمشق، حيث رفض الذهاب إلى المسجد الأموي، بدعوى رفضه الصلاة في مسجد سب فيه جده علي.
إلا أن ذلك لم يمنع من إرسال الجنود المغاربة لحراسة دمشق، ولولاهم لسقطت في يد الجيش الإسرائيلي. وما تزال تحتفظ في مقبرة خاصة برفات آلاف الجنود المغاربة. ذلك أن الملك الحسن الثاني ورغم مواقفه المعروفة من حل القضية مع إسرائيل، كان يسارع في ساعات الحسم إلى اختيار معسكره.
خصوم للمغرب أم لملك المغرب؟
الأسد والحسن الثاني.. نتصارع ونتضامن.
التاسعة9
كانت تجمع بين الملك الحسن الثاني وحافظ الأسد بعض المميزات الشخصية، يحددها مصطفى السحيمي في الذكاء السياسي والقدرة الكبيرة على المناورة، إضافة إلى اختيارهما للواقعية السياسية، بعيدا عن أي تمسك أعمى بالإيديولوجية. فعلما أن الحسن الثاني أرسل، قبل اندلاع حرب 1973 بأزيد من ستة أشهر، تجريدة عسكرية إلى الجولان، ووضعها تحت إمرة القيادة السورية، فإن ذلك لم يكن ليخفي اختلافات جوهرية بين الرجلين.
تباعد العلاقات وبرودتها بين الرجلين يرجعها السحيمي إلى عوامل منها الموقف من القضية الفلسطينية. وهو ما تجسد سنة 1981 ويرويه الحسن الثاني بالقول:
«... كان جميع رؤساء الدول والوفود حاضرين ما عدا الرئيس حافظ الأسد الذي أبلغني ساعات قبل افتتاح المؤتمر بأنه تعرض لنزلة برد، وأنه يتعذر عليه المجيء. مع العلم أن سوريا، إذا تركنا لبنان جانبا، هي الدولة الوحيدة التي يوجد جزء من أراضيها تحت الاحتلال. وبالتالي كان حضورها ضروريا لمناقشة مشروع مخطط تسوية النزاع الإسرائيلي العربي. وبعد أن جمعت ضيوفي قلت لهم: بما أن الرئيس السوري لم يأت، فلم يعد هناك من مبرر لعقد القمة. إني أعلن إلغاءها»...
لم يسبق أن أعلن عن إلغاء مؤتمر قبل افتتاحه، وكان رد الحسن الثاني على «نزلة برد» حافظ الأسد كافيا ليثير ذهول الحاضرين، لكنهم عادوا جميعا إلى اللقاء في المغرب سنة بعد هذا الحدث.
من جهة أخرى، كانت سوريا مرتاحة في اختيارها للمعسكر الشرقي. منصهرة في سياسة الاتحاد السوفياتي ومرتاحة لتوجهاته الاقتصادية والعسكرية، مما كان يدعو إلى النفور من مغرب ملكي معروف بقربه من الغرب. بل إن دمشق كانت لا تتوانى في دعم المعارضين للحسن الثاني. ويكفي دخولهم إليها واستقرارهم بعيدا عن أعين المخزن الحسني، ليكون الأسد خصما مفترضا. راوغه الحسن الثاني ذكاء أثناء زيارته إلى دمشق، حيث رفض الذهاب إلى المسجد الأموي، بدعوى رفضه الصلاة في مسجد سب فيه جده علي.
إلا أن ذلك لم يمنع من إرسال الجنود المغاربة لحراسة دمشق، ولولاهم لسقطت في يد الجيش الإسرائيلي. وما تزال تحتفظ في مقبرة خاصة برفات آلاف الجنود المغاربة. ذلك أن الملك الحسن الثاني ورغم مواقفه المعروفة من حل القضية مع إسرائيل، كان يسارع في ساعات الحسم إلى اختيار معسكره.

ليست هناك تعليقات