حتى لا ننسى... من هم أعداء الملك الحسن الثاني؟ وكيف تعامل معهم؟...تابع.
AtlasAbInfo
خصوم للمغرب أم لملك المغرب؟
الناصرية لا تستقيم مع «النهج الحسني»
فرغم أنهما «في أول اجتماع انعقد بينهما بالقاهرة أمسكا بالخيط الواصل بينهما وأصبحت علاقتهما علاقة خبيرين بدهاليز السياسة العربية بالرغم من اختلافاتهما المذهبية» يقول عبد الهادي بوطالب،
وظلت بذلك الناصرية بالنسبة إلى الحسن الثاني إيديولوجية توسعية، إضافة إلى اختلاف الطرفين في الموقف من حل القضية الفلسطينية، وبدا ذلك منذ قمة 1965، بتمسك الناصر بالتحرير والمواجهة، ودعوات الملك إلى التفاوض والحوار لأن العرب برأيه لم يكونوا قادرين على تحقيق الانتصار.
خصوم للمغرب أم لملك المغرب؟
الناصرية لا تستقيم مع «النهج الحسني»
العاشرة
كانت الناصرية بالنسبة الملك الحسن الثاني بمثابة الإيديولوجية. وعبر في وقت مبكر عن عدم ارتياحه للإيديولوجية ولصاحبها، وكان يتضايق أساسا من الامتداد الجماهيري والتأثير الداخلي لشخصية عبد الناصر. ومرة أخرى، يقسم مصطفى السحيمي تاريخ العلاقات الثنائية بين الرجلين إلى ما قبل 1963 وما بعدها، بفعل المشاركة المباشرة والميدانية لمصر في حرب الرمال إلى جانب الجزائر. فرغم أنهما «في أول اجتماع انعقد بينهما بالقاهرة أمسكا بالخيط الواصل بينهما وأصبحت علاقتهما علاقة خبيرين بدهاليز السياسة العربية بالرغم من اختلافاتهما المذهبية» يقول عبد الهادي بوطالب،
إلا أنه يضيف «وكادت هذه العلاقة تدخل في متاهات الشقاق والخلاف عندما نزل بأحد مطارات المغرب فجأة عدد من الضباط المصريين كان بينهم حسني مبارك أثناء حرب الرمال بين المغرب والجزائر.
وكان هذا النزول خطأ، فقد كان ربان الطائرة متوجها إلى أحد المطارات الجزائرية فظن أنه نزل في المطار الجزائري، لكن المغرب احتفظ عنده بالوفد المصري ولم يعلن عن وصوله إلى المغرب.
وانطلقت الجزائر ومصر في البحث عن الطائرة المصرية المفقودة إلى أن أذن المغرب لها بالإقلاع إلى القاهرة، وقالت مصر إنها لم تبعث مجموعة الضباط في مهمة عسكرية إلى أن عادت الطائرة المصرية وعُلم أنها أخطأت الطريق، وعند نزول الطائرة بالمطار المغربي كان ربان الطائرة والوفد العسكري المصري يظنون أنهم نزلوا في الجزائر ولم يصدر عن المغرب أي بلاغ.
وقالت الجزائر إن الطائرة المصرية غير موجودة في أي مطار جزائري، ثم عرفت مصر والجزائر بالحقيقة.
وبعد أيام مضت في جو من البلبلة دعا الرئيس المصري عبد الناصر إلى انعقاد القمة العربية بالقاهرة فشكل الملك الحسن الثاني الوفد المغربي (وكنت عضوا فيه وزيرا للأنباء) وعندما نزلنا بمطار القاهرة نزلت وراءنا طائرة أخرى خرج منها الضباط المصريون وسلمهم الملك إلى الرئيس المصري الذي جاء إلى المطار لاستقبال الملك بدون تعليق سوى أن الرئيس المصري شكر الملك وعانقه».
وظلت بذلك الناصرية بالنسبة إلى الحسن الثاني إيديولوجية توسعية، إضافة إلى اختلاف الطرفين في الموقف من حل القضية الفلسطينية، وبدا ذلك منذ قمة 1965، بتمسك الناصر بالتحرير والمواجهة، ودعوات الملك إلى التفاوض والحوار لأن العرب برأيه لم يكونوا قادرين على تحقيق الانتصار.
«لقد ظل السيد عبد الناصر ينادي على مدى أسابيع وأسابيع ينبغي أن نخرج القبعات الزرق من العقبة. إنني سأهاجم إسرائيل... يا له من خطأ، ما كان يجب تهديد إسرائيل دون مهاجمتها. بل كان يتعين تهديدها في الصباح والهجوم عليها في المساء، أو الالتزام بالصمت حتى يتم الاستعداد بالشكل المطلوب...» قال الملك الراحل.

ليست هناك تعليقات