قصة أب تنكر لإبنه بعد أن سأله الملك الحسن الثاني شفتي ولدك شنو دار


   "حتى لا ننسى" سنحاول سرد عدد من الذكريات التي رافقت فترة حكم الملك الراحل الحسن الثاني الذي استطاع أن يحكم المملكة بيد من حديد طيلة عقود ، كما سنسلط الضوء على أبرز غضباته و أشهر الطرائف و المواقف و الأحداث التي عاشها المغاربة في فترة حكمه.

لم يكن الراحل الحسن الثاني مجرد ملك عادي ، قصص كثيرة رافقت فترة حكمه و ماتزال شاهدة على ذهائه و قوته و حتى جبروته ، ملك استمد قوته من صلابة شخصيته و صرامة تعامله مع كل محيطه لدرجة ان غضباته كانت تطول حتى اقرب المقربين منه و كبار المسؤولين في الدولة دون أن تشفع لهم تضحياتهم و وفاؤهم و خدماتهم التي أسدوها للعرش العلوي.

من بين الوقائع التي حصلت في هذا الصدد حسب عديد المراجع تلك التي حدثت مع مؤنس الملك الراحل الفقيه بينبين التي حكاها في حوار صحفي بعد وفاة الحسن الثاني ، الفقيه كان من أكثر المقربين من الأسرة العلوية و كان رجل ثقة الحسن الثاني لدرجة أنه كان يشاطره أسراره و يؤنسه في غالبية جلساته.

في سنة 1971 وقع انقلاب الصخيرات المثير للجدل و كان عزيز ابن الفقيه مشاركا فيه حسب التقارير العسكرية و الاستخباراتية التي وصلت على عجل لأهل القرار بالقصر الملكي بالرباط.

و حينما علم الحسن الثاني بالخبر غضب غضبا شديدا ، توجه نحو مؤنسه وكاتم أسراره الذي يقضي الساعات الطوال معه في جلسات حميمية ليسأله بنبرة حادة و غاضبة:"شفتي شنو دار ولدك عزيز؟".

لم يكن الفقيه و المؤنس يتوقع أن يكون إبنه أحد قادة الانقلاب الذي كان يطمح لإطاحة الحسن الثاني من العرش ، ارتعد الفقيه المسكين و هو يرى نظرات الغضب الحادة في أعين سيده ليجيب بسرعة و وجهه شاحب مصفر: "ماعندي ولد آسيدي سميتو عزيز".

جواب بينبين الأب أنجاه من عقاب الحسن الثاني أما الإبن المتمرد فكان حظه أفضل بكثير من مخططي الانقلاب الذين أعدم غالبيتهم حيث تم إرساله لمعتقل تزمامارت رفقة كل أولئك الذين شاركوا في الانقلاب ليقضي شهورا طوالا في ظلمات ذاك المعتقل الذي مازال شاهدا على حقبة سوداء في تاريخ مغرب القرن الماضي.

و حسب ذات المراجع فقد تكررت نفس الواقعة أيضا مع أنيس بلافريج الذي انضم إلى اليسار و ألقي به في المعتقلات دون أن يتمكن والده القيادي الاستقلالي والمقرب من البلاط على التقدم الى الملك بطلب العفو عن ابنه."هبة بريس"

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.