بعد مقتل قياديين عسكريين بارزين: الجبهة البوليساريو ترد بـقصف مناطق مغربية


   لا زال المغرب يلتزم الصمت حيال مقتل قياديين عسكريين بارزين في جبهة البوليساريو الانفصالية الأسبوع الماضي، في الوقت الذي تضاربت الأنباء حول طريقة مقتلهم.

وبعد تصاعد الغضب داخل مخيمات “تندوف”، عقب مقتل أحد قيادييها العسكريين في عملية عسكرية لم تنكشف تفاصيلها بعد، تسعى “البوليساريو” إلى تصريف أزمتها الداخلية؛ من خلال الترويج للعودة إلى حمل السلاح، والدخول في مواجهات مع القوات المسلحة الملكية في أرض الصحراء.

ولم تجد ميليشيات “البوليساريو” من وسيلة للترويج لأطروحتها سوى تحريك عتادها العسكري “الوهمي” في اتجاه المنطقة العازلة، والعمل على ترويج “أكاذيب” بتعرض مناطق مغربية للقصف؛ بينما كانت تطالب، في وقت سابق، بعقد جلسات تفاوض مع كل الأطراف المعنية بنزاع الصحراء.

وتحدثت “البوليساريو” عن قيام ميليشياتها باستهداف ست مناطق عسكرية مغربية، عقب “مقتل أحد قيادييها في هجوم جوي نفدته القوات المسلحة الملكية استهدف موكب الانفصاليين”، وفقا لما نقلته شبكة منابر إعلامية دولية.

ويرى مراقبون أن تركيز “البوليساريو” على “الحروب الوهمية” جاء بعد فشلها في الرد الناجح على تحرير معبر الكركرات والنجاحات الدبلوماسية المغربية، فلم تستطع الميليشيات المسلحة، طيلة هذه المدة، اختراق الجدار الأمني العازل بالنظر إلى التجهيزات العسكرية المغربية المتطورة.

وقد حاولت مجموعة تضم قيادات الصف الأول للجبهة الانفصالية، خلال الأسبوع الماضي، الاقتراب من الجدار الأمني ؛ غير أن القوات المسلحة الملكية ردت بقوة على هذا الفعل غير القانوني.

في حين أكد مسؤول في جبهة البوليساريو، البشير مصطفى السيد مقتل الداه البندير بطائرة مسيرة إسرائيلية – أمريكية، عندما كان في سيارته في طريقه للانسحاب بعد اشتباكات مسلحة قرب الجدار الدفاعي، محاولا الابتعاد عن الجدار بعد محاولة تنفيذ هجوم على أحد المواقع العسكرية. كما أصيب اثنان كانا معه في السيارة بجروح متفاوتة الخطورة.

البشير مصطفى السيد شدد على استعمال المغرب للطائرات المسيرة في غارات جوية لأول مرة، حيث دأبت المملكة على استعمال “الدرون” من أجل الاستطلاع والكشف وتحديد الخرائط.

المعطيات المتاحة تشير إلى أن البوليساريو تتعمد نشر معلومات عن استخدام أسلحة جديدة في هذه الظرفية لدفع المنتظم الدولي لاتخاد قرارات تعادي مصالح المملكة، وهو ما كشفه منتدى “فار ماروك” المتخصص في شؤون القوات المسلحة الملكية، الذي قال إن المغرب يلتزم ببنود الاتفاق رقم 1 لوقف اطلاق النار الذي بموجبه يمتنع الطرفان عن إدخال أسلحة تخل بالتوازن العسكري المحدد وقت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في سبتمبر سنة 91.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.