مكناس: توقيف المسؤولين في قضية انتحار بائع متجول ببوفكران


   أوقفت مصالح وزارة الداخلية بعمالة مكناس، اليوم الإثنين 12 أبريل الجاري، رجل سلطة برتبة خليفة باشا بباشوية بوفكران وعون سلطة عن عملهما، وذلك على خلفية قضية انتحار بائع متجول.

وجرى توقيف المعنيين من طرف سلطات وزارة الداخلية، بعدما ذكرهما الضحية الذي يدعى قيد حياته "مصطفى الرياحي" ضمن المعتدين عليه في رسالته التي تركها قبل انتحاره، وعثر عليها داخل غرفته بعدما كتبها بيده.

وأشار الهالك ضمن نص الرسالة أنه تم الاعتداء عليه بالضرب داخل سيارة المصلحة وفي البلدية، محملا إياهم مسؤولية إقدامه على الانتحار قبل العثور عليه مشنوقا من طرف والدته، كما هو الشأن لعنصرين من القوات المساعدة جرى تنقيلهما تأديبيا لثكنة مكناس.

إلى ذلك تواصل مصالح وزارة الداخلية تحقيقا إداريا في ظروف والملابسات الحقيقية لانتحار بائع متجول بجماعة بوفكران، قرب مدينة مكناس، شنقا بسبب إهانته من طرف رجال سلطة وأفراد من القوات المساعدة.

وعلاقة بالموضوع، خلفت الواقعة موجة غضب عارمة بمدينة بوفكران، حيث تسببت في إشعال احتجاجات عارمة صباح أول امس السبت، بعدما كشف الضحية عن أسباب وضع حد لحياته رابطا بين هذه الأخيرة وتعرضه للظلم والحكرة والضرب على يد رجال سلطة وأفراد من القوات المساعدة.

ونظم العشرات من المواطنين بالمدينة المذكورة، وقفة احتجاجية، رفعوا فيها الأعلام الوطنية مرددين شعارات تحمل مسؤولية انتحار البائع المتجول للسلطة المحلية من قبيل "مصطفى مات مقتول، الخليفة هو المسؤول"، و "الشعب يريد إسقاط الحكرة"، في وقت صرحت فيه والدة المنتحر بأنها شاهدت أثار ضرب على جثته.

وشارك في الوقفة الاحتجاجية المذكورة، حقوقيون طالبوا من النيابة العامة فتح تحقيق مع الأشخاص الذين اتهمهم الضحية في رسالته الخطية بالاعتداء عليه والدفع به إلى إنهاء حياته بطريقة مأساوية.

واستمعت ذات المصالح المختصة إلى المعنيين بالأمر، بعد ردود فعل غاضبة إثر خروج عشرات الأشخاص للاحتجاج تضامنا مع عائلة الضحية الذي ترك رسالة شرح فيها أسباب إقدامه على الانتحار في سطح منزل العائلة بعدما شنق نفسه بحبل.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.