الأرصاد الجوية: المرتفع الآصوري يعيد الدفء والاستقرار لأجواء المغرب


   ابتداءً من يوم غد الأحد، تتجه أنظار المغاربة نحو السماء بترقب كبير، حيث أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن تغير جذري في الحالة الجوية، يحمل معه “انفراجاً واسعاً” وارتفاعاً ملموساً في درجات الحرارة بعد أيام من الاضطرابات الجوية.

واستناداً إلى آخر تحديثات النماذج العددية للرصد الجوي، فإن المملكة ستكون على موعد مع استقرار جوي شامل، يعزى أساساً إلى تمدد “المرتفع الآصوري” القوي نحو أجواء البلاد، مما سيشكل “مظلة جوية” تدفع بالمنخفضات الممطرة بعيداً.

هذا التحول الجوي، الذي يأتي في منتصف شهر فبراير، سيبدأ تأثيره الفعلي اعتباراً من يوم الأحد 15 فبراير الجاري، حيث ستتوقف التساقطات المطرية بشكل تدريجي لتفسح المجال لأجواء مشمسة وصافية في الغالب.

عودة الدفء.. تفاصيل النشرة الجوية للأسبوع المقبل

وفي تفاصيل هذا المستجد الجوي، تشير المعطيات الرسمية إلى أن الفترة الممتدة من يوم الاثنين وإلى غاية يوم الخميس المقبل، ستعرف سيطرة شبه تامة لهذه الوضعية المستقرة.

“يُرتقب أن تعرف الأجواء انفراجاً واسعاً بفعل امتداد المرتفع الآصوري.. ما سيؤدي إلى ارتفاع ملموس في درجات الحرارة خلال فترات النهار”.

ويتميز هذا الطقس الجديد بسماء قليلة السحب في معظم مناطق البلاد، مع تسجيل ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة نهاراً، مما سيعيد الدفء إلى الأجواء بعد موجة البرد القارس التي ميزت الأسابيع الماضية.

قراءة في الخريطة الجوية: ماذا يعني “المرتفع الآصوري”؟

تُظهر الخرائط الجوية المرفقة تمركز مركز ضغط جوي مرتفع (يشار إليه بحرف A) بقيم تصل إلى 1034 هيكتوباسكال غرب المحيط الأطلسي، ممتداً بسلاسة نحو شمال إفريقيا وجنوب أوروبا.

ويرى متابعون للشأن المناخي أن عودة هذا المرتفع تعني “فترة هدنة” من الاضطرابات الجوية، مما سيسمح باستئناف الأنشطة الفلاحية والأشغال الخارجية التي تتطلب طقساً صحواً، في وقت ينتظر فيه الفلاحون أن تكون هذه الفترة مقدمة لأمطار ربيعية لاحقة لتعزيز المخزون المائي.

ويُنتظر أن يشكّل هذا الاستقرار فرصة للمواطنين للاستمتاع بالأجواء الربيعية المبكرة، مع ضرورة أخذ الحيطة من الفوارق الحرارية الممكنة بين الليل والنهار خلال هذه الفترة الانتقالية.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.