تحركات عسكرية جزائرية أحادية بقصر إيش بفجيج


   عمل عدائي يهدف لجر المغرب نحو حرب إقليمية،عادت أجواء التوتر لتخيّم من جديد على الشريط الحدودي المغربي-الجزائري، وتحديداً بمنطقة إيش التابعة لإقليم فجيج، عقب إقدام عناصر من الجيش الجزائري على وضع علامات حجرية على طول خط الحدود، في خطوة أحادية أثارت استياء وقلق الساكنة المحلية.

وأفادت مصادر محلية أن وحدات من الجيش الجزائري انتقلت إلى منطقة إيش وقامت بوضع علامات بيضاء بمحاذاة الحدود، رغم أن هذا المقطع الحدودي مضبوط بموجب اتفاقية رسمية موقعة بين البلدين سنة 1972، ما اعتبره السكان إجراءً استفزازياً يكرّس مناخ التوتر القائم بين الجانبين.

وتسببت هذه التحركات في حالة من الخوف والترقب وسط سكان المنطقة، خاصة في ظل استمرار القطيعة السياسية والتصعيد المتبادل بين الرباط والجزائر خلال السنوات الأخيرة، وما رافقها من حوادث حدودية مقلقة.

وفي هذا السياق، صرّح الناشط الحقوقي، المنحدر من قصر إيش، أن القوات الجزائرية توغلت بالقرب من بساتين المواطنين، وأقدمت على إزالة بعض وسائل الحماية، قبل أن تطلق أعيرة نارية في الهواء إلى حدود الساعة السابعة مساء، في تصرف وصفه السكان بأنه استعراض للقوة و”احتفال بانتصار”، ما خلف حالة من الذهول والقلق الشديدين.

وأضاف نفس المصادر أن هذه التصرفات تحمل دلالة رمزية صادمة بالنسبة لأهالي المنطقة، التي كانت تاريخياً فضاءً آمناً لاحتضان المجاهدين الجزائريين إبان ثورة التحرير، حيث وفّر لهم السكان الدعم والمأوى في فترة كان التضامن فيها عابراً للحدود.

وبحسب نفس المصادر، فإن الجيش المغربي تفاعل مع الوضع بإرسال عناصر محدودة إلى المنطقة، بهدف مراقبة التطورات وطمأنة الساكنة، قبل أن يتم الانسحاب بعد رفع تقارير مفصلة إلى القيادات المركزية.

وتأتي هذه المستجدات بعد أيام قليلة فقط من حادثة مقتل ثلاثة مواطنين مغاربة برصاص الجيش الجزائري واعتقال شخص رابع بدعوى الاشتباه في تهريب المخدرات، وهي الواقعة التي فجّرت موجة تنديد واسعة من قبل فعاليات حقوقية ونقابية وسياسية داخل المغرب.

وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي بلاغ رسمي من السلطات المغربية أو الجزائرية لتوضيح خلفيات هذه التحركات العسكرية الأخيرة، في وقت يترقب فيه سكان المنطقة الحدودية تطورات الوضع بحذر شديد، خشية انزلاقه نحو مزيد من التصعيد.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.