الوزير الجزائري بوكروح يطالب المغرب بتعويض عن المليارات التي أنفقها الكابرانات غلى البوليزاريو طيلة نصف قرن
في قراءة متأنية لآخر شطحات المشهد السياسي الجزائري، فجر السياسي والوزير السابق نور الدين بوكروح قنبلة من "العبث" الدبلوماسي، حين دعا صراحة إلى مطالبة المغرب بتعويضات مالية ضخمة تغطي المليارات التي استنزفتها الجزائر في دعم جبهة البوليساريو على مدار خمسين عاما؛ وهو التصريح الذي لا يمكن تصنيفه إلا ضمن خانة "الإفلاس السياسي" ومحاولة تصدير الفشل الاستراتيجي الذي مني به قصر المرادية في تدبير ملف الصحراء المغربية إلى "شماعة" الرباط.
ويضع هذا المنطق الذي يتجاوز كل الأعراف القانونية والدولية، الدولة الجزائرية في موقف حرج أمام شعبها قبل غيره؛ فالمطالبة بتعويض عن أموال صرفت "طواعية" وبقرار قبل أنه سيادي وأحادي لزعزعة استقرار جار شقيق، تعكس اعترافا صريحا بأن مشروع "الجمهورية الوهمية" لم يكن سوى ثقب أسود التهم مقدرات الشعب الجزائري دون طائل.
وبينما كان المغرب يوظف استثماراته في بناء الموانئ الأطلسية وتحويل مدن العيون والداخلة إلى حواضر عالمية، كان العسكر في الجزائر يضخون "عملات الغاز" في جيوب قياديي تندوف، واليوم، حين حسم الملف ميدانيا وسياسيا بفضل مقترح الحكم الذاتي، يخرج علينا "مهندسو الفشل" بكلام أقرب إلى "نكتة" لمطالبة المملكة بسداد فاتورة مغامراتهم غير المحسوبة.

ليست هناك تعليقات