من الحرائق إلى الانقسام: التوترات القبلية تعصف بالبوليساريو في تندوف
عرفت مخيمات تندوف، في الفترة الممتدة بين ليلة 31 يناير وفاتح فبراير، اندلاع عدد من حرائق متفرقة همّت خمسة مواقع متباعدة داخل عدة مخيمات، نفذها شبان من السكان يعرّفون أنفسهم على أنهم منتمون إلى قبيلة أولاد دليم.
وحسب المعطيات المتوفرة، أقدم المحتجون على إشعال النار في إطارات مطاطية مستعملة عند مفترقات الطرق التي تربط الرابوني بباقي المخيمات، كما شمل الحريق منصة مشيدة من صفائح الزنك والمطاط داخل مخيم بوجدور.
وامتدت هذه الأفعال لتشمل بؤر حريق أخرى استهدفت مكاتب معزولة تابعة لما يسمى بمحاكم جبهة البوليساريو داخل مخيمات العيون والسمارة وأوسرد.
وتفيد المعلومات ذاتها بأن الخسائر المسجلة اقتصرت على أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية
وتأتي هذه التحركات، وفق المصادر نفسها، تعبيرًا عن الاحتجاج على قرار إغلاق ملف مقتل رحماني ولد أحمد ولد البشير، وهو شاب في حدود الثلاثين من عمره ينتمي إلى قبيلة أولاد دليم، وكان معروفًا بنشاطه في مجال ترويج مواد محظورة.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر دجنبر من سنة 2025 داخل مخيم السمارة، قبل أن يتم طيّ الملف، الأمر الذي فجّر موجة من الغضب في صفوف المحتجين.
وتعكس هذه الأحداث، في سياقها الأوسع، استمرار حالة التوتر داخل مخيمات تندوف، حيث تتداخل الحساسيات القبلية مع اختلالات في تدبير منظومة العدالة الداخلية، في ظل غياب آليات شفافة للمساءلة، ما يدفع بعض أشكال الاحتجاج إلى اتخاذ طابع تصعيدي ورمزي خارج الأطر القضائية.

ليست هناك تعليقات