غضب وانقسام داخل الجبهة البوليساريو بعد مقتل قيادي كبير


   غضب وانقسام داخل الجبهة البوليساريو بعد مقتل قيادي كبير، حيث خلف لغز كبير بعد مقتل القيادي في جبهة البوليساريو، الهيبة ولد عبد الله ولد فاضل، الذي كان يُوصف من طرف الانفصاليين بأنه من أبرز “القادة العسكريين الميدانيين” وقائد كتيبة بالناحية العسكرية الثالثة، والذي تأكدت وفاته يوم أمس الاثنين، وذلك بفعل تضارب الأخبار بين استهدافه بطائرة مسيرة مغربية وبين اغتياله من طرف الجبهة بسبب رغبته في الفرار إلى إسبانيا إثر “اعتقال” صديقه مصطفى سيد البشير الذي يوصف بأنه “وزير الجاليات”، وهو الأمر الذي زادته تصريحات لشقيق القتيل غموضا، تقول “الصحيفة” التي أوردت الخبر.

وظهر محمد ولد عبد الله ولد فاضل، المقيم بمدينة الداخلة، في شريط فيديو صُور من وسط أجواء الحزن والبكاء على رحيل شقيقه، ليُعلن “إدانته للحرب”، وعلى الرغم من موقع شقيقه في الجبهة إلا أنه أصر على أن ما يجري خطأ وأن على “العالم والمنظمات الدولية والمسلمين في كل مكان التدخل لإيقافه الصراع”، والمثير في الأمر أنه وجه ضمنيا حديثه للجبهة والجزائر كما للمغرب حين قال “من لديه طائرة فليوقفها ومن لديه سلاح فليحتفظ به”، داعيا أطراف النزاع إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

ولا يزال سيناريو مقتل ولد فاضل مجهولا، إذ تقول رواية أنصار “البوليساريو” إنه كان يقود عملية عسكرية باتجاه الجدار العازل قبل أن يستهدفه المغرب بطائرة “درون”، في حين برزت رواية أخرى من داخل مخيمات تندوف يتداولها معارضو الجبهة، ومفادها أنه قُتل بأمر من قياداتها بسبب انكشاف رغبته في الانشقاق عنها والفرار إلى إسبانيا، وهو الأمر الذي عزم عليه بعد اعتقال صديقه الذي يوصف بـ”وزير المناطق المحتلة والجاليات الصحراوية في الخارج”، مصطفى سيد البشير.

وسيد البشير هو نفسه الذي ظهر في دجنبر الماضي في لقاء نظمته الجبهة مع موالين لها بضواحي باريس وهو يقول “يجب ألا نخطئ، هذه حكومة في المنفى لاجئة لدى الجزائر، ولد السالك، وزير الخارجية يوجد في الجزائر، ووزيرنا الأول بشرايا بيون كذلك”، وتابع “تطلقون علي صفة وزير للأراضي المحتلة، أنا أيضا لاجئ وليست وزيرا، فقط سأكذب على نفسي لو قلت ذلك، علينا أن نكون واقعيين ولا نغتر”، وأضاف “إبراهيم غالي أيضا لاجئ وليس رئيس جمهورية، لدى وكالة غوث اللائجين سنجده مسجلا باسم غالي سيد المصطفى كلاجئ يأخذ التموين”.

وكان سيد البشير، الذي سبق أن أعطته الجبهة صفة “وزير الداخلية”، قد وضع أصبعه على الجرح بالتطرق للدور الجزائري أيضا في الأزمة حين قال “نحن نتسول من الجزائريين وأفرطنا في هذا التسول الذي امتد لزمن طويل… منذ 46 أو 47 سنة ونحن عند الجزائريين، نطلب منهم العلاج للمرضى والتدريب والسلاح والوقود والغاز والمياه”، وهو حاليا مُختفٍ عن الأنظار ويقول معارضو “البوليساريو” إنه اعتُقل من طرف الدرك العسكري الجزائري عند عودته من فرنسا ونُقل إلى سجن “البليدة العسكري”.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.