القنيطرة‎: نشطاء ينبهون إلى المخاطر البيئية والصحية للغبار الأسود


   منذ سنوات وسكان مدينة القنيطرة يشتكون من تلوث الهواء نتيجة الغبار الأسود الناجم عما تنفثه الوحدات الصناعية، وإلى حد الآن مازالوا يشتكون من هذا المشكل البيئي الذي يهدد سلامتهم الصحية.

ودفع استفحال انتشار ظاهرة “الغبار الأسود” سكان مدينة القنيطرة إلى خوض وقفات احتجاجية، ومراسلة الجهات المعنية، ما أفضى إلى تحرك السلطات وإجراء تحليلات لقياس جودة الهواء بالمدينة، غير أن هذا الإجراء لم يُثمر أي نتيجة.

ومن بين الإجراأت التي اتخذتها الجهات الرسمية، بعد تصاعد مطالب سكان القنيطرة بالحد من مشكل الغبار الأسود، وضع وحدات لقياس جودة الهواء، غير أن هذه العملية “لم تُبن على قاعدة سليمة، لأن وحدات قياس الهواء لم تُوضع في الأماكن التي تعاني من شدّة التلوث، وبالتالي فإن نتائج القياس لا تعبّر عن حقيقة تلوث الهواء”، حسب أيوب كرير، رئيس جمعية “أوكسجين” للبيئة والصحة.

الجمعية ذاتها أطلقت عريضة إلكترونية لجمع التوقيعات وحشد الرأي العام والمواطنين حول قضية الغبار الأسود بمدينة القنيطرة، واختارت إطلاقها على موقع “صوت” التابع للمنظمة الدولية “غرينبيس” (السلام الأخضر).

ولجأت جمعية “أوكسجين” للبيئة والصحة إلى منظمة “غرينبيس”، أملا في أن تتدخل الأخيرة للقيام بأبحاث ودراسات، عبر مختبراتها المتخصصة، حول مشكل الغبار الأسود بمدينة القنيطرة، في ظل عدم كشف الجهات الرسمية عن التفاصيل الدقيقة للنتائج التي توصلت إليها من خلال قياس جود هواء المدينة.

وأضاف المتحدث ذاته أن حل الإشكال البيئي لا يتطلب سوى أن تتعامل السلطات مع الوحدات الصناعية للملوثة للبيئة بالحزم والصرامة اللازمين، لاحترام البيئة، وذلك بإجبارها على استخدام الأنظمة التقنية التي تحد من المقذوفات السامة، عبر تصفية ما تلفظه من عوادم.

واستطرد الفاعل البيئي ذاته بأن “الوحدات الصناعية لا تستعين بآليات الوقاية من تلوث الهواء، لأنها تبحث دائما عن خفض تكلفة الإنتاج”، وزاد موضحا: “هم يبحثون عن مزيد من الأرباح، ولكن إذا تم التعامل معهم بالصرامة المطلوبة، وتشديد المراقبة، فإنهم سيلتزمون باحترام البيئة، وبالتالي حماية صحة المواطنين”.

هناك تعليق واحد:

  1. ساندو عريضة : #القنيطرة تختنق..أنقذونا
    رابط العريضة : https://act.gp/KBDfb
    يختنق أهالي مدينة قنيطرة في المغرب بسبب الدخان الأسود الذي يلوث سماءها.

    ردحذف

يتم التشغيل بواسطة Blogger.