لعمامرة: التقارب المغربي الإسرائيلي يُبعد الرباط كثيرا عن الجزائر


   قال رمطان لعمامرة، وزير الخارجية الشؤون الجزائري، إن تعزيز المغرب لعلاقاته مع إسرائيل يبعده كثيرا عن الجزائر.

واعتبر لعمامرة في تصريح صحفي على هامش أعمال الندوة الثامنة رفيعة المستوى حول السلام والأمن المنظمة بوهران الجزائرية، أن ما اسماه "كل خطوة يتخذها المغرب في هذه العلاقات تأخذه بعيدا عن الجزائر وشعبها"، على حد زعمه.

ورفض لعمامرة التعليق على سؤال بخصوص إمكانية تحقيق مكاسب سياسية لصالح البوليساريو بفضل القمة التي عقدت في وهران، وكذلك القمة القادمة لجامعة الدول العربية المزمع عقدها في الجزائر، مكتفيا بالقول، بأن المغرب "وضع نصب عينيه نزاع الصحراء والجزائر"، وأن الديبلوماسية المغربية "لا تتصور أن الدبلوماسية الجزائرية هي ديبلوماسية متعددة الأبعاد والوظائف في خدمة أهداف نبيلة متعددة"، على حد تعبيره.

و يأتي تنظيم هذه الندوة في ظل محاولات حثيثة تقوم بها الديبلوماسية الجزائرية للضغط على الدول الإفريقية الأعضاء بمجلس الأمن الدولي، من أجل تبني اطروحتها بخصوص النزاع الإقليمي حول الصحراء، الداعمة لأطروحة البوليساريو، وذلك في ظل تمسك الدول الإفريقية بدعم جهود الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن المشددة على ضرورة إيجاد حل سياسي متوافق بشأنه ومقبول من جميع أطراف هذا النزاع، حيث دأبت على التصويت على كل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن ذات الصلة.

يشار إلى أن العلاقات المغربية الجزائرية تعيش حالة من التوتر غير المسبوقة منذ سنوات، وذلك بعد التصعيد الجزائري الأخير، والذي وصل حد قطع الجزائر للعلاقات الدبلوماسية مع المغرب، وكذا إغلاق المجال الجوي الجزائري في وجه الطائرات المغربية.

واتهام المغرب بقتل سائقين جزائريين بالمنطقة العازلة، واعتبارها تطبيع المغرب لعلاقاته مع إسرائيل موجها ضدها، وهو تصعيد يهدد بتفجير الوضع وفتح المنطقة على المجهول.

والذي يعزوه مراقبون إلى انزعاج الجزائر من الانتصارات الديبلوماسية التي حققها المغرب على صعيد تعزيز موقفه من نزاع الصحراء، وذلك بعد افتتاح العديد من الدول لتمثيليات ديبلوماسية بالاقاليم الجنوبية، وكذا قرار الولايات المتحدة الأمريكية في دجنبر 2020 القاضي بالإعتراف بمغربية الصحراء، وبسيادة المملكة على الأقاليم الجنوبية.

ليست هناك تعليقات