بعد اقتراب من الترخيص لصفقة تسليح للمغرب: رسالة اللوبي الكابرنات الجزائر بأمريكا إلى بايدن


وجه اللوبي الجزائري في الولايات المتحدة الأمريكية، يوم السبت 5 مارس الجاري، رسالة إلى إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، فحواها صفقات الأسلحة بين الرباط وواشنطن، وقضية الصحراء المغربية.

وطالب أعضاء اللوبي الجزائري بالكونغرس الأمريكي، الرئيس جو بايدن، بعدم إبرام أي صفقة أسلحة مع المغرب، بدعوى استخدامها ضد ميلشيات “البوليساريو”، معربين أملهم في أن يمكن “الدور الحاسم” الذي تلعبه بلادهم في النزاع بالصحراء المغربية، من دعم أطروحة جبهة “البوليساريو”.

وفي الرسالة التي بعث بها أعضاء بالكونغرس، الموالين لأطروحة “البوليساريو”، إلى الرئيس الأمريكي، بخصوص قضية الصحراء المغربية وبيع الأسلحة للمغرب، عبروا فيها عن “قلقهم بشكل خاص بشأن صفقة الأسلحة التي وافقت إدارة بايدن على إبرامها مع المغرب”، مشيرة إلى أن “الإدارة السابقة – بقيادة دونالد ترامب – أخطرت الكونغرس في دجنبر 2020، بمبيعات أسلحة بقيمة مليار دولار إلى المغرب، بما في ذلك أربع طائرات بدون طيار (أم كي- 9بي سي غاردين) وذخائر دقيقة التوجيه كـ : (هلفاير) و(بافيواي) و (جي دايم)، ومن المقرر أن يتم إبرام هذه الصفقة في ظل الإدارة الحالية.

وحث اللوبي الجزائري في أمريكا من خلال الرسالة، الإدارة الأمريكية، على “عدم إبرام أي صفقة لأسلحة كبيرة أو هجومية مع المغرب”، معتبرين أن “مثل هذه المبيعات قد تكون غير مناسبة للغاية”،حسب تعبيرهم.

ويسعى خصوم الوحدة الترابية للمملكة المغربية، إلى إقناع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بالتراجع عن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء تحت مبرر الحفاظ على المصالح مع الجزائر.

وتقترح الرباط منح أقاليمها الجنوبية حكما ذاتيا تحت سيادتها كحل للنزاع المفتعل، تعتبره الأمم المتحدة حلا واقعيا وذا مصداقية.

ونشرت الجزائر عبر أبواقها الإعلامية الرسمية، ومعها صحافة "البوليساريو"، هذه الرسالة التي وجهها أعضاء الكونغرس، بالرغم من كونها مجرد رسالة لا يُعرف ما إذا كانت إدارة بايدن ستستجيب لها أو ستتجاهلها كما تجاهلت رسالة سابقة بإعادة النظر في قرار الاعتراف بالصحراء المغربية، وهو ما يشير إلى وجود قلق عند هذين الطرفين من امكانية إقدام إدارة بايدن من الترخيص بشكل رسمي للصفقة المرتقبة مع المملكة المغربية.

وما يزيد من قلق طرفي النزاع في قضية الصحراء، الجزائر و"البوليساريو" وفق عدد من المتتبعين، هو نوعية الأسلحة التي تم الاتفاق عليها بين المغرب وإدارة ترامب السابقة، حيث تشمل 4 طائرات مسيرة عن بعد أمريكية الصنع، إضافة إلى أسلحة وذخائر أخرى، ستزيد من تقوية الترسانة العسكرية للمغرب.

وتُشكل الطائرات المسيرة عن بعد "الدرون" من الأسلحة التي تثير قلقا كبيرا لميليشيات جبهة "البوليساريو" الانفصالية التي أصبحت تتكبد خسائر كبيرة جراء طائرات "الدرون" التي بدأ يستخدمها الجيش المغربي في الصحراء خلال السنتين الأخيرتين، وقد وصفها قائد عسكري لدى "البوليساريو" في تصريح لصحيفة إسبانية العام الماضي أن "الدرون" أصبحت كابوسا مرعبا لعناصر الجبهة.

ويمتلك المغرب العديد من المسيرات الحربية، حصل عليها خلال صفقات تسلح مع تركيا وإسرائيل، وشرع في استخدامها حسب ما عُرف رسميا في الإعلام، العام الماضي، على إثر مقتل قائد كبير للدرك لدى جبهة "البوليساريو" يُدعى الداه البندير.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن إدارة بايدن وضعت العديد من صفقات التسلح التي أبرمتها إدارة ترامب السابقة مع عدد من البلدان، بما فيها المغرب، تحت المراجعة، قبل إعطاء الموافقة، وقد رخصت مؤخرا ببيع أسلحة للسعودية والإمارات، ويُرجح أن تتم الموافقة على الصفقة المغربية في مقبل الشهور.

وسبق للأمم المتحدة، أن نشرت نص الاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء بست لغات على موقعها الرسمي وضمنت وثائق الاعتراف الأميركي في أرشيفها وإعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن لا حل عادلا لقضية النزاع في الصحراء إلا من خلال مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.