الإسبانيول: الأنظمة الصاروخية الجديدة التي يتوفر عليها المغرب تثير مخاوف إسبانيا


    تسببت القاعدة العسكرية الجوية الجديدة التي شيدتها القوات المسلحة الملكية المغربية، بمنطقة سيدي يحيى الغرب، مخاوف وقلق في الأوساط الإسبانية، التي ترى أن التحديثات التي تقوم بها المملكة في ترسانتها الدفاعية، في الأونة الأخيرة، تبعث على المخاوف، بالنظر إلى العلاقات المتوترة بين البلدين بسبب الملفات التاريخية بينهما.

وكشفت جريدة “إل إسبانيول”، إن “برنامج التحديث العسكري المستمر في المغرب، أصبح مصدر قلق لإسبانيا، التي ترى جارتها الجنوبية تحصل على أنظمة أسلحة من الدرجة الأولى، من بينها درع جوي ازدادت قوته في الآونة الأخيرة مع إضافة حديثة ومستقبل واعد حقا”.

وأضافت ذات المصادر أن الدرع الجوي المغربي يتكون حاليا من زوج من أنظمة أرض-جو صينية الصنع، “سكاي دراغون 50″، و”إف دي- 2000 بي”.

وأشارت الحريدة نفسها، أنه رغم وصول الأولى إلى البلاد في سنة 2017، إلا أن دمج الثاني منح تحديثا للدرع، والذي تم تركيبه مؤخرا بعد افتتاح القاعدة العسكرية، وفقا لما نقلته عن موقع “Defense.com”.

وتابعت “إل إسبانيول” أن الموقع الاستراتيجي الذي اختاره المغرب للقاعدة، يقع بالقرب من بلدة سيدي يحيى الغرب، على بعد حوالي 60 كيلومترا شمال غرب العاصمة الرباط.

وأضافت أنه مع الأخذ في الاعتبار نطاق نظام “إف دي – 2000 بي”، فإن الجيش سيكون قادرا على القضاء على أي تهديد في معظم أنحاء البلاد، بما في ذلك في المنطقة الواقعة في أقصى الشمال، وبتغطية رادار يمكنها حتى تجاوز الحدود مع إسبانيا.

وقالت الصحيفة ذاتها إن “إف دي – 2000 بي”، هو نسخة من نظام “أش كيو – 9 بي” الصيني المضاد للطائرات، الذي تم تطويره وتصنيعه من قبل قسم الدفاع التابع لشركة “كاسيك” الصينية، وهو المسؤول أيضا عن تصميم جزء كبير من المركبات الفضائية والصواريخ لبرنامج الفضاءات للدولة الآسيوية.

وقد ذكرت أن النماذج الأولية لطراز “أش كيو – 9″، ظهرت علنا في الثمانينيات من القرن الماضي، تقريبا في نفس الوقت الذي كانت فيه روسيا تعرض للعالم أنظمة “إس 300″، المضادة للطائرات، وكانت الولايات المتحدة الأمريكية تعرض الإصدارات الأولى من صواريخ باتريوت، على الرغم من أن الاقتراح الصيني لم يتم تطويره بنفس السرعة والقدرة مثل خصومه المباشرين.

كما أبرزت أن العملاق الأسيوي اختبر هذا النظام لأول مرة في سنة 2006، في إطار البحث عن سلاح جديد يضع البلاد مرة أخرى على خريطة مكافحة أنظمة الطائرات، مسترسلةً أن الإصدار الثاني من “أش كيو – 9 بي”، يتوفر على تحسينات تكنولوجية مهمة في كل من مجال أجهزة الاستشعار الأرضية وفي الصاروخ نفسه، وهو ما سمح لها بزيادة مداها إلى 300 كيلومترا، مقارنة بـ 200 في الإصدار الأصلي.

ونبهت المصادر نفسها، إلى أنه بفضل هذا النظام الجديد، تمكنت “إف دي – 2000 بي” المغربية، من وضع نفسها كواحدة من أفضل البدائل في قطاع الأنظمة المضادة للطائرات في جميع أنحاء العالم، مضفةً أنه على الرغم من أن النسخ المعدة للتصدير من النظام الصيني، يصل لـ 200 كيلومترا فقط، إلا أن ذلك، حسبا، كافٍ ليصل إلى قادس جنوب إسبانيا.

ليست هناك تعليقات