بعد الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وألمانيا: برلين تعين سفيرا جديدا بالرباط


   عينت جمهورية ألمانيا الاتحادية سفيرا جديدا لها بالرباط، خلفا لسفيرها السابق غوتز شميدت بريم، وذلك بعد مؤشرات على طي البلدين للأزمة الديبلوماسية التي كادت أن تعصف بالعلاقات بين البلدين.

وقالت السفارة الألمانية في المغرب ان الرباط وافقت على تعيين الديبلوماسي الألماني تسان أيزن، كسفير جديد معتمد لديها، خلفا للسفير الألماني السابق غوتز شميدت بريم.

وأشارت السفارة الألمانية إلى أن “الحكومة الفيدرالية الألمانية الجديدة عملت في الأسابيع القليلة الماضية على تعيينات جديدة في مناصب دبلوماسية مهمة ولهذا، سيقدم طلب اعتماد جديد لشغل منصب سفير الجمهورية الألمانية الفدرالية لدى المملكة المغربية في المستقبل القريب”.

وأوضحت السفارة الألمانية أنه “من وجهة نظر الحكومة الاتحادية الألمانية، فإن من مصلحة كل من ألمانيا والمملكة المغربية أن تستمر العلاقات الموسعة والجيدة في جميع المجالات وأن تعود إلى سالف عهدها قبل شهر مارس من السنة الماضية”، مشيدة في الآن ذاته بإعادة فتح قنوات الاتصال المباشر والعودة إلى العلاقات الدبلوماسية الكاملة، واعتبرت أنه “من خلال التواصل بروح من الشراكة والاحترام مع بعضنا البعض، نحن على ثقة بأن التوترات التي نشأت ستتم إزالتها، وذلك بالتركيز على القواسم المشتركة”.

يشار إلى أن الحكومة الألمانية الجديدة قد أبدت في أول موقف رسمي لها بعد انتخاب مستشار جديد خلفا لأنجيلا ميركل، استعدادها للجلوس مع المغرب من أجل تجاوز تداعيات الأزمة الدبلوماسية القائمة منذ شهر مارس الماضي، مشددة على حرصها على تجاوز سوء التفاهم والتوترات التي حصلت.

كما نفت الحكومة الألمانية الإتهامات الموجهة إليها بالإنحياز للطرح الجزائري فيما يتعلق بنزاع الصحراء، مؤكدة دعمها لجهود الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي دائم ومقبول من جميع الأطراف لهذا النزاع الإقليمي، منوهة بمباردة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لحل النزاع.

كما وجه رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية فرانك فالتر شتاينماير رسالة إلى جلالة الملك محمد السادس دعاه للقيام بـ "زيارة دولة إلى ألمانيا"، منوها في رسالته بالإصلاحات "واسعة النطاق" التي شهدها المغرب تحت قيادة جلالته، وبشأن نزاع الصحراء شدد الرئيس الألماني على أن ألمانيا "تعتبر خطة الحكم الذاتي المقدمة عام 2007 جهدا جادا وذا مصداقية من قبل المغرب وأساسا جيدا للتوصل إلى اتفاق" بشأن هذا النزاع الإقليمي، لافتا إلى "دعم بلاده لسنوات عديدة، للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة لصالح إيجاد حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف".

ليست هناك تعليقات