المغاربة المهجّرون من الجزائر في المسيرة الكحلة: مأساة تأبى النسيان ومطالب بالإنصاف


   نظمت جمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر، اليوم السبت 18 دجنبر 2021، ندوة صحفية بمقر نادي الصحافة بالرباط، بمناسبة ذكرى طرد المغاربة من الجزائر، تحت شعار “من أجل إنصاف المغاربة ضحايا الطرد الجماعي التعسفي من الجزائر سنة 1975”.

قال رئيس الجمعية، ميلود الشاوش، إن تاريخ تنظيم هذه الندوة له دلالة رمزية لإحياء الذكرى السادسة والأربعين لعملية التهجير الجماعي والتعسفي القسري للمغاربة من الجزائر سنة 1975.

وأفاد الشاوش، بأن الدولة الجزائرية التي كان يرأسها الهواري بومدين، أمرت بطرد كل المغاربة بالرغم أنهم يقيمون بطريقة شرعية على الأراضي الجزائرية منذ عقود، في تناقض تام مع القانون الجزائري في حينه، وفي تناف مع الإعلان الدولي لحقوق الإنسان.

وتابع المتحدث ذاته، أنه تم تهجير حوالي 45 ألف عائلة مغربية، أي ما يصل إلى أزيد من 5OO ألف مواطن مغربي، بشكل تعسفي وبدون سابق إنذار ودون ارتكابهم لأي مخالفة أو جريمة يعاقب عليها القانون.

وأبرز أن، هذا التهجير الجماعي القسري للمغاربة من الجزائر، تحول إلى مأساة إنسانية حقيقية، من خلال طرد كل من يحمل الجنسية المغربية مجردين من ممتلكاتهم الشخصية والمالية ولا يحملون معهم سوى الملابس التي على أجسادهم، حيث تمزقت بفعل هذا التهجير القسري عائلات مختلطة، وتم الفصل بين الزوج وزوجته وبين الأطفال وأبيهم أو أمهم في تراجيديا قل نظيرها في التاريخ المعاصر.

وشدد رئيس جمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر، في تصريح لموقع “SNRTnews”، على أن النظام الجزائري، ومن خلال ارتكابه لجرائم الحرب المتمثلة في معاملته الغير الإنسانية، واستيلائه على ممتلكاتهم المتخلى عنها قسرا، يكون قد خطى خطوات مهمة ليكون موضوع مساءلة من طرف العدالة الدولية وذلك استنادا إلى لائحة الأفعال المنسوبة إليه والتي يمكن اختزالها في: جريمة التمييز العنصري، وجريمة الإبادة الجماعية، وجريمة الاعتداء على الكرامة الشخصية، وجريمة الاغتصاب، وجريمة الاختفاء القسري، وجريمة مصادرة الممتلكات..

وجدير بالذكر، أن هذا الطرد التعسفي للعائلات المغربية من الجزائر سنة 1975، اقترن بنجاح المسيرة الخضراء واسترجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة.

ليست هناك تعليقات