عقار إيفوشيلد لأسترازينيكا يحصل على ترخيص الاستخدام الطارئ في الولايات المتحدة


   أعلنت “أسترازينيكا” عن حصول عقار “إيفوشيلد” (Evusheld)، التركيبة التي تضم اثنين من الأجسام المضادة طويلة المفعول tixagevimab)/ cilgavimab) على ترخيص الاستخدام الطارئ في الولايات المتحدة لأغراض الوقاية قبل التعرض لفيروس كوفيد-19.

وأبرزت شركة “أسترازينيكا” ، في بلاغ لها ، أن الأمر يتعلق بعقار الأجسام المضادة الوحيد الذي يحصل على ترخيص الاستخدام في الولايات المتحدة للوقاية، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن تتوفر الجرعات الأولى من العقار في غضون الأسابيع القادمة.

وأشارت “أسترازينيكا” إلى أن “إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قد منحت عقار “إيفوشيلد” تصريح الاستخدام الطارئ لأغراض الوقاية قبل التعرض لفيروس كوفيد-19 لدى البالغين واليافعين من عمر 12 سنة وأكثر وممن تبلغ أوزانهم 40 كيلوغراما أو أكثر ويعانون من ضعف متوسط إلى شديد في المناعة نتيجة حالة صحية أو لتناولهم أدوية مثبطة للمناعة، وقد لا يكتسبون استجابة مناعية كافية للقاح المضاد لكوفيد-19، إضافة إلى الذين لا ينصح بتطعيمهم باللقاح المضاد لكوفيد-19. وينبغي لمن يتلقون العقار ألا يكونوا مصابين حاليا بفيروس “سارس-كوف-2″، أو خالطوا مؤخرا شخصا مصابا بالفيروس.”

وأوضح المصدر ذاته، أن بيانات المرحلة الثالثة من التجارب السريرية أظهرت أن جرعة واحدة من العقار توفر فعالية عالية وطويلة الأمد للفئات الأكثر عرضة للخطر.

وأورد البلاغ، نقلا عن الدكتور مايرون ليفين، أستاذ طب الأطفال والطب العام في كلية الطب بجامعة كولورادو في الولايات المتحدة، والباحث الرئيسي في دراسة PROVENT:، أنه “ما زالت مخاطر كوفيد-19 تهدد الملايين في الولايات المتحدة وحول العالم نظرا لعجز أجهزتهم المناعية عن توليد استجابة مناعية كافية، حتى بعد تلقي كافة الجرعات الموصى بها من اللقاح. ويسعدني اليوم أن أقدم عقار ’إيفوشيلد‘ لمرضاي كخيار جديد يمكن إعطاؤه بسهولة و من الممكن أن يوفر لهم حماية طويلة الأمد ويساعدهم على العودة إلى حياتهم اليومية دون قيود”.

من جهته، أبرز ميني بانغالوس، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون أبحاث وتطوير المستحضرات الدوائية الحيوية لدى “أسترازينيكا”: “نفخر بدورنا المحوري في مكافحة جائحة كوفيد-19، ويعد عقار ’إيفوشيلد‘ أول علاج بالأجسام المضادة يحصل على ترخيص الاستخدام في الولايات المتحدة الأمريكية لأغراض الوقاية من أعراض كوفيد-19 قبل التعرض للفيروس، ويوفر حماية طويلة الأمد بعد تلقي جرعة واحدة فقط.”

وأضاف أن عقار “إيفوشيلد” يتمتع بالقدرة على تحييد جميع المتحورات السابقة لفيروس “سارس-كوف-2″ إلى اليوم، ونعمل حاليا على التأكد من فاعليته ضد متحور ’أوميكرون‘ الجديد بأسرع وقت ممكن. وأود في هذا المقام أن أتوجه بالشكر للمشاركين في التجارب السريرية والباحثين والعلماء والهيئات الحكومية وزملائنا في ’أسترازينيكا‘ الذين ساهموا جميعاً في تحقيق هذا الإنجاز على أرض الواقع”.

من جانبه، قال بريان كوفمان، الدكتور في الطب والحائز على شهاد الماجستير في الجراحة (متقاعد) والماجستير في التعليم، والشريك المؤسس ونائب رئيس جمعية سرطان الدم الليمفاوي المزمن: “من أبرز الأسئلة التي يطرحها المرضى باستمرار: ’متى يمكنني معانقة أحفادي مرة أخرى؟‘. وبصفتي طبيباً وشخصا يعاني من ضعف الجهاز المناعي، آمل لعقار ’إيفوشيلد‘ أن يتوفر قريباً لجميع غير القادرين على الاعتماد على اللقاح لوحده لتوفير الحماية التي يحتاجون إليها”.

ويمثل عقار “إيفوشيلد” مزيجا من اثنين من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة وطويلة المفعول، وهو العلاج الوحيد القائم على الأجسام المضادة الذي يحصل على ترخيص الاستخدام في الولايات المتحدة لأغراض الوقاية قبل التعرض لفيروس كوفيد-19، وتركيبة الأجسام المضادة الوحيدة التي تعطى للمرضى على شكل جرعة معدة للحقن العضلي (150 ملغ tixagevimab و150 ملغ cilgavimab).

وأكد المصدر ذاته، أن حوالي 2% من سكان العالم يعانون من المخاطر المتزايدة التي يفرضها عجز الجسم عن توليد استجابة مناعية كافية للتطعيم بلقاح كوفيد-19. ويشمل ذلك مرضى سرطان الدم وأنواع السرطان الأخرى ممن يتلقون العلاج الكيماوي؛ ومرضى غسيل الكلى؛ والذين يتناولون الأدوية بعد عمليات زراعة الأعضاء أو الذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة لإصابتهم بأمراض منها التصلب المتعدد والتهاب المفاصل الروماتويدي”.

وتستند البيانات الأولية الداعمة لترخيص الاستخدام الطارئ لعقار “إيفوشيلد” إلى نتائج التجارب السريرية للمرحلة الثالثة من دراسة العلاج الوقائي قبل التعرض PROVENT، والتي أظهرت انخفاضاً ملموساً (بنسبة 77% في التحليل الأولي، وبنسبة 83% في التحليل المتوسط على مدار ستة أشهر) في مخاطر الإصابة بأعراض كوفيد-19 مقارنة مع العلاج الوهمي (البلاسيبو)، مع الاستمرار بتوفير الحماية من الفيروس لمدة ستة أشهر على الأقل.

ويتطلب التأكد من طول مدة الحماية الكاملة التي يوفرها عقار “إيفوشيلد” مزيداً من المتابعة. وعلاوة على ذلك، تدعم البيانات المستمدة من نتائج التجارب السريرية للمرحلة الثالثة من دراسة العلاج بعد التعرض STORM CHASER والمرحلة الأولى من دراسة “إيفوشيلد” منح ترخيص الاستخدام الطارئ لعقار “إيفوشيلد” الذي أظهر نتائج سلامة جيدة خلال التجارب السريرية.
عقار “إيفوشيلد” ومتحورات “سارس-كوف-2”
تهدف الدراسات الحالية إلى توفير المعلومات حول تأثير متحور “أوميكرون” الجديد (B.1.1.529) على عقار “إيفوشيلد”. ومن بين تغيرات مواقع الالتصاق ذات الصلة بعقار “إيفوشيلد” والتي تم اختبارها حتى تاريخه، لم يظهر أي موقع قدرة على مقاومة التحييد الناجم عن العقار. وتظهر النتائج المخبرية قدرة “إيفوشيلد” على تحييد المتحورات الفيروسية الناشئة الأخرى لفيروس “سارس-كوف-2″، بما فيها “دلتا” و”مو”.

وأبرز البلاغ، أنه يجري تطوير عقار “إيفوشيلد” بدعم من حكومة الولايات المتحدة، بما في ذلك التمويل الفيدرالي المقدم من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية؛ ومكتب السكرتير المساعد لشؤون الجاهزية والاستجابة؛ وهيئة البحث والتطوير الطبي الحيوي المتقدم بالتعاون مع وزارة الدفاع؛ والمكتب التنفيذي للبرنامج المشترك للدفاع الكيميائي والبيولوجي والإشعاعي والنووي، بموجب العقد رقم: (W911QY-21-9-0001).

وفي هذا السياق، قال رامي اسكندر، رئيس شركة “أسترازينيكا” في منطقة الشرق الأدنى والمغرب العربي: “يجسد حصول عقار “إيفوشيلد” (AZD7442 سابقاً) على ترخيص الاستخدام الطارئ من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية والذي يتيح استخدامه لأغراض الوقاية من مرض كوفيد-19، إنجازاً مهماً على المستوى العالمي. ونرحب بهذا الخبر والفرصة القيّمة التي يوفرها على صعيد دعم الاحتياجات غير الملباة للمرضى الأكثر عرضة للخطر”.

ومن ناحية أخرى، وافقت شركة “أسترازينيكا” على تزويد حكومة الولايات المتحدة بنحو 700 ألف جرعة من عقار “إيفوشيلد”. وستكون هذه الجرعات الأولية متاحة مجاناً للمرضى المؤهلين كجزء من البرنامج الممول حكومياً. وستعمل الحكومة الاتحادية مع الحكومات المحلية على توفير العقار الجديد للأشخاص المؤهلين.

وتحقق “أسترازينيكا” تقدماً ملحوظاً في إجراءات الحصول على تراخيص الاستخدام الطارئ أو الموافقات المشروطة المحتملة حول العالم لاستخدام عقار “إيفوشيلد” لأغراض الوقاية من مرض كوفيد-19 وعلاجه.

يعتبر عقار “إيفوشيلد”، المعروف سابقاً باسم AZD7442، بمثابة مزيج من اثنين من الأجسام المضادة طويلة المفعول – tixagevimab (AZD8895) و cilgavimab (AZD1061) – المشتقة من الخلايا البائية التي تبرع بها المرضى الذين تماثلوا للشفاء بعد إصابتهم بفيروس “سارس-كوف-2”.

وترتبط هذه الأجسام المضادة البشرية وحيدة النسيلة، التي اكتشفها الباحثون في المركز الطبي لجامعة فاندربيلت وحصلت “أسترازينيكا” على رخصة استخدامها خلال شهر يونيو 2020، بمواقع مميزة على سطح البروتين التاجي “سارس-كوف-2” وتم تحسينها بواسطة “أسترازينيكا” من خلال تمديد عمر النصف للأجسام المضادة وحجب الارتباط بمستقبلات منطقة الشدفة المتبلورة (Fc receptor) والارتباط بالبروتين المتمم C1q.

وفي شهر غشت 2021، أعلنت “أسترازينيكا” أن عقار “إيفوشيلد” أظهر انخفاضا ذو دلالة إحصائية في مخاطر الإصابة بأعراض كوفيد-19 في دراسة PROVENT؛ حيث سجل العقار فعالية تقدر بنسبة 83% بالمقارنة مع العلاج الوهمي (البلاسيبو) في الدراسة التحليلية التي استمرت على مدى سنة أشهر وأُعلن عن نتائجها في 18 نونبر2021.

وفي شهر أكتوبر 2021، أعلنت “أسترازينيكا” عن تسجيلها لنتائج إيجابية عالية المستوى في التجارب السريرية للمرحلة الثالثة من دراسة العلاج في العيادات الخارجية TACKLE لعقار “إيفوشيلد”.

وعلاوة على ذلك، تجري دراسة فعالية عقار “إيفوشيلد” كعلاج محتمل لمرضى كوفيد-19 المدخلين إلى المستشفيات تحت إطار تجربة ACTIV-3 التي تجريها المعاهد الوطنية للصحة، وفي تجربة علاجية تعاونية أخرى تركز على المرضى المدخلين إلى المستشفيات.

وبموجب شروط اتفاقية الترخيص المبرمة مع جامعة فاندرفيلت، ستدفع “أسترازينيكا” رسوم امتياز من خانة واحدة على صافي المبيعات المستقبلية.

وتعد “أسترازينيكا” (المدرجة في سوق لندن للأوراق المالية وبورصة ستوكهولم وناسداك بالرمز AZN) شركة عالمية رائدة في مجال المستحضرات الدوائية الحيوية، تستند في عملها إلى أحدث العلوم وتركز على استكشاف وتطوير والطرح التجاري للأدوية القائمة على الوصفات الطبية في مجالات علم الأورام والمستحضرات الدوائية لأمراض القلب والشرايين والكلى والاستقلاب والجهاز التنفسي والمناعة. تتخذ “أسترازينيكا” من كامبريدج بالمملكة المتحدة مقراً لها، وتزاول نشاطها في أكثر من 100 دولة، ويستفيد من علاجاتها المبتكرة أكثر من مليون مريض حول العالم. M/A

ليست هناك تعليقات