مرور عام على اعتراف أمريكي بمغربية الصحراء


   إن التطبيع المغربي الإسرائيلي ليس استئنائي أكثر ما هو طبيعي، لأن اليهود المغاربة لم تنقطع علاقتهم بوطنهم المغرب منذ استقلال المملكة المغربية وعودة فقيد العروبة والإسلام جلالة الملك محمد الخامس قدس الله روحه، فهو الملك والشخص الواحد عالميا كان يشمل رعاياه اليهود المغاربة بالعطف والرعاية داخل المغرب وخارجه بقدر ما كان يدافع عن القضية الفلسطينية والقدس العربي الشريف، وتقديرا لهذا الموقف المغربي الجليل واحتراما لأصالة اليهود المغاربة لم يتجرأ يهودي واحد من داخل الوطن أو خارجه وانتقد سياسة النظام المغربي، بل كان يساند المغرب في قضاياه.

وهكذا يشارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة إلى جانب وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين، ووزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، في اجتماع ثلاثي رفيع المستوى في 22 من دجنبر الجاري، للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى للإعلان الأمريكي المغربي الإسرائيلي المشترك، والذي تزامن مع إعلان الإدارة الأمريكية عن اعترافها بمغربية الصحراء.

واستنادا لمصادر متطابقة، فإن وزراء الخارجية الثلاث، سيشاركون في احتفال عن طريق تقنية التواصل المرئي بسبب ظروف انتشار متحور ميكرون، احتفاء بمرور عام على صدرو هذا الإعلان الثلاثي المشترك.

ووفقا لذات المصادر، فإن اقتراح عقد هذا الاجتماع، قد جاء بطلب من الوزير الأمريكي أنتوني بلينكين، الذي يحرص على الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى للاتفاق الثلاثي.

يشار إلى أن المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية قد أصدروا في 22 من دجنبر الماضي إعلانا ثلاثيا مشتركا في العاصمة الرباط، يتضمن إعلانا عن إقامة علاقات دبلوماسية سلمية ودّية وكاملة بين المغرب وإسرائيل لخدمة السلام في المنطقة وتعزيز الأمن الاقليمي.

كما تزامن هذا الإعلان مع اصدار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لمرسوم رئاسي، قرر بموجبه الاعتراف بمغربية الصحراء، وبوحدة أراضي المغرب من طنجة إلى الكويرة، وقال ترامب في ذلك الوقت: "اعترف المغرب بالولايات المتحدة عام 1777، ومن المناسب بالتالي أن نعترف بسيادته على الصحراء".

وهو القرار الذي حظي بإشادة المغرب، كما حظي بإشادة العديد من الدول الداعمة للوحدة الترابية للمغرب، فيما نددت به الجزائر وجبهة البوليساريو، ومنذ ذلك الحين، حاولت الجزائر عن طريق جماعات الضغط الموالية لها في الولايات المتحدة، إقناع الإدارة الأمريكية الجديدة بالتراجع عن القرار الا انها فشلت في تحقيق ذلك، حيث اظهرت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تمسكا بهذا القرار، مشددة في هذا الاطار على دعمها لجهود الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي متوافق بشأنه لنزاع الصحراء، مؤكدة على دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية كحل موثوق وجاد لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.

ليست هناك تعليقات