لعمامرة يلتقي الرئيس السنغالي ويستعرض معه عددا من القضايا والأزمات في إفريقيا


   يواصل وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة ، تحركاته ولقاءاته داخل القارة الأفريقية ، في إطار مساعي الدبلوماسية الجزائرية الرامية إلى الترويج وتعزيز مواقفها في عدد من القضايا الإقليمية والقارية ، وفي مقدمتها الخلاف الإقليمي حول الصحراء.

فعلى هامش مشاركته في الطبعة الثامنة للإجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي، التقى وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، مع رئيس جمهورية السنغال ماكي سال، حيث نقل له رسالة شفوية من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية في بيان لها، إنه تحسبا لتولي جمهورية السنغال الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي، ابتداءً من شهر فبراير القادم، استعرض الطرفان أهم الملفات المطروحة على طاولة المنظمة الإفريقية كما تبادلا وجهات النظر حول عدد من الأزمات والقضايا بالقارة الإفريقية.

وأضاف البيان أن الجانبين أكدا على ضرورة تكثيف التشاور بين البلدين، وبحث سبل وآليات الإرتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجزائر والسنغال بما يتماشى وحجم وقدرات البلدين.

ويعد هذا اللقاء الثاني من نوعه لوزير الخارجية الجزائري بالرئيس السنغالي، في أقل من شهرين، ففي 5 من أكتوبر الماضي التقى لعمامرة بالرئيس السنغالي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وذلك على هامش حضورهما لحفل تنصيب الحكومة الإثيوبية، حيث قال لعمامرة انه استعرض مع الرئيس السنغالي، العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، وكذا أهم الملفات المطروحة على المستوى القاري، "تحسبا لتوليه الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي العام المقبل".

وتسعى الجزائر من خلال هذه اللقاءات والتحركات الديبلوماسية إلى إقناع الأفارقة بتبني رؤيتها الخاصة بنزاع الصحراء، ودفع الاتحاد الأفريقي للعب دور فاعل في جهود البحث عن حل له، بما يتماشى وأطروحتها الداعمة للبوليساريو، وذلك بعد اصطدامها بتمسك مجلس الأمن الدولي بدعم حل سياسي متوافق بشأنه لهذا النزاع الإقليمي وإقبار خيار "الاستفتاء"، وكذا تشديد القوى الفاعلة داخل المجلس على احترام وقف إطلاق النار وتمكين البعثة الأممية من القيام بمهامها المتمثلة في مراقبة هذا الاتفاق الذي وقعته الأطراف المتنازعة تحت إشراف الأمم المتحدة سنة 1991، فضلا عن اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية، العضو الفاعل بمجموعة "أصدقاء الصحراء بمجلس الأمن" وصاحبة القلم في صياغة مشاريع القرارات الخاصة بهذا النزاع، بمغربية الصحراء وبسيادة المملكة على الأقاليم الجنوبية.

كما تصطدم هذه المحاولات بتشديد الدول الإفريقية، على أن دور المنظمة القارية يقتصر على دعم جهود الأمم المتحدة وكل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، الرامية إلى إيجاد حل مستدام ومقبول من جميع الأطراف، وهو الموقف الذي تم التأكيد عليه في قمة نواكشوط سنة 2018، الذي شدد على حصرية دور الأمم المتحدة في معالجة نزاع الصحراء، وعلى أن دور الاتحاد الأفريقي يقتصر على دعم جهود المنظمة الأممية لإيجاد حل سياسي متوافق بشأنه لهذا النزاع الإقليمي.

يشار إلى أن السنغال التي ينتظر أن تتولى رئاسة الإتحاد الإفريقي السنة المقبلة، تعتبر من الدول الإفريقية الصديقة للمغرب، وظلت تؤكد منذ بداية نزاع الصحراء سنة 1975 على دعمها لموقف المغرب، وتأييدها التام والكامل لوحدته الترابية، وهو موقف جسدته في أبريل الماضي، من خلال قرارها افتتاح قنصلية بمدينة الداخلة.

ليست هناك تعليقات