مقتل الجنرال عبد الحميد لغريس في السجن من طرف شنقريحة


   مؤشر جوهري يؤكد من جهة دور المؤسسة العسكرية النافذة بالجزائر بقيادة الجنرال السعيد شنقريحة في الازمة الدبلوماسية المتفاقمة بين المغرب و اسبانيا , يفضح حرب المواقع الطاحنة بين الجنرالات بقلب النظام الجزائري و التي تشكل خلفية لفهم مبررات حلقات المناورات و المؤامرات المتتالية على المصالح المغربية العليا بطريقة منهجية تخفي معالم غابة الفساد المستشرية في قلب المؤسسة المتحكمة في مصير البلد الجار و توجه الرأي العام المحلي بالجزائر بشكل مسترسل و متكرر نحو الأعداء الخارجيين التقليديين أعداء بلد المليون و نصف مليون شهيد .

تجليات حرب الجنرالات الطاحنة التي بلغت ذروتها مع الشروع في تصفية تركة الجنرال الراحل في ظروف تثير العديد من الألغاز قايد صالح من طرف خليفته شنقريحة المتحكم من حينه في مصير البلاد بقبضة من حديد و تسخير رئاسة الجمهورية لتنفيد مخططات إزالة اتباع قايد صالح من رقعة التأثير السياسي في الجزائر .
بعد قيام كبير الكبرانات الجزائرية الجنرال سعيد شنقريحة باعتقال اللواء عبد الحميد لغريس، أكدت مصادر إعلامية أنه يوم إعلان وفاة بوتفليقة، هو اليوم الذي قتل فيه أحد الجنرالات الموجودين في السجن ” الجنرال عبد الحميد لغريس ” جراء التعذيب الشديد وجاء إعلان وفاة بوتفليقة ليغطي على هذا الحدث الخطير…

وتضاربت الأنباء على هوية الجنرال المقتول بين الجنرال بوزيت والجنرال واسيني والجنرال عبد الحميد لغريس وتقول التسريبات أن الأخير هو فيأغلب الظن الذي قتل وذلك بسبب فترة التعذيب التي تلقها والضغينة التي كانت بينه وبين الجنرال شنقريحة.

كما أن قيمة لغريس الكبيرة في الجيش حيث أن الجنرال قايد صالح كان يعتبر اللواء عبد الحميد الصندوق الأسود لصفقات السلاح التي يشتريها الجيش الشعبي حتى أنه كان يقول إذا أردت أن تبحث عن إبرة في الجيش الشعبي اسأل عنها لغريس.

كما أن اللواء غريس عمل على الاستغلال كل الصلاحيات والقدرات التي منحها له القايد صالح لينشئ مركز للعلاقات بمثابة أخطبوط داخل الجيش الوطني الشعبي وفي كل مصالح وزارة الدفاع من الاستخبارات إلى الدعم واللوجستيك وهذا ما جعله مصدر قلق ورعب لعصابة شنقريحة لذلك تم التخطيط لتخلص منه ودفن كل الملفات الحساسة التي كان يعرفها.

مسلسل الاقالات و التعيينات و التصفيات المفاجئة على رأس أبرز أركان الجيش الجزائري حامي و عراب النظام الجزائري سيكشف ما تردد في الصالونات المغلقة منذ تنحي الرئيس المخلوع بوتفليقة شهر أبريل 2019 ,عن حرب المواقع و تصفية الحسابات بالمطبخ الداخلي للمؤسسة العسكرية النافذة و المتحكمة في مصير البلاد .

نزعة شنقريحة الانتقامية ستتزامن مع حديث في الكواليس الجزائرية عن غضبة مدوية لرئيس الأركان بعد نجاح أجهزة الاستعلامات الخارجية المغربية في الكشف عن مخطط تهريب الزعيم الإرهابي المدعو غالي و فشل دائرة الاستعلام والأمن التابعة للجيش الجزائري في تأمين عملية تهريب الزعيم الانفصالي و هو سلوك انهزام، يبرر المضي قدما و بدون هوادة في مسلسل تصفية الحسابات القديمة و الجديدة مع أقطاب القيادة العسكرية من الضباط السامين الذي ما زالوا لم يدخلو طواعية بيت الطاعة المطلقة للجنرال القوي و المستحوذ على مفاتيح قصر المرادية شنقريحة .

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.