24غشت: هكذا اختارت الجزائر ذكرى تفجيرات مراكش لقطع علاقاتها مع المغرب


   دار نقاش حول الأسباب الكامنة وراء اختيار 24 غشت الجاري لقطع العلاقات مع المغرب، ووُصف بالغير اعتباطي والمقصود، في إشارة إلى أن السلطات الجزائرية اختارت هذا التاريخ بالضبط للرد على الملك الراحل الحسن الثاني الذي اتهم الجزائر بتورطها في التفجيرات الإرهابية التي عرفها المغرب في 24 غشت 1994، حيث شهدت مراكش تفجيرات إرهابية أدت إلى وفيات وتفجيرات كبيرة تورط فيها جزائريون.

قبل 27 سنة، بالضبط في الـ24 غشت 1994، حدثت أول عملية إرهابية فوق التراب المغربي، استهدف من خلالها مسلحون جزائريون فندق أطلس إسني بمدينة مراكش السياحية.

وهو الحادث الذي دفع بالمغرب حينها إلى اتهام جهاز المخابرات الجزائري بالضلوع وراء الهجوم الإرهابي وفرض تأشيرة على الرعايا الجزائريين وهو ما ردت عليه حينها الحكومة الجزائرية بإجراءات أكثر راديكالية، تمثلت بإعلانها إغلاق الحدود البرية من طرف واحد بين البلدين، وهو الإغلاق الذي ما زال مستمرا إلى يومنا هذا.

من جهة أخرى، قالت وكالة الأنباء الإسبانية “إفي”، اليوم الأربعاء، إن قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، تهدف من ورائه إلى البحث عن نفوذ أكبر بالمنطقة المغاربية والساحل الإفريقي.

وقالت “إفي”، في تقرير لها، إن “قرار الجزائر بقطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب ، جاء نتيجة قرار تم التفكير فيه منذ شهور، معتبرة أنه يستجيب لاستراتيجية لاستعادة نفوذها في شمال إفريقيا والساحل الإفريقي، ومحاولة لعزل المغرب.

ونقلت الوكالة الإسبانية، عن خبراء ودبلوماسيين، قولهم “أن توقيت إعلان الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، قد تم “اختياره بعناية” من قبل النظام الجزائري في محاولة للاستفادة مما تعتبره “لحظة ضعف دبلوماسي” في المغرب، الذي تعرف علاقاته مع بعض الدول خلافات دبلوماسية خاصة مع إسبانيا وألمانيا، حسب تعبيرها.

وأعلن وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، أمس قطع الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، وقال إن الجزائر ترفض أن تخضع لسلوكيات مرفوضة وتدينها بقوة.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.