انتفاضة القنيطرة 1954: انتصار لإرادة العرش والشعب من أجل الحرية والاستقلال


   انطلقت شرارة انتفاضة القنيطرة أيام 7و 8 و 9 غشت 1954 في إطار أحداث متعاقبة عبر ربوع المملكة تبنتها الحركة الوطنية للمطالبة بعودة السلطان محمد الخامس إلى العرش وجلاء الإستعمار.

وأكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير السيد مصطفى لكثيري اليوم الاثنين بالقنيطرة، أن انتفاضة القنيطرة في غشت 1954 تشكل انتصارا لارادة العرش والشعب من أجل الحرية والاستقلال. واستحضر السيد الكثيري في مداخلة له خلال ندوة فكرية نظمتها النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالقنيطرة تحت عنوان "انتفاضة القنيطرة : محطة وازنة في مسار الكفاح الوطني"، هذا الحدث التاريخي البارز في مسلسل الكفاح الوطني باعتباره انعطافة مفصلية في ملحمة كفاح العرش والشعب.

وقال "تعتبر انتفاضة القنيطرة سنة 1954 معلمة بارزة في تاريخ المغرب الزاخر بالأمجاد والملاحم والبطولات لما تجسده من انتصار لإرادة العرش والشعب إبان فترة الكفاح الوطني من أجل الحرية والإستقلال ".

وأبرز أن المغاربة قاوموا الحماية الفرنسية ابتداءا من سنة 1912 لكن بعد الثلاثينات من القرن الماضي فسح المجال لشكل جديد من النضال السياسي تمثل في نشأة الحركة الوطنية.

وأكد أن "أحداث مدينة القنيطرة اندلعت بعد ممارسات مشينة من قبل سلطات الإستعمار الفرنسي الذي كان جاثما على هذا الإقليم الذي يعتبر مهدا للمقاومة،حيث عبرت ساكنة إقليم القنيطرة من خلال هذه الإنتفاضة عن وقوفها الثابت وراء جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه والمطالبة بعودته الى وطنه الأم".

وشدد المندوب السامي على أنه من واجب مندوبية المقاومة اليوم إبراز الأدوار البطولية لساكنة القنيطرة وأقاليمها لكي تطلع الأجيال اللاحقة على تاريخها المجيد.

وذكر الكثيري بهذه المناسبة بالزيارة التاريخية لبطل التحرير والإستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس لمدينة القنيطرة في يوليوز 1946 قائلا "جاءت هذه الزيارة عقب الحريق المهول الذي شب بمدينة القنيطرة وألحق أضرارا بليغة بالسكان، وذلك بهدف مواساة المتضررين ومعاينة حجم الخسائر "، مضيفا أنه بالموازاة مع هذه الزيارة نظمت أنشطة رياضية وفنية لجمع التبرعات لفائدة المتضررين.

وإلى جانب التكريم المعنوي لقدماء المحاربين بهذه المناسبة، قامت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بتخصيص إعانات مالية لعدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأرامل المتوفين منهم عرفانا بما أسدوه خدمة للوطن. وتم خلال الندوة التي أطرها باحثون وأساتذة مهتمون بتاريخ المغرب، القاء عروض تلقي الضوء على تاريخ انتفاضة القنيطرة ، مذكرة بأن نشأة الحركة الوطنية بإقليم القنيطرة وبمناطق الغرب الشراردة بني احسن، تعود إلى الفترة التي اندلعت فيها الحركات الاحتجاجية ضد ما سمي بالظهير البربري في 16 ماي 1930، واجتاحت أغلب المدن المغربية ومن بينها القنيطرة.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.