الملك خوان كارلوس وافق على تسليم مدينة سبتة و مليلية إلى المغرب


   كشفت وسائل إعلام أمريكية ، أن ملك إسبانيا ، فيليب السادس ، أجرى أمس الثلاثاء ، محادثة هاتفية هي الأولى من نوعها مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ، حول موجة الهجرة التي عرفتها مدينة سبتة مؤخراً ، وشهدت توافد أكثر من 8000 مهاجر من المغرب.

ونقلا عن صحيفة ” el plural ” أن الملك خوان كارلوس والد الملك الحالي فيليب السادس ، كان قد قرر سنة 1979 تسليم المدينتين المحتلتين سبتة و مليلية إلى المغرب.

و ذكرت أن القرار كشفته محادثة استمرت لأكثر من 90 دقيقة أجراها الملك خوان كارلوس عام 1979 مع سفير الولايات المتحدة في إسبانيا تيرينس تودمان ، ورفع عنها الستار سنة 2014 من قبل الإدارة الأمريكية.

و أوضحت أن ملك إسبانيا السابق كان قد وافق على تسليم مليلية إلى المغرب ، و فيما يتعلق بسبتة فرأى خوان كارلوس أنها يمكن أن تبقى تحت سيطرة دولية كما وقع لمدينة طنجة بين عام 1923 حتى استقلال المملكة في عام 1956 ، مع إعطاء الصلاحية للرباط في إدارة المدينة.

و حسب ذات الوثيقة ، فإن خوان كارلوس اعتبر أنه يمكن نقل مليلية إلى المغرب في فترة زمنية قصيرة لأن عدد الإسبان الذين يعيشون هناك ليس كبيراً حيث (10000 إسباني) ، فيما الأمر مغايرة بالنسبة لسبتة التي يعيش فيها 60 ألف إسباني.

وأضافت البرقية الدبلوماسية أنه “في غياب حل ، يخشى الملك الإسباني من مسيرة خضراء أخرى يمكن أن تخلق مشاكل خطيرة.

من جهة أخرى حاول المغاربة مرارا استعادة المدينتين، وكانت أبرز هذه المحاولات بقيادة مولاي إسماعيل في القرن السادس عشر الميلادي، إذ حوصرت مدينة سبتة لفترة طويلة لكن دون جدوى. كما حاول مولاي محمد بن عبد الله عام 1774 محاصرة مدينة مليلية دون أن يتمكن هو الآخر من تحريرها.

واستمرت محاولات المغاربة لاستعادة المدينتين في القرن العشرين، وذكرت بعض المصادر التاريخية أن الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، قائد ثورة الريف، كان في وضع عسكري يسمح له بدخول مدينة مليلية ولكنه أحجم عن ذلك.

وتطالب الرباط، منذ استقلال المغرب عن فرنسا وأسبانيا، بمدينتي سبتة ومليلية وبعض الجزر الصغيرة قبالة الساحل الأفريقي، مثل الجزر الجعفرية (إشفارن بالأمازيغية أو شفاريناس بالأسبانية).

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.