بعد الحسن الثاني وخوان كارلوس: أسباب عدم قدرة فيليبي السادس حل الأزمة مع المغرب


   نشرت مجلة "فانيتاتيس" الإسبانية، تقريرا تُبرز فيه أوجه الاختلاف بين الملكين السابقين للمغرب وإسبانيا، الحسن الثاني وخوان كرلوس، وبين الملكين الحاليين، محمد السادس وفيليبي السادس، وهي الاختلافات التي تجعل حل الأزمة الديبلوماسية بين البلدين صعبة في الوقت الراهن، بخلاف ما كان يُمكن أن تكون عليه خلال فترة الحسن الثاني وخوان كرلوس.

وحسب تقرير المجلة الإسبانية، الذي أعده الكاتب والصحفي الإسباني المهتم بالعلاقات المغربية والإسبانية، إغناسيو سيمبريرو، فإن العلاقة بين الملكين الحاليين ليست بتلك "الأخوة" التي كانت عليه بين خوان كرلوس والحسن الثاني، حيث يوجد تباعد ملحوظ في العلاقة الثنائية بين محمد السادس ونظيره الإسباني.

العلاقة بين الحسن الثاني وخوان كرلوس، وفق تقرير فانيتاتيس، كانت متينة وقوية، حيث كان الملكان يشاركان بعضهما البعض لحظات الود في مناسبات عديدة، كممارسة الصيد معا في إسبانيا خلال السبعينات، وقدوم الملك الحسن الثاني لقضاء العطل في جزر الكناري، ودعم بعضهما البعض في أحداث صعبة مرت بها كل من إسبانيا والمغرب في فترات مختلفة.

وأضافت المجلة في ذات السياق، أن العلاقة القوية بين خوان كرلوس والحسن الثاني ظهرت على محيا ملك إسبانيا السابق، عندما حل بالمغرب في سنة 1999 للمشاركة في تشييع جنازة الحسن الثاني، حيث بدت الدموع في عينيه، وصرح للصحافة، بأن الحسن الثاني كان بمثابة الأخ الأكبر له، وسيكون هو بمثابة الأخ الأكبر للملك محمد السادس.

لكن الأمر مختلف مع الملك محمد السادس وفيليبي السادس، يقول تقرير المجلة المذكورة، فالملكين الحاليين لم يرثا من والديهما "الأخوة" التي كانت بينهما، ويظهر ذلك في العديد من الحالات، حيث أنهما لا يشاركا بعضهما البعض مناسبات الود كثيرا، وقد زار ملك إسبانيا وزوجته المغرب في مناسبتين قصيرتين فقط، في حين لم تطأ قدم الملك محمد السادس إسبانيا قط.

وحتى الاتصال بين ملك المغرب وملك إسبانيا، لم يحدث كثيرا إلا في بعض المناسبات، وخاصة في حالات التوتر، مثل الاتصال الذي حدث في سنة 2014 بين الملكين، على إثر أزمة قيام عناصر من بحرية الحرس المدني الإسباني في سبتة باعتراض قارب الملك محمد السادس عن طريق الخطأ.

المجلة أشارت إلى أن هذه العلاقة "غير المتينة" بين الملكين، تجعل من الصعب أن يحدث تدخل للملك الإسباني فيليبي السادس، لدى الملك محمد السادس، لحل فتيل الأزمة الحالية بين البلدين، بسبب استقبال إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، بخلاف ما كان يُمكن أن يحدث بين خوان كرلوس والحسن الثاني.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.