إسبانيا تطالب واشنطن بأن تساهم في حل أزمتها مع المغرب


   طلبت الحكومة الإسبانية، من الولايات المتحدة الأمريكية، المشاركة على أمل أن تساهم في حل الأزمة الدبلوماسية الراهنة مع المغرب، على خلفية التطورات التي تعرفها العلاقات بين البلدين، خاصة بعد “استقواء” مدريد بالاتحاد الأوروبي، في محاولة منها للضغط على الرباط على جميع المستويات.

ويبدو أيضا أن مدريد لم تستسغ بعد قرار الاعتراف بمغربية الصحراء، إذ نقلت “الكونفيدنشيال”، أن وزيرة الخارجية الإسبانية، أرانشا غونزاليس لايا، أجرت اتصالا هاتفيا مع نظيرها الأميركي، أنتوني بلينكن، وأبلغته أن قرار الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، الذي اعترف بسيادة المغرب على صحرائه، كانت له عواقب على إسبانيا.

وأضافت الجريدة الإسبانية، أن حكومة مدريد كانت قد اتخذت الخطوات الأولى لطلب المساعي الحميدة للولايات المتحدة في أزمتها الدبلوماسية، مع المغرب منذ دجنبر الماضي، لكنها ساءت في أبريل الماضي مع استقبال إسبانيا إبراهيم غالي، زعيم جبهة البوليساريو، سرا وبهوية مزيفة.

لكن بياني وزارتي الخارجية الأميركية والإسبانية الذي صدر عقب الاتصال لم يشير، بحسب الصحيفة، إلى الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وإسبانيا.

وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، سيعقد اجتماعا مقتضبا مع الرئيس الأمريكي، بايدن يوم الاثنين على هامش قمة الناتو التي ستعقد في بروكسل، وإذا سمح الوقت، فإن سانشيز، سيصر على ضرورة مشاركة الولايات المتحدة في حل النزاع الإسباني المغربي.

واعتبرت الصحيفة الإسبانية، أن واشنطن وباريس هما العاصمتان اللتان تتمتعان بعلاقات أكبر مع الرباط، حيث سبق لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أن أجرى منذ 23 ماي، عدة محادثات هاتفية مع نظيريه المغربي والإسباني، من أجل حل الأزمة الدبلوماسية.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه إذا بدأت وساطة إدارة بايدن في لحل أزمة مدريد مع الرباط، فستكون هذه هي المرة الثانية التي تلجأ فيها إسبانيا إلى الولايات المتحدة لحل النزاع مع جارتها الجنوبية، بعد المرة الأولى في 2002 خلال أزمة جزيرة ليلى.

وتشهد العلاقة بين الرباط ومدريد أزمة، على خلفية استضافة إسبانيا لإبراهيم غالي، زعيم جبهة “البوليساريو”، بـ”هوية مزيفة”، بين 21 أبريل الماضي وأول يونيو الجاري.

من جهتها اعتبرت الرباط، الجمعة، أن توظيف البرلمان الأوروبي في الأزمة بين المغرب وإسبانيا “مزايدة سياسية قصيرة النظر”، وسيكون له “نتائج عكسية”.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.