المغرب: تقرير برلماني يفضح جشع الشركات الأدوية، أسعار صاروخية مقارنة ببعض الدول الغنية


   التقرير برلماني حديث، يفضح جشع شركات الأدوية التي تتحكم في ارتفاع أسعار الأدوية بالمغرب مقارنة مع دول الجوار، بل حتى ببعض الدول الغنية حيث يتجاوز 3 أضعاف مما كبد تكاليف إضافية للمرضى، وخزينة الدولة ولصناديق التغطية الصحية ،حيث بلغت 292 مليون درهم للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي لوحده.

التقرير مجموعة العمل الموضوعاتية والمكلفة بالمنظومة الصحية، التي ترأسها السيد الحبيب المالكي، أشار إلى أن نفقات الأدوية والمستلزمات الطبية بلغت 31.7 بالمائة، من إجمالي الإنفاق الصحي في عام 2010 مقابل 35.7 بالمائة، في عام 2006، وتبقى هذه التكاليف مرتفعة جدا بالنظر إلى مستوى التنمية في البلاد.

وسجل التقرير ، أن غلاء الأدوية كبد الصندوق الوطني للمنظمات الاحتياط الاجتماعي 292 مليون درهم خلال سنة 2019، مضيفا بعد إغلاق صيدلية الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي أدى إلى تحمله أسعار السوق المرتفعة (3مرات سعر الصيدلية)، كما أن سعر بعض الأدوية في المغرب مرتفع مقارنة مع فرنسا وإسبانيا وإيطاليا.

التقرير أشار أيضا، إلى أن ولوج الدواء الجنيس للسوق الوطنية لا يتجاوز 30 بالمائة باستثناء الصفقات العمومية، مبرزا أنه تم توسيع لائحة الأدوية المبتكرة والغالية الثمن المعوض عنها بالرغم من وجود أدوية أقل ثمن وبفعالية مماثلة، مما يهدد التوازنات المالية المدبرة للتأمين الصحي، خاصة بالنسبة للأمراض المزمنة والمكلفة التي عاني منها من 6% إلى 11% من المؤمنين فقط تكلف نصف نفقات التأمين الصحي.

ومن الإشكالات التي يعرفها المجال الصيدلي بالمغرب، سجل التقرير صغر السوق الداخلية، وتعدد وصغر المؤسسات الصناعية الصيدلية، والمنافسة غير الشريفة مع المختبرات الأشباح، إضافة إلى تمتع بعض المؤسسات الصناعية الدولية بصفة مؤسسة صناعية دوائية بالرغم من إغلاق وحداتها الصناعية مما يعد خرقا للقانون 17.04.

ولاحظ التقرير، التأخر في منح الإذون بالوضع في السوق AMM وكذا تحديد السعر للأدوية يؤدي إلى الاحتكار، كما أن تدبير المخزون يعرف العديد من الخروقات، إضافة إلى إشكالات توزيع الأدوية وإدارتها بالمؤسسات العمومية مما يؤدي إلى ظاهرتي الهدر والخصاص بالمؤسسات الاستشفائية العمومية والمراكز الصحية.

وأوصت اللجنة البرلمانية بإحداث وكالة مستقلة للأدوية بدل مديرية تابعة لوزارة الصحة، وإرساء سياسة دوائية ناجعة وفعالة، وتشجيع ولوج الدواء الجنيس للسوق الوطنية، وتشيجع الصناعية الدوائية الوطنية والبحث العلمي في هذا المجال، وتشجيع الأدوية المصنعة وطنيا والحد من استيراد الأدوية إلا للضرورة. 

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.