اسبانيا: تصريح جديد لوزيرة خارجية أرانشا غونزاليس لايا حول الأزمة الدبلوماسية مع المغرب


   في تصريح جديد لوزيرة الخارجية الإسبانية أرانشا غونزاليس لايا ، الأحد 23-05-2021، إن بلادها تريد إنهاء الأزمة الدبلوماسية مع المغرب “في أقرب وقت ممكن”، داعية إلى الحوار والدبلوماسية.

ونقلت وسائل إعلام إسبانية، عن وزيرة خارجية حكومة مدريد، “إنها شعرت بالكثير من الألم والقلق” اتجاه المعاناة في مواجهة هذا الوصول الهائل للمهاجرين إلى سبتة، وأن إسبانيا “لا تمارس الانتقام من الدول الصديقة، مضيفة أن “الهجرة غير المنظمة وغير النظامية هي في أيدي المافيات”، والتي يجب مواجهتها ولهذا ، تعمل أوروبا على ميثاق الهجرة ، “في محاولة لجعله كفاحًا مشتركًا ، بالاشتراك مع جيراننا” ، لأنها ليست مجرد مشكلة للدول المجاورة ، ولكن للاتحاد الأوروبي بأسره.

وعن كيفية إعادة توجيه العلاقة مع المغرب ، اعتبرت وزيرة الخارجية الإسبانية ، أنه “يجب أن ننظر إلى المستقبل ونمنع إعادة إنتاج هذه المشاهد” ، بالإضافة إلى مساعدة الراغبين في العودة إلى ذلك البلد. “ونحن نعمل على هذا الأمر مع السلطات المغربية” ، لأن “إعادة توجيه العلاقة أمر أساسي لكلا البلدين”.

وأضافت أنه “للقيام بذلك ، تجري المحادثات بطريقة سرية”.

من جهة ثانية، وجهت وزارة الخارجية الإسبانية توجيهات إلى سفاراتها في دول الاتحاد الأوروبي من أجل “مواجهة تداعيات الأزمة الدبلوماسية القائمة مع المغرب”.

وكشفت مذكرة للخارجية الإسبانية أن هذه التوجيهات جاءت “بعدما علمت مدريد وجود تحركات مغربية في العديد من العواصم الأوروبية لتقديم وجهة نظر الرباط حول أسباب اندلاع الأزمة مع مدريد”.

وتتوخى تحركات الحكومة المركزية في مدريد تقديم “معطيات كافية” لسفراء إسبانيا بالاتحاد الأوروبي قصد إقناعهم وزارات خارجية البلدان التي يتواجدون فيها بأن “الأزمة ترتبط أساساً بموقف إسبانيا من نزاع الصحراء”.

ونقلت وسائل إعلام إسبانية أن هذه المذكرة أعدها كاميلو فيلارينو، وهو مدير مكتب وزيرة الخارجية أرانشا غونزاليس لايا، ومسؤول سابق في سفارة المغرب بالرباط، بالإضافة إلى أنه أحد المسؤولين القلائل الذين شاركوا في إدخال زعيم البوليساريو بهوية مزورة إلى مستشفى لوغرونيو.

وأثنت الخارجية الإسبانية على “الدعم” الذي تلقته مدريد من المؤسسات الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خلال الأزمة الحالية مع المغرب، وخصوصا في النقطة المتعلقة باعتبار حدود سبتة المحتلة تدخل ضمن “حدود الاتحاد الأوروبي”، وفق ما جاء في نص المذكرة.

وأوضحت الخارجية الإسبانية وهي تخاطب دول الاتحاد الأوروبي عبر سفرائها أنها “لا تريد الأزمة مع المغرب، وقد نتجت عن قرار إنساني صرف”، وزادت: “نود وضع حد لهذه المشاكل في أقرب وقت ممكن”، مشيرة إلى أن “ردود فعل المغرب لا يمكن تفسيرها إلا إذا تم التركيز على نزاع الصحراء”.

وحاولت إسبانيا من خلال هذه المذكرة أن تُقنع الاتحاد الأوروبي بأن سبب الأزمة مع المغرب هو موقفها الذي لم يتغير من نزاع الصحراء، في وقت يؤكد المغرب أن السبب الحقيقي هو الطريقة التي أدخل بها زعيم البوليساريو إلى التراب الإسباني.

الخارجية الإسبانية، في نص المذكرة الذي تداولت مضامينها وسائل إعلام بالمملكة الإيبيرية، اتهمت المغرب بـ”استعمال ملف الهجرة غير الشرعية كوسيلة للضغط السياسي”، وقالت إن التعاون في مجال الهجرة هو “مفتاح العلاقات الثنائية بين إسبانيا والمغرب وأيضا بين المغرب والاتحاد الأوروبي”.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.