انفجار صراع في الجزائر: بعد مكاسب التي حققتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم



   تقود الصحف الجزائرية المقربة من السلطة حملة واسعة ضد رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم. وقالت صحيفة “الشروق”، في عنوان لتقرير لها في الموضوع، إن “زطشي يتسبب في فقدان هيبة “الفاف” لدى “الكاف” و”الفيفا”.

وهاجمت صحيفة “النهار” خير الدين زطشي، من خلال عنوان: “زطشي يطعن القضية الصحراوية.. ويتجاوز الخطوط الحمراء”، مشيرة إلى “احتفالات في المغرب بعد انتصار دبلوماسيته الرياضية على الجزائر”.
وتعمق هذا الخلاف الجزائري عقب انتخاب فوزي لقجع، رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم، عضوا في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم عن القارة الإفريقية.


وانفجر صراع جزائري بين وزارة الشباب والرياضة والاتحاد الجزائري لكرة القدم بسبب نجاح المغرب في قطع الطريق على جبهة البوليساريو الانفصالية للوصول إلى الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف)، بعدما تمت المصادقة بالإجماع على التعديل الذي تقدم به فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية للعبة ذاتها.

وينص هذا التعديل، الذي أقره الجمع العام العادي والانتخابي الـ43 لـ”الكاف” المنعقد يوم الجمعة الماضي بمدينة الرباط، على أنه “لا يجوز لأي دولة ليست عضوا في الأمم المتحدة أن تشارك في هيئة دولية ذات طبيعة ثقافية أو رياضية أو غيرها”.

ووفق مصادر اعلامية، فقد عبأت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بتنسيق مع وزارة الخارجية المغربية جهودها من أجل عدم قبول سوى ممثلي البلدان المستقلة والأعضاء في الأمم المتحدة فقط لعضوية الكونفدرالية الإفريقية؛ وهو ما فجر خلافا داخل الحكومة الجزائرية باعتبارها أكبر مدافع عن “الجمهورية الوهمية”.

وكان فشل الدبلوماسية الجزائرية في مجال كرة القدم على مستويين؛ الأول يتمثل في انسحاب خير الدين زطشي، رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، من الترشح لعضوية “الفيفا”. والمستوى الثاني يكمن في نجاح الرباط في قطع الطريق على “الكيان الوهمي” بـ”الكاف”.

ورمت وزارة الشباب والرياضة الجزائرية كرة الفشل في ملعب رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، حيث كشفت مراسلة أن الوزارة حذرت خير الدين زطشي من عواقب ترشيح نفسه لانتخابات مجلس “الفيفا” في آخر الآجال، ومن دون تحضيرات ومشاورات مسبقة.

وجاء تسريب المراسلة الوزارية إلى الصحف المقربة من العسكر رداً على تصريحات زطشي، التي اعتبر فيها أن هزيمة ممثل الجزائر سببها “مؤامرة خارجية وخيانة من الداخل”.

وحملت وزارة الشباب والرياضة الجزائرية مسؤولية الفشل إلى زطشي، وقالت إنه “لم يشركها، ولا أيّ سلطات رسمية أخرى؛ بل وضعهم تحت سلطة الأمر الواقع، من خلال إبلاغهم في آخر لحظة برغبته في الترشح، رغم أن هذه المناصب لها طابع سياسي، تتطلب من الراغب في دخول غمارها التحضير مبكرا وإبلاغ السلطات لمدّه بيد العون عن طريق القنوات الدبلوماسية الرسمية”.

وتأتي مراسلة وزارة الشباب والرياضة فقط من أجل شخصنة الفشل الجزائري، إذ إن وزير الشباب والرياضة الجزائري هو من أعطى الضوء الأخضر من أجل ترشيح زطشي وتمكينه من دخول انتخابات مجلس “الفيفا”، قبل أن ينسحب ساعات قبل بعد العملية الانتخابية.

وبخصوص قطع الطريق على “الكيان الوهمي”، قدّم الاتحاد الجزائري لكرة القدم، مساء السبت، توضيحات بشأن النسخة الـ43 للجمعية العامة لـ “الكاف”، التي انعقدت بِالعاصمة المغربية الرباط. وقال إن الرئيس خير الدين زطشي صوّت ضد تعديل بعض لوائح “الكاف”، وأيضا ضد التقرير المالي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.