recent
أخبار ساخنة

فجيج: الجيش الجزائري ينصب الخيام ويرغم مغاربة على مغادرة مزارعهم

AtlasAbInfo
الصفحة الرئيسية


   نصب جنود من الجيش الجزائري، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 13 مارس2021، خيامه التي امتدت على مساحات آلاف من أشجار النخيل بمنطقة العرجة المحاذية للحدود المغربية الجزائرية بفجيج، التي ظل الفيجيجيون يستغلونها منذ ستينات القرن الماضي.

واكتفى عامل إقليم فجيج، خلال لقائه بممثلين عن ساكنة قصر أولاد سليمان، الذي حجوا إليه، ذات مساء، ببوعرفة، بحثهم على مغادرة "العرجة"، دون أن يقدم إليهم أي تبريرات تشفع لهم بمغادرة أراضيهم وواحاتهم، وأشجار النخيل الممتدة على نحو هكتارات والتي يفوق عددها الآلاف من الشجيرات التي غرسها آباؤهم وأجدادهم منذ ستنينات القرن الماضي، وتكفل بها أبناؤهم من بعدهم، عدا "وعد" بدعم الفلاحين الذين تم إخلاء ممتلكاتهم بالعرجة بـ" الجرارات.


وتوجد مزارع المغاربة في منطقة تسمى “العرجة” وهي تابعة لإقليم فكيك جنوب شرق المغرب وجنوب غرب الجزائر، ودخلت قوات جزائرية المنطقة خلال فبراير/شباط الماضي، وأجرت دراسات وانسحبت، وعادت لجنة سياسية وعسكرية رفيعة المستوى الى منطقة العرجات منذ ايام، وأمرت المزارعين المغاربة بالانسحاب قبل الخميس المقبل تحت طائلة التهديد بالاعتقال.

وتلتزم الحكومة المغربية الصمت ولم تصدر أي بيان، ويستمر المغاربة في بحث عن تفسير للحادث الذي يتزامن مع تردي في العلاقات الثنائية بين البلدين، وأصدر فرع حزب الاتحاد الاشتراكي في فجيج بيانا أمس السبت يطالب الحكومة بالوضوح، وقال البيان “أن الدولة المغربية لم تكن واضحة مع ساكنة أهل فجيج والمغاربة ككل بخصوص ترسيم الحدود بين المغرب والجزائر حيث بقيت خاضعة للتقلبات السياسية بين البلدين، أن القرار المبرم بين السلطتين المغربية والجزائرية لا ندري على أي اتفاقية يستند، علما أن اتفاقيه 1972 إن كانت هي المعتمدة في أصلها غير واضحة المعالم الحدودية بتاتا؛.

أن الأراضي المعنية والتي استثمر فيها عدد من الفلاحين من قصر اولاد سليمان لسنين مضت في ملكية أصحابها بعقود ووثائق ثابتة ورسمية، أن هذه المنطقة أصبحت تشكل للواحة مجالا حيويا لا غنى عنه ومورد رزق للعديد من الأسر”.

وأصر البيان على “مطالبة السلطات المغربية بالأخص أن تكشف للرأي العام المحلي والوطني على تفاصيل هذا الملف وتبعاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية على المنطقة في المستقبل؛

فتح حوار صريح وموضوعي مع ساكنة فجيج عموما، والمتضررين مباشرة من هذا الإجراء التعسفي؛ إيجاد الحلول المناسبة المطمئنة لهؤلاء المتضررين على ممتلكاتهم؛ التعامل مع هؤلاء المتضررين وفق ما تمليه المواثيق الدولية بخصوص ممتلكات المواطنين الواقعة في مناطق التماس الحدودي من الجانبين؛ مطالبة الدولة المغربية بأن تحسم في هذا الملف مع الجارة الجزائر فيما يخص الحدود نهائيا وبحفظ الأراضي للأجيال القادمة حتى لا تتكرر نفس المأساة مرة أخرى”.

ويوجد تداخل بين بلدات مغربية وجزائرية في عدد من النقاط الحدودية بين البلدين، ووقعا اتفاقية الحدود سنة 1972.

ويحدث أن تقوم الجزائر بين الفينة والأخرى بطرد مزارعين مغاربة من أراضي يستغلونها. وتعد “العرجة” آخر حالة من هذا النوع.

ويشتكي المغاربة باستيلاء الجزائر بدعم من فرنسا في الماضي على ضم أراضي تعتبر مغربية. وتطالب هيئات سياسية مثل حزب الاستقلال وشخصيات سياسية بفتح ملف “الصحراء الشرقية”، وهي الأراضي التي جرى إلحاقها بالجزائر.

وفي ظل صمت الحكومة، تولى محللون تقديم شروحات للمغاربة الذين يتلهفون لمعرفة الأخبار، وقال المحلل السياسي منار اسليمي في شريط له في يوتوب أمس “قرار الجيش الجزائري بفتح ملف الحدود وضم العرجة ينم عن محاولته تحويل الأنظار بعدما حاصره الحراك بمطالبة بدولة مدنية”، واستطرد “التطورات التي تحدث غير مطمئنة، ولا يمكن استبعاد الحرب بين المغرب والجزائر، وهي فرضية قائمة وتتقوى وتقول بها مراكز دراسات النزاعات”، ودخل المغرب والجزائر في سباق تسلح منذ سنوات.

و قد أوضح أحمد نورالدين الأستاذ الباحث والمتخصص أن على الخارجية باعتبارها هي المخاطب القانوني والدستوري في كل الملفات التي تهم أطرافا خارجية عن المغرب، علما أن الملف تتدخل فيه الداخلية من خلال السلطات المحلية التي اغمضت عينيها لعشرات السنين، ولم تتواصل مع المواطنين الذين استثمروا في استصلاح تلك الاراضي منذ عشرات السنين، وسكوتها طيلة هذه المدة يعتبر إما إقرارا قانونيا وإما تغريرا، وفي كلا الحالتين هي الجهة التي يجب ان تعوض المواطنين، هذا إذا حصرنا الموضوع في زاويته المادية الصرفة.

ومن جهة أخرى أكد الاستاذ الجامعي أن المسالة تتجاوز المقاربة المادية وحقوق الملكية الشخصية للأرض والتي لا تتاثر بتغيير السيادة من دولة لاخرى، فالمسالة قبل ذلك هي مسألة الوحدة الترابية وسلامة أراضي المغرب، وهي لا تقل اهمية عن الصحراء، وعلى الدولة المغربية أن تخرج عن صمتها وتوضح بالخرائط حقيقة ادعاءات الجزائر، وعلى الدولة ان توضح حقيقة أو زيف ما قاله الوفد العسكري والمدني الجزائري للمواطنين المتضررين، فقد زعم الوفد الجزائري أن تلك الإجراءات تمت باتفاق مع السلطات المغربية وأن هذه الأخيرة ستقوم بتعويض المتضررين حسب زعم الوفد الجزائري.

google-playkhamsatmostaqltradent