الحراسة المشددة التي فرضها الجيش المغربي على المنطقة العازلة، جعلت البوليساريو تهرب إلى الجزائر


كان الملك محمد السادس قد وجّه، في خطاب الذكرى الخامسة والأربعين للمسيرة الخضراء، رسائل واضحة بخصوص إغلاق جبهة البوليساريو لمعبر الكركرات الحدودي، إذ أكد رفض المملكة “القاطع للممارسات المرفوضة؛ لمحاولة عرقلة حركة السير الطبيعي بين المغرب وموريتانيا، أو لتغيير الوضع القانوني والتاريخي شرق الجدار الأمني، أو أي استغلال غير مشروع لثروات المنطقة”، مشددا على أن المغرب “سيظل، كما كان دائما، متشبثا بالمنطق والحكمة بقدر ما سيتصدى، بكل قوة وحزم، للتجاوزات التي تحاول المس بسلامة واستقرار أقاليمه الجنوبية”.


وتحتفل جبهة البوليساريو الانفصالية بمرور 45 سنة على تأسيس ما يسمى الجمهورية العربية الصحراوية الوهمية، والتي تعلنها من طرف واحد، في ولاية أوسرد بمخيمات اللاجئين في تندوف عكس ما راج حول احتفالها بتيفاريتي الموجودة في المنطقة العازلة.

واختارت قيادة الجبهة، دأبت على الاحتفال في منطقة تيفاريتي أو بئر لحلو، إحياء ذكرى تأسيس الجمهورية المعلنة من طرف الواحد، والتي لا تعترف بها الأمم المتحدة، داخل مخيمات “الرابوني” خوفا من تبعات خرقها لقرارات مجلس الأمن الأخيرة التي ألزمت البوليساريو بعدم ولوج المناطق العازلة.

كما أن الحراسة المشددة التي تفرضها القوات المسلحة الملكية المغربية على المنطقة العازلة منذ تطهير معبر الكركرات في 13 نونبر الماضي، واستعدادها للرد على أي استفزازات فيها، دفعت قيادة البولساريو للتراجع عن إحياء هذه الذكرى في المناطق المعتادة، والاحتفال في مخيمات اللاجئين في تندوف الجزائرية.

وتعتزم الجبهة الانفصالية تخليد هذه الذكرى عن طريق استعراضات عسكرية لقواتها في مخيمات اللاجئين.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.