هكذا أنفقت الجزائر مليارات الدولارات من أجل تدمير صناعة السيارات بالمغرب حسب اعترافتهم

  
    بعدما فجّر الوزير الأول الجزائري السابق، عبد المالك سلال، مفاجآت من العيار الثقيل خلال جلسة محاكمة في قضايا فساد وتبذير أموال عمومية، حين اعترف أن الهدف من الاستثمارات التي جرى إطلاقها سنة 2014 في مجال صناعة السيارات، والتي كلفت خزينة الدولة 34 مليار دينار جزائري قبل أن تنتهي بالفشل، كان الهدف منها "تدمير" صناعة السيارات في المغرب.

وأثناء المحاكمة التي يتابع فيها أيضا الوزير الأول السابق الآخر أحمد أويحيى والملياردير الذي يعمل في مجال النقل والسيارات محي الدين طحكوت وأشقائه، قال سلال للقاضي إنه تحرك لجبل استثمارات تركيب السيارات إلى بلاده من أجل منافسة "دولة مجاورة" في إشارة إلى المغرب التي قال إنه "كان من الضروري تحطيم صناعة السيارات فيها".


وأورد سلال للقاضي خلال محاكمته التي نقلت تفاصيلها وسائل إعلام جزائرية "سيدي الرئيس أنا أنفي جملة وتفصيلا التهم الموجهة لي، أما بخصوص ملف تركيب السيارات فقد كنت وزيرا أولا في 2014، وحينها كانت الجزائر تمر بمرحلة جد صعبة إلا أن أي جزائري لم يشتك من أنه ينقصه أي شيء، وأنتم تعلمون أيضا أن رئيس الجمهورية كان مريضا وقتها وأنا واجهت كل الأمور الأمنية والسياسية والاقتصادية وحدي".

وأضاف "أذكركم سيدي الرئيس بالمشاكل التي كانت تتخبط فيها الجزائر حينها، بالإضافة إلى الفاتورة الخيالية لاستيراد السيارات، وكان لا بد لنا من المرور إلى مرحلة التصنيع لأنها ضرورة ملحة، لكن عندما بدأنا العملية من خلال التركيب الذي خلق مشاكل كثيرة لدولة مجاورة، بدأت التحركات للإطاحة بي والمس بسمعتي، وحينها عرفت أن الحرب الاقتصادية بدأت".

وحسب سلال فإن الجزائر كانت تستورد ما قيمته 7 مليارات دولار من السيارات، في الوقت الذي كانت فيه دول مجاورة تتوفر على سوق كبير لهذه الصناعة داخل التراب الجزائري، خالصا إلى أنه اقتنع بضرورة "كسر" صناعة السيارات بالمغرب التي كان يصفها بـ"الدولة المجاورة"، غير أن قرار البدء بعمليات التركيب تسبب في مشاكل كثيرة.

وفي 2014 افتتحت الجزائر مصنعا للسيارات بمدينة وهران بشراكة مع مجموعة "رونو" في وقت كان فيه مصنع الشركة الفرنسية بطنجة قد راكم عدة نجاحات ووصل إلى مرحلة تصنيع 180 ألف سيارة خلال عام واحد فقط، وكان الهدف المعلن من طرف الحكومة الجزائرية هو وقف عمليات الاستيراد نهائيا، لكن هذا المشروع فشل فشلا ذريعا وكبد خزينة البلاد خسائر بالملايير ما أدخل تجارة السيارات داخل البلاد في أزمة، الشيء الذي دفع الحكومة الحالية إلى إقرار غلق جميع مصانع التجميع وفتح المجال مجددا لعمليات الاستيراد.


ملاحظة: رغم الخلاف السياسي بين الجزائر والمغرب، تتواصل المبادرات بين الشعبين المغاربيين لمد الجسور من قبل الشباب في الدولتين رغم استمرار إغلاق الحدود البرية.


ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.