الحق المواطن في الصحة: إطلاق اللقاءات الجهوية يروم تجويد الخدمات الصحية


   قالت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، اليوم الخميس بالرباط، إن اطلاق اللقاءات الجهوية حول مشروع فعلية الحق في الصحة يروم تجويد الخدمات الصحية.

وأوضحت السيدة بوعياش، في كلمة خلال اللقاء الوطني الذي نظمه المجلس لمتابعة مخرجات ندوة إطلاق مشروع "فعلية الحق في الصحة بالمغرب: نحو نظام صحي يرتكز على المقاربة القائمة على حقوق الإنسان"، أن اللقاء يهدف إلى تدارس المنهجية التي سيتم اعتمادها لتنظيم سلسلة اللقاءات الجهوية.


وبعد أن أشارت إلى أن الجلسة التنسيقية تسعى لإطلاق سلسة من اللقاءات على مستوى خمس جهات تشمل كلا من فاس-مكناس، والعيون الساقية الحمراء، والشرق، وطنجة تطوان الحسيمة، وبني ملال خنيفرة، أوضحت أن هذه الجهات تكتسي أولوية من حيث معياريين أساسين يهمان تدعيم العدالة المجالية التي تنسق وتؤسس لعمل المجلس، وضعف البنيات التحتية والإشكالات المطروحة في الولوج إلى الصحة.

وأفادت رئيسة المجلس بأن هذه اللقاءات ستكون بمشاركة كل الفاعلين بمن فيهم البرلمانيون والمقاولات الصحية ووزارة الصحة والنقابات والجمعيات العاملة في مجال الصحة، مبرزة أن هذه اللقاءات ستتوج بإعداد تقرير في شتنبر المقبل بغية تجويد هذه الخدمات في إطار الوسائل المادية والبشرية المتاحة.

من جهته، أكد مدير مؤسسة "كونراد أديناور"، ستيفن كروجر، أن مؤسسة "كونراد أديناور"، المنظمة الألمانية التي تشتغل بالمغرب منذ حوالي 40 سنة، تشتغل بالتعاون مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان والخبراء في مجال الصحة، لدراسة كيفية تحسين حق الولوج الى الصحة بالمغرب.

وأضاف السيد كروجر أن هذه الدراسة ستركز على خمس جهات بالمغرب، حيث سيتم إجراء مناقشات للخروج بنتائج وإحصائيات لاقتراح بعض الحلول وتبادل التجارب.

يذكر أن هذا اللقاء الوطني يندرج في إطار استكمال تنفيذ مشروع "فعلية الحق في الصحة: نحو نظام صحي قائم على المقاربة المبنية على حقوق الإنسان"، الذي تم إطلاقه في أكتوبر 2020 بشراكة مع مؤسسة "كونراد أديناور"، حيث يتضمن تقديم تقرير أشغال ندوة إطلاق البرنامج، والمنهجية المقترحة بالنسبة للقاءات الجهوية، فضلا عن تقديم برنامج اللقاءات الجهوية وتعيين ممثلي الجهات المعنية، وذلك بمشاركة الهيئات المهنية وشبكة الجمعيات العاملة في مجال الصحة.

وسيشرع المجلس في تنظيم سلسلة من اللقاءات الجهوية، خلال الفترة الممتدة بين شهر فبراير ونهاية شهر يونيو 2021، بهدف إشراك الفاعلين المحليين في اقتراح حلول عملية وقابلة للتطبيق ومنسجمة مع الخصوصيات الجهوية والمحلية، والكفيلة بالمساهمة في تعزيز الحق في الصحة لجميع المواطنين والمواطنات.

ويسعى هذا المشروع إلى تمكين جميع المتدخلين، فضلا عن الشركاء الوطنيين والدوليين، من التداول وتبادل الآراء حول سبل إصلاح النظام الصحي بالمغرب، على ضوء العوائق التي تمنع الولوج للحق في الصحة. كما يهدف إلى الترافع من أجل وضع استراتيجية صحية وطنية مندمجة، دامجة ومنسجمة، قادرة على ضمان الحق في الصحة للجميع، ومواجهة التفاوتات الاجتماعية والمجالية التي تعيق تمتع الجميع بهذا الحق.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.