المغرب - روسيا: الإطار القانوني والآفاق الجديدة للتعاون محور الاجتماع التحضيري للجنة المشتركة


    شكل الإطار القانوني والقطاعات التي يمكن أن يتعاون فيها المغرب وروسيا محور الاجتماع، المنعقد اليوم الأربعاء عبر تقنية الفيديو، تحضيرا للدورة الثامنة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني.

وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، في تصريح للصحافة عقب لقاء عن بعد مع وزير الفلاحة الروسي، السيد دميتري باتروشيف، بصفتهما رئيسين مشتركين للجنة المشتركة، إن “الهدف اليوم يتمثل في العمل على استكمال الإطار القانوني واستكشاف القطاعات التي يمكن أن يتعاون فيها المغرب وروسيا”.

وبعد أن تطرق إلى الزيارتين اللتين قام بهما صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنتي 2002 و2016 إلى موسكو، سجل السيد بوريطة أن العلاقة بين البلدين “تطورت كثيرا”، مشيرا إلى أن المغرب يعد اليوم الشريك الاقتصادي الثاني لروسيا عربيا والثالث إفريقيا.


وفي هذا الصدد، أوضح الوزير أنه “على مستوى القطاعات التقليدية، لا يزال يتعين علينا القيام بالمزيد على مستوى قطاع الفلاحة للرفع من الصادرات، لا سيما من خلال الممر الأخضر القائم ؛ والذي يسهل ولوج المنتجات الفلاحية المغربية للسوق الروسية”.

وأضاف أن “هناك أيضا رغبة لتطوير الاستثمار الروسي ، الذي لا يزال ضعيفا ، بالمغرب”، مشيرا إلى أن الأمر “يتعلق أيضا بتطوير، من بين أمور أخرى، مجالي البحث العلمي والتكوين”.

وسجل السيد بوريطة، بمناسبة هذه المباحثات التي تأتي تحضيرا لانعقاد اللجنة المشتركة المغربية-الروسية، التي تم تأجيلها جراء الظرفية الحالية التي تتسم بتفشي (كوفيد-19)، أنه “علاوة على ذلك، بدأت روسيا تعمل على القارة الإفريقية، حيث يتمتع المغرب بحضور تاريخي”، موضحا، في هذا الصدد، أن “الأمر يتعلق بمعرفة كيف يمكننا المساهمة، كشركاء اقتصاديين، في تنمية القارة الإفريقية”.

وبحسب الوزير، فإن هذه هي المواضيع التي ستنكب على مناقشتها مجموعات العمل الخمس الحاضرة، اليوم الأربعاء، في هذا الاجتماع، وذلك حتى انعقاد اللجنة المشتركة المتوقع منتصف السنة المقبلة.

كما اتفق الطرفان على أن التنظيم الشامل لهذه اللجنة سيتم بالتوازي مع انعقاد منتدى الاستثمار الذي سيهدف إلى تعزيز الاستثمار الروسي بالمغرب.

وخلص السيد بوريطة إلى القول “ستكون أيضا فرصة لتوقيع الاتفاقيات الجاهزة وتجاوز كافة العوامل التي تبطئ تطوير التجارة بين البلدين”.

جدير بالذكر أن هذا الاجتماع، الذي يشكل فرصة لمناقشة مدى تقدم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وآفاقها، ينعقد في إطار تنويع الشراكات الذي دعا إليه جلالة الملك، وكذا في إطار تطلعات جلالته إزاء الشراكة الاستراتيجية المغربية-الروسية.

وانعقد هذا الاجتماع التحضيري بحضور رؤساء مجموعات العمل الخمس التي تم تشكيلها في إطار الشراكة بين الطرفين. ويتعلق الأمر بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات (مجموعة العمل على الفلاحة)، ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي (مجموعة العمل على الصناعة)، ووزارة الطاقة والمعادن والبيئة (مجموعة العمل على الطاقة)، ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء (مجموعة العمل على النقل)، والإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة (لجنة التعاون الجمركي)

ليست هناك تعليقات