وزير الصحة الوضعية الوبائية مطمئنة والتدابير الوقائية الواجب اتخاذها خلال عيد الأضحى

AtlasAbInfo
كشف وزير الصحة، خالد أيت الطالب، أن المغرب يوجد اليوم في وضعية مطمئنة، بالرغم من حالات الوفيات المسجّلة مؤخرا، وبالرغم من ارتفاع أعداد الإصابات التي جرى تسجيلها في الآونة الأخيرة بعد رفع الحجر الصحي والتخفيف من وضعية الطوارئ الصحية.

وزاد قائلا ، “نستقبل خلال الأسبوع المقبل مناسبة لها حضورها القوي دينيا واجتماعيا، ويتعلق الأمر بمناسبة عيد الأضحى، التي تلتف خلالها الأسر حول مائدة واحدة، أكثر من أي وقت آخر في السنة، وقد اعتاد المغاربة أن يقضوا هذه المناسبة مع عائلاتهم الصغيرة والكبيرة على حدّ سواء، ولأجل ذلك يقطع بعضهم مئات الكيلومترات، إلا أن عيد الأضحى لهذه السنة يأتي في ظرفية استثنائية وعصيبة.

وهو ما يقتضي التحلي بالنضج والمسؤولية، يشير ايت الطلب، من خلال تفادي الزيارات التي لا تعتبر أساسية وضرورية، وتفادي المصافحة والعناق والتقبيل حين اللقاء بين أفراد الأسرة الواحدة، والحرص على تطبيق التدابير الوقائية في التجمعات العائلية، لأن هذه المناسبة يكون فيها التقارب الجسدي والاجتماعي أكبر، وهو ما يجب الانتباه إليه والحذر منه، لأن أحد أهم السبل الوقائية التي يجب الحرص على التقيد بها لتفادي الإصابة بفيروس كوفيد 19 هو التباعد الجسدي”.

وأضاف أيت الطالب في مداخلة له في الندوة الافتراضية المنظمة يوم السبت حول التدابير الوقائية الواجب اتخاذها خلال الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، وكذا توفير اللقاحات الخاصة بالإنفلونزا الموسمية. أن” العودة لتطبيق الحجر الصحي أمر وارد في كل لحظة وحين، إذا ما لم يتم احترام التدابير الوقائية، لأن الفيروس يتواجد بيننا وينتظر الفرصة المناسبة للانقضاض على ضحاياه، الذين يسعى للفتك بهم، وهو المآل الذي بات يتهدد حتى الشباب والأشخاص غير المصابين بأمراض مزمنة، وهو ما ينبغي معه أخذ كل الاحتياطات الضرورية، حتى لا تذهب المجهودات الجبارة التي بذلتها بلادنا وأطرنا الصحية وكل الجنود الذين تواجدوا في الصفوف الأولى لمواجهة الجائحة، سدى وتضيع ونصبح أمام انتكاسة يتمنى الجميع تفاديها”.


وفي سياق متصل قررت وزارة الصحة بالنظر إلى استمرار جائحة “كوفيد 19” إلى حين الوصول إلى لقاح فعّال وآمن، يقول الوزير”تمكين المرضى المصابين بأمراض مزمنة من اللقاح الخاص بالأنفلونزا الموسمية، إلى جانب توفير لقاح “البنوموكوك” البالغ الأهمية والفعالية، خلال موسم الخريف المقبل، للمساهمة في الرفع من مناعة هذه الفئة من المواطنات والمواطنين، صغارا وكبارا، والتخفيف من وطأة الأنفلونزا وتبعاتها، التي لا تكون هيّنة، إذ يفارق الحياة بسببها كل سنة ما بين 250 و 650 ألف شخص عبر العالم، في حين تطال عدواها ما بين 3 و 5 ملايين شخص، وهي تشكل تهديدا بالنسبة للمصابين بأمراض مزمنة والحوامل والمسنين والرضع، علما أن هذا اللقاح ليس فعالا ضد كوفيد 19، لكنه يعتبر أحد السيناريوهات الوقائية التي سيتم اعتمادها واللجوء إليها، إلى جانب الحرص على تطبيق التدابير الوقائية، كما أسلفت، بالشكل الصحيح”.

وتابع نفس المتحدث كلامه، بالقول”إننا اليوم أمام رهان آخر، في جانب مواجهة الجائحة الوبائية لفيروس كوفيد 19، وهو رهان التكفل بالمرضى المصابين بأمراض مزمنة، وتأمين استمرارية الخدمات الصحية والعلاجية المقدمة في مختلف المؤسسات الصحية، العمومية منها والخاصة، التي يجب ألا تتوقف بأي شكل من الأشكال تفاديا لكل انتكاسة وتبعات وخيمة غير مرغوب فيها، فالمرأة الحامل يجب أن تتابع حملها، والمريض الذي في حاجة إلى حصص لتصفية الكلي يجب أن يتأتى له ذلك، والمصاب بالسرطان لا بد من متابعة وضعه الصحي وحصص العلاج التي تخصه، والمريض الذي في حاجة إلى عملية جراحية لا بد له من أن يخضع لها في الآجال المحددة، والرضيع لا بد له من التلقيح، وهنا أغتنم الفرصة للتنويه بالعمل المشترك والجهود التي تم بذلها من طرف وزارة الصحة والجمعية المغربية لأطباء الأطفال وأنفوفاك والجمعيات العالمة والشريكة المختصة في طب الأطفال، للرفع من معدلات تغطية التلقيح التي انخفضت خلال أشهر الحجر الصحي، والتي تأتى اليوم بفضل ذلك العمل الدؤوب عودتها إلى وضعها الطبيعي”.

وختم وزير الصحة كلمته، بأن “الوضعية الصحية التي تمر منها المملكة ليست بالسهلة، وهي تتطلب تظافرا وتكتلا للجهود، بين المواطنين ومؤسسات الدولة المختلفة، لتحقيق الأمن الصحي والحدّ من انتشار عدوى فيروس “كورونا” المستجد، وفي مقدمة ما يجب الحرص عليه وتطبيقه هو التدابير والإجراءات الحاجزية الوقائية، لأن هذه المواجهة مع الفيروس لا يمكنها أن تكون ناجحة إلا بالانخراط الفردي والجماعي، معا، وليس كل واحد بمفرده أو بمعزل عن الآخر، وذلك في إطار علاقة تكاملية، يحرص فيها المواطن الفرد وربّ الأسرة، وصاحب المقاولة، والمسؤول الإداري، ومالك وسيلة النقل العمومية، وغيرهم، كل من موقعه، على أن تسود ثقافة وتربية وقائية، تمكّننا من تفادي الإصابة بفيروس كوفيد 19 وكل الأمراض الأخرى، لأن الوقاية أهم شرط للصحة الجيدة، وان يتم تشجيع العمل عن بعد واستثمار الرقمنة إيجابيا للنهوض بمجتمعنا، وأن تكون تحركات المسنين والمصابين بأمراض مزمنة إلا للضرورة، باعتبارهم الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى ونشرها كذلك، وتهوية فضاءات العمل وتعقيمها وغيرها من الإجراءات الوقائية الأخرى”.

ليست هناك تعليقات