عندما طلب الملك الحسن الثاني عودة اليوسفي من فرنسا

AtlasAbInfo
   لعل من خصال اليوسفي وشخصيته الأثرية ، ما عرفناه عنه، انه كثير التأني والتأمل وقليل البوح وبقدر صبره وطول نفسه وتحمله للشدائد، فقد كان أيضا دقيقا في اختيارات جمله ومفردات خطابه التي يحرص على تدوينها وتوثيقها لاأه لا يريد الارتجال أو لردود الفعل الآنية أن تأخذ مكانها عكس ما يرغب به المرء أحيانا.

بعد الرحيل الزعيم اليساري عبد الرحمان اليوسفي، نعود إلى الفترة، التي التقى فيها الراضي بالملك الحسن الثاني وقال له:

«ينبغي أن يعود سي عبد الرحمان، ولا بد أن تقوموا بكل ما هو لازم لكي يعود.

نعود إلى القصة من خلال مذكرات عبد الواحد الراضي تحت عنوان « المغرب الذي عشته ».

بدا أن اليوسفي لم يعد يقبل بالطريقة غير المسؤولة التي كانت تتعامل بها أجهزة الدولة مع الحزب الإتحاد الإشتراكي، على حد قول البرلماني وعضو في الحزب عبد الواحد الراضي في مذكراته «المغرب الذي عشته»، والذي أضاف أن عبد الرحمان اليوسفي اضطر إلى تقديم استقالته بعد تزوير الانتخابات الشتريعية بصورة فظيعة تستهين بالقوانين والأعراف والأخلاق.

قال عبد الواحد الراضي، أن عبد الرحمان اليوسفي قدم استقالته لأعضاء المكتب السياسي، بعد تزوير الانتخابات التشريعية، التي حصل فيها الاتحاد الاشتراكي على الرتبة الأولى في الشق المتعلق بالانتخابات المباشرة، قبل أن تتغير النتائج حين الإعلان الرسمي عن نتائج الانتخابات غير المباشرة.

قال اليوسفي لرفاقه في المكتب السياسي «الله يهنيكم»، وانصرف عائدا في حال سبيله إلى مدينة الدار البيضاء، وبعدها أرسل رسالة استقالة مقتضبة وحاسمة لم يذكر فيها التفاصيل، كما منح المكتب السياسي الحق في إيجاد الصيغة الملائمة للإعلان عن الاستقالة.

وبعد أربع وعشرين ساعة غادر البلاد إلى مدينة «كان» الفرنسية، حيث شقته الصغيرة التي قضى فيها سنوات المنفى، من 1965 إلى أن عاد سنة 1980.

في تلك الفترة، التقى عبد الواحد الراضي الملك الحسن الثاني وقال له:«ينبغي أن يعود سي عبد الرحمان، ولا بد أن تقوموا بكل ما هو لازم لكي يعود »

حينها أخبر الراضي الملك بأن الحزب يقوم بأقصى جهد لعودة اليوسفي الى أرض الوطن.

ليست هناك تعليقات